حكومة "أرض الصومال" ترفض قرار مقديشو إلغاء اتفاقياتها مع الإمارات

20-01-2017 | 23:45

عن قضايا المرأة ومناهج التفسير لهالة أبو حمدان \r\nمن أين يصدر العنف إذا لم يكن ابتكاراً إسلامياً؟

عن قضايا المرأة ومناهج التفسير لهالة أبو حمدان \r\nمن أين يصدر العنف إذا لم يكن ابتكاراً إسلامياً؟
Smaller Bigger


"تقتحم" الدكتورة هالة أبو حمدان في كتابها "العنف وتطوير مناهج التفسير مع قراءة في تطوير قضايا المرأة" (دار الفارابي)، ميداناً فكرياً على الصعيد الفقهي – الديني الإسلامي، في زمن قطع الرؤوس، والإرهاب التكفيري، وبلبلة الرؤى، وإن لم تكن الحالتان الأوليان من غير خارج سلوكيات من تصدّى لكل من تصدّى لمناقشة أمور الدين والدنيا على مر التاريخ العربي- الاسلامي.


بحرص عقلي وعقلاني ملحوظ، تطرح أبو حمدان مسائل دينية – دنيوية نالت من صورة الإسلام والمسلمين بشكل سلبي، فتبادر إلى طرح الأسئلة الجريئة، من مثل: هل يتعارض الدين مع مفهوم الحداثة والحرية؟ وهل الإسلام من الهشاشة إلى درجة الخوف على تقويض أسسه إذا فتح باب النقاش والتطوير في الأحكام أو حتى في طرائق إستنباطها؟ (ص13).
تبني المؤلفة في هذا السياق مضمون مؤلفها حول "منهجية إصلاح الاجتهاد وأدلته لإيجاد حلول عقلانية لاستنباط الأحكام حتى لو أدى ذلك الى نسخ أو تعديل بعض أو جزء كبير مما أفتى به الأئمة الأوائل... ولو كانوا في القرن الحادي والعشرين لكانوا بالتأكيد أفتوا بما يتناسب مع هذا القرن وظروفه"(ص14).
تكمن الفكرة الأساسية في إمكان الوصول "الى الخروج من دائرة العنف التي نعيش فيها من خلال إعادة النظر بمقاصد الشريعة بما يتلاءم مع حاجياتنا"، و"في تطوير مناهج التفسير للآيات القرآنية وللأحكام الدينية"، وهو ما حاولت الكاتبة إثباته في فصول الكتاب، فحمل القسم الأول عنوان "العنف ومقاصد الشريعة"، وفي القسم الثاني "تطوير حقوق المرأة من خلال تطوير طرائق التفسير". وإذ ترى "أن مشكلة الإسلام تكمن في تفسير معنى قدسية النصوص"، فإنها تستنتج أن "هذه النظرة إلى معنى القداسة جمّدت الدين وأحكامه داخل القوالب التي صيغ بموجبها زمن نزول الوحي"، مضافاً إليها إقفال باب الاجتهاد في العصور اللاحقة "حفظاً للدين"، لكن "النتيجة أتت معاكسة لما إرتأوه"، لا بل "أنتج الصورة التي هي عليها غالبية المجتمعات الاسلامية من تخلف، وبعض الحركات الاسلامية من ممارسة عنف مماثل لما كانت تمارسه مجتمعات العصور الوسطى". وهنا تطرح تساؤلها: هل مصدر العنف هو عنصر تكويني في الإسلام؟
تعرض في القسم الأول لمناهج التفسير التقليدية الأكثر إنتشاراً عند الشيعة والسنّة، وتلفت إلى "أن العقل الفقهي في القرن الثاني الهجري شهد صراعاً كبيراً بين مدرسة الحديث (في الحجاز) ومدرسة الرأي" (في بغداد)، لتتطرق الى مناهج التفسير المعتمدة على العقل - المعتزلة نموذجاً، وإلى المناهج الاصلاحية في التفسير واعتماد الاصلاحيين لأدوات مثل علم الدلالة والنقد التاريخي والتأويلية، وهي "مناهج مرفوضة عموماً في السياق التقليدي للدراسات القرآنية"، وقد "هاجم المتشددون هذه المحاولات، ورُفض أي تأويل عصري حداثي للإسلام"، لتخلص إلى "أن التراث الديني المحافظ الذي أغلق باب الاجتهاد اصطدم بتحديات لم يكن قادراً على مواجهتها إزاء التقدم العلمي الهائل الذي شهده الغرب وبقي العالم الإسلامي خارجه ومتخلفاً عنه".
وإذ تعرض لبعض محطات العنف خارج الإسلام، ولابتكارات في العنف مشينة ومرعبة في تاريخ البشرية، تؤكد "أن العنف ليس إبتكاراً إسلاميا، وإنما هو مشترك بين مختلف الحضارات المتقدمة منها والمتأخرة"، وأنه "ظاهرة أنتروبولوجية موجودة في كل المجتمعات"، وتتوقف عند سؤالها المركزي: من أين استمد الإسلاميون التأصيل الشرعي لأعمال العنف التي ارتكبوها؟ لتدعو الى تجديد طرائق التفسير والتأويل كطريق للقضاء على ظاهرة العنف في الإسلام. فكيف يتم ذلك؟
تتساءل أبو حمدان كيف يمكن إعادة تفسير أو تأويل (تشرح سبب الخلاف في إعتماد المفردتين عند الشيعة والسنّة) الآيات الكريمة من دون الوقوع في خطأ إعادة تكوين دين جديد، وتطالب بإعادة النظر في مقولة أن الدين لم يترك شاردة ولا واردة لم يتطرق اليها، وتسأل: هل هناك تأكيد في الآيات القرآنية لهذه المقولة؟ (ص161)، فتفتح بدعوتها هذه تابوات محرّمة وهي تدرك جيداً مصائر هذه المحاولات.
من هذه المحاولات، القضايا المثارة دائماً حول مسألة حقوق المرأة في الإسلام وإنصافها، كأنها تستذكر أحمد أمين وهدى شعراوي وأمثالهما في نصرة المرأة – الإنسان، فتقدم بعض إقتراحات في سياق حقوق المرأة وإنصافها من دون أن تخرج عن البعد الانساني للمساواة بين الرجل والمرأة، وللبعد الأخلاقي بما لا يهدم الأسرة أو يقضي على الاحترام المتبادل، وتسأل: كيف نفسر التمييز الذي ورد على مستوى الأحكام؟
هنا تحاول أن تعيد النقاش في "المحرمات" إلى خانة الحوار والجدال "بالتي هي أحسن"، لذا يجب على قولها "أن نقدم لدعاة العلمانية صورة تقدمية عن الدين"، وفي مسألة القوامة تستشهد بما أفتى به المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله "بأنها نوع من أنواع الإدارة والإشراف على البيت الزوجي" (ص173)، لتقول "أصبح تطبيق القوامة بهذا المعنى السلفي يستتبع ضرراً أكيداً يتمثل في إبتعاد الأجيال الجديدة عن الدين الحنيف"، إضافة إلى مناقشتها مسألة ما سمّته "الثغر في حق الطلاق في الإسلام"، و"حصر حق الطلاق بيد الرجل"، في حين أنها تصف مسألة الإرث وإعطاء الذكر مثل حظ الأنثيين "بأنه تحقير للمرأة وحطّ من شأنها"، وأن الاستمرار في تطبيقه "يمس ركناً مهماً من أركان الدين الاسلامي وهو العدل"(ص187).

الأكثر قراءة

ايران 6/8/2026 8:06:00 AM
ما آخر التطورات في إسرائيل وإيران ولبنان واليمن بعد تجدّد تبادل الضربات؟
لبنان 6/8/2026 12:00:00 AM
لفتت إليه اوساط لبنانية مطّلعة عبر "النهار"، من أن إعادة إدارة ترامب منح إسرائيل "الإجازة" بضرب "مقنّن" للضاحية جاء على خلفية تجاوز إيران إلى نطاق غير مقبول الخطوط الحمر في تدخّلها وهجماتها على السلطة اللبنانية
حول العالم 6/6/2026 10:49:00 PM
عامل كندي أصبح مليونيراً بين لحظة وأخرى بعدما تلقى اتصالاً أثناء عمله أبلغه بفوزه بجائزة يانصيب تتجاوز 2.4 مليون دولار كندي