لا تزال عمليات قطع الأشجار الحرجية في عمق غابات عكار قائمة، ولا وازع لا من ضمير ولا من واجب اخلاقي بإزاء ثروة وطنية تخلت عنها الدولة فاستبيحت من تجار الحطب الذين ارخوا لمناشيرهم العنان تحصد الاشجار الدهرية في اكثر من موقع، بعيداً من الاعين التي لم تكن ساهرة بالاساس على حماية هذه الغابات ووقف التعديات المروعة بحقها قطعاً ورعياً وجرفاً وحرقاً .
وهذه المرة بلغت التعديات حرم محمية كرم شباط أعالي بلدة القبيات عند الحدود الفاصلة مع منطقة بيت جعفر حيث اقدم الحطابون ليس فقط على قطع جذوع اشجار الارز والشوح في عمق هذه الغابة التي تحوي آلاف اشجار الارز الدهرية، بل دفعهم الاذى الى استخدام جرافات ضخمة على اقتلاع بعض هذه الاشجار وسحبها من جذورها.
هذا الأمر استثار عدداً من الناشطين البيئين الذين كانوا في رحلة مشي، وصدمهم المشهد اذ لا تزال الاشجار وجذوع بعضها طريحة الارض ومقطعة قبل ان يتمكن اللصوص من رفعها ونقلها، فأبلغت بلدية القبيات التي بدورها ابلغت فصيلة درك القبيات لاجراء التحقيقات والمتابعة وفق ما قال رئيس البلدية عبده مخول عبدو الذي ابدى اسفه لهذا الواقع وطالب الجهات الامنية المختصة بالتدخل ومعاقبة كل من هو متورط.
ولفت عبدو الى ان قطع الاشجار الحرجية في هذه المنطقة لا يتوقف صيفاً وشتاء بخاصة أنها منطقة بعيدة من الاعين، الأمر الذي يشجع لصوص الاشجار على قطعها والاتجار بها.
وراى بان الحل الوحيد لحماية غابات عكار هو بوضعها تحت حماية الجيش اللبناني.
نبض