يساعد برنامج الأغذية العالمي كل شهر نحو 700,000 السوريين والفلسطينيين واللبنانيين الأكثر عوزاً، من خلال القسائم الغذائية الإلكترونية حتى يتمكنوا من شراء طعامهم من الأسواق المحلية. ومنذ العام 2013، ضخّ مشروع القسائم الغذائية الذي ينفذه برنامج الأغذية العالمي، أكثر من 700 مليون دولار في الاقتصاد اللبناني. ومع بداية الفصل الدراسي الجديد، يقدم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة مرة أخرى وجبات غذائية مدرسية صحية ومغذية لأكثر من 10,000 طالب لبناني وسوري يدرسون في المدارس الحكومية في مختلف أنحاء لبنان.
ويتلقى الطلاب في المدارس الابتدائية المشاركة، العصير أو الحليب ووجبات خفيفة مغذية مجهزة محلياً مثل الخبز بالزعتر أو الكعك المدعم بالفيتامينات والمغذيات الدقيقة. ويوفر المشروع، الذي يتم تنفيذه للسنة الثانية على التوالي، الطاقة التي يحتاجها الطلاب للتركيز في دروسهم كما يشكل حافزاً للوالدين لإرسال أطفالهم إلى المدرسة. وتقع المدارس التي تشارك في مشروع الوجبات المدرسية في المجتمعات المحلية الأشد عوزاً في مختلف أنحاء لبنان، على النحو المحدد من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين، ويتم تنفيذ المشروع بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم العالي. كذلك يتم تمويل الوجبات المدرسية التي يقدمها البرنامج بالكامل من مؤسسة التنمية الإيطالية وتدعمها محلياً السفارة الايطالية في بيروت.
وقال المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في لبنان دومينيك هاينريتش: "يسعدني عودة مثل هذا العدد الكبير من طلاب المدارس الابتدائية من اللبنانيين والسوريين إلى المدرسة وحصولهم على وجبة خفيفة لذيذة وصحية". وأضاف: "أثبتت هذه الوجبات الخفيفة أنها فعّالة في تحفيز الجيل المقبل من القادة في لبنان وسوريا على البقاء في المدرسة". وعبر تزويد الطلاب بوجبة يومية خفيفة ومغذية، يشجع برنامج الأغذية العالمي الالتحاق بالمدارس والمواظبة على الحضور الى المدرسة وفي الوقت نفسه يدعم حصول الأطفال على العناصر الغذائية اللازمة لنموّهم. وتواجه الأسر في مختلف أنحاء لبنان العديد من العقبات التي تمنعهم من إرسال أبنائهم إلى المدرسة، بما في ذلك التكاليف الباهظة للتعليم، واللوازم المدرسية، والمواصلات. كما تواجه الأسر السورية المستضعفة في لبنان مجموعة فريدة من التحديات لإلحاق وإبقاء أطفالهم في المدرسة".
بدوره، قال السفير الإيطالي في لبنان ماسيمو ماروتي: "تدعم إيطاليا ومبادرة برنامج الأغذية العالمي للوجبات المدرسية، وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان بهدف تنمية عقل سليم في جسم سليم للأطفال اللبنانيين والسوريين".
ويعتبر برنامج الأغذية العالمي أكبر منظمة إنسانية في العالم لمكافحة الجوع. ويتولى بتقديم المساعدات الغذائية في حالات الطوارئ ويعمل مع المجتمعات لتحسين التغذية وبناء قدرتها على الصمود. ويساعد البرنامج كل سنة نحو 80 مليون شخص في 80 بلداً تقريباً.
نبض