في مثل هذه الأيام من عام 1566، توفي السلطان العثماني سليمان القانوني وقواته تحاصر حصن سيكتوار في المجر. واليوم ما زالت هذه المنطقة النائية تأمل في الإستفادة من هذا التاريخ القاسي ومن ذكرى السلطان لجذب السياح إليها.
ويقول الاستاذ في جامعة بيتش والمسؤول عن الحفريات الاثرية في المنطقة نوربرت باب: "توشك المدينة على ان تموت، الشباب يهاجرون منها الى المانيا او لندن، لكن السلطان سليمان قادر على تأمين الوظائف والعمل والسياحة هنا".
فقد اثارت كشوفات حديثة قرب حصن سيكتوار آمالا كبيرة في المنطقة، إذ يعتقد الباحثون انهم عثروا على قبر السلطان الأشهر في تاريخ الدولة العثمانية، الذي توفي هناك عن سبعين عاماً، قبيل ساعات على الهجوم النهائي الحاسم لقواته في السابع من أيلول 1566.
وتقول الروايات التاريخية إن السلطان توفي بعد معاناة مع المرض، وإن جثمانه نقل الى اسطنبول حيث دفن في مسجد السليمانية، اما احشاؤه فقد دفنت في موقع المعركة.
احتل العثمانيون المجر قرناً ونصف قرن بين العامين 1541 و1699، ولم يحتف هذا البلد من قبل بالآثار العثمانية، إذ كانت تشير في الوعي المحلي الى مرحلة قاتمة من تاريخ البلاد أجهضت فيها القوات الغازية النهضة المجرية المزدهرة.
وكان اول اهتمام بالإرث العثماني في المجر عام 2012 حين مولت تركيا فريق نوربرت باب للإنطلاق في البحث عن قبر السلطان سليمان.
ومنذ عام 2014، تساهم الحكومة المجرية في هذه الاعمال. وقد اقيم احتفال لمناسبة الذكرى الـ450 على معركة سيكتوار استقبل فيه الرئيس المجري يانوس ادير مسؤولين اتراكاً.
وأتاحت اعمال التنقيب العثور على بقايا مسجد ودير ومبان اخرى تعود الى مدينة عثمانية تدعى توربك، تظهر على خريطة فرنسية قديمة مع عبارة: هنا يرقد سليمان القانوني، وهي المدينة العثمانية الوحيدة في المجر، وفق الخبراء.
نبض