الندوة الدولية تختتم فعالياتها في باريس احتفاءً بسلطان العويس

09-08-2016 | 23:30

خبراء جمهوريون في الأمن القومي يعتبرون ترامب غير أهل للرئاسة والملياردير الشعبوي يرد عليهم: أنتم مجرَّد نخبة واشنطن الفاشلة

خبراء جمهوريون في الأمن القومي يعتبرون ترامب غير أهل للرئاسة والملياردير الشعبوي يرد عليهم: أنتم مجرَّد نخبة واشنطن الفاشلة
Smaller Bigger

وجه 50 جمهورياً تولّوا مسؤوليات كبيرة في جهاز الامن القومي الاميركي نقداً لاذعاً الى مرشح حزبهم للبيت الابيض دونالد ترامب محذرين من انه سيكون "أخطر رئيس في التاريخ الاميركي" في حال انتخابه.


تضم المجموعة مسؤولين عملوا في البيت الابيض ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع "البنتاغون" في ادارات جمهورية طوال عقود منذ عهد ريتشارد نيكسون وحتى عهد جورج بوش الابن.
وكتب هؤلاء المسؤولون في رسالة مدوية نشرتها صحيفة "النيويورك تايمس" الاثنين: "اننا مقتنعون بانه سيكون رئيساً خطيراً وسيعرض الأمن القومي لبلادنا وازدهارها للخطر".
وعقب الرسالة، تلقى ترامب نكسة جديدة حين صرحت السناتور الاميركية النافذة سوزان كولينز بانه "غير جدير" بمنصب الرئاسة الاميركية وانها لن تدعمه. وكتبت كولينز في مقالة نشرتها صحيفة "الواشنطن بوست" أمس: "لن أصوت لدونالد ترامب للرئاسة. هذا ليس قراراً اتخذته بسهولة، فأنا كنت جمهورية طوال حياتي. لكن دونالد ترامب لا يمثل القيم الجمهورية التاريخية، ولا نهج الحكم الجامع الذي يعتبر أساسياً لانهاء الانقسامات في بلادنا".
ولم تكن كولينز، ممثلة ولاية ماين في مجلس الشيوخ الاميركي، أقل حدة في انتقادها لترامب، وتناولت بصورة خاصة في مقالتها تهجمه على الاقل سلطة والاقل قوة منه. وقالت: "شعرت بالاشمئزاز المتزايد حيال السلسلة المتواصلة من التعليقات الفظة التي يدلي بها، وعجزه عن الاقرار بالخطأ والاعتذار... لكن هجماته على الاشخاص الذين لا يمكنهم الرد عليه بالمثل، سواء لانهم لا يتمتعون بسلطته او مكانته، او لان مسؤولياتهم المهنية تمنعهم من الدخول في سجال بمثل هذا المستوى، هي التي أظهرت ان ترامب غير جدير بأن يكون رئيسنا".
ومع ان خبراء الامن الاميركيين لم يعربوا عن عزمهم على التصويت للمرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون، بل أبدوا "الشكوك" فيها، الا انهم أكدوا بوضوح "أن أياً منّا لن يصوت لدونالد ترامب".
وانضموا الى انتقادات كلينتون لخصمها إذ اعتبروا انه غير أهل لتولي مهمات الرئاسة، ملاحظين في رسالتهم أن "ترامب لا يملك لا الشخصية ولا القيم ولا الخبرة كي يكون رئيساً"، وهو "يعبر عن جهل مقلق لأبسط الوقائع" في السياسة الدولية.
وأضافوا ان ترامب ليس "جاهلاً" في الشؤون الدولية والمخاطر التي تهدد الامن القومي فحسب، بل انه "لا يبدي أي رغبة في الاستفهام"، وأبدوا أسفهم لانه "يتصرف بنزق" ولا يتمتع بضبط النفس و"لا هو قادر على تقبل الانتقادات الشخصية".
كما رأوا ان الملياردير النيويوركي "غير قادر أو غير مستعد للتمييز ما بين الصح والغلط" وهو يمتلك "مواصفات خطيرة" تجعله غير أهل للرئاسة.
وخلصوا الى "اننا مقتنعون بأنه سيكون أخطر رئيس في التاريخ الاميركي". وحذروا من ان "السلوك النزق" الذي يبديه ترامب الدخيل على السياسة أثار قلق أقرب حلفاء الولايات المتحدة وأنه لا يقر بأن هذه العلاقات الديبلوماسية لا غنى عنها.
وبين موقعي الرسالة مايكل هايدن، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إي" في عهد جورج بوش الابن، وجون نيغروبونتي المدير السابق لوكالة الاستخبارات الوطنية، وطوم ريدج ومايكل شيرتوف الوزيران الاول والثاني للامن الداخلي في عهد جورج بوش الابن، واريك ادلمان المستشار السابق للأمن القومي لنائب الرئيس ديك تشيني، وكذلك روبرت زوليك الديبلوماسي السابق ورئيس البنك الدولي سابقاً.
وانضم موقعو الرسالة بخطوتهم هذه الى مسؤولين أمنيين آخرين سبق لهم ان اتخذوا موقفاً ضد ترامب بينهم المدير السابق لـ"السي آي إي" مايكل موريل الذي اتهم ترامب الجمعة بأنه "عميل من غير ان يدري" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، داعيا الى التصويت لكلينتون.
ورد ترامب على الرسالة ببيان لاذع وصف فيه الخبراء بانهم "مجرد نخبة واشنطن الفاشلة التي تسعى الى التمسك بسلطتها"، داعياً الى "محاسبتهم" لجعلهم العالم أقل أماناً. وجاء في بيان ترامب أن هؤلاء المسؤولين السابقين "مع هيلاري كلينتون، هم من اتخذ القرارات الكارثية باجتياح العراق والسماح بمقتل أميركيين في بنغازي، وهم الذين سمحوا بظهور تنظيم الدولة الاسلامية". وختم: "انني احمل رؤية أفضل لبلادنا ولسياستنا الخارجية، رؤية ليست رؤية عائلة مالكة حاكمة".


برنامج اقتصادي
من جهة أخرى، سعى ترامب الى طي صفحة أسبوع اتسم بالجدل في مواضيع كثيرة، وأعلن الاثنين برنامجه لانهاض الاقتصاد، وهو موضوع يعتبر ان منافسته هيلاري كلينتون ضعيفة فيه.
وفي خطاب القاه في النادي الاقتصادي بديترويت، عاصمة صناعة السيارات الاميركية، اقترح رجل الأعمال الملياردير تعليق صدور أي تشريع جديد وخفضاً عاماً للضرائب، واصفاً السنوات الثماني لرئاسة باراك اوباما بانها كانت عبئاً على رجال الاعمال.
وقال في هذه المدينة الصناعية التي فقدت ثلث سكانها منذ تسعينات القرن الماضي: "ان مدينة ديترويت مثال حي على فشل السياسة الاقتصادية لمنافسي".
وخطابه الذي كان يقرأه على شاشة صغيرة قبالته جاء أكثر تفصيلاً من خطبه الاعتيادية، وقاطعه مراراً متظاهرون.
وقال عن هيلاري كلينتون التي وصفها بانها وريثة عهد أوباما: "انها مرشحة الماضي، ونحن المستقبل".
ووعد المليادير الشعبوي الذي قطع مع النهج الجمهوري باعادة الاستثمار في البنى التحتية كما كرر أيضاً تنديده باتفاق حرية التبادل، وخصوصاً بالشركة عبر المحيط الهادئ التي وقعها باراك أوباما والتي يعرقلها حالياً الكونغرس.
وذكَر "بأن هيلاري كلينتون دعمت الاتفاق التجاري الذي أفقد هذه المدينة وهذه البلاد وظائفها وثرواتها"، مشيرا الى الاتفاق الذي وقعه الرئيس سابقاً بيل كلينتون عام 1993 مع المكسيك وكندا ووعد باعادة التفاوض في شأنها.