ليوناردو يمنح الهلال التعادل بمرمى فلوميننسي من جملة رائعة (فيديو)

المعارضة لم تتبنَ قتل بدر الدين ولا اسرائيل... تصفية؟
Smaller Bigger

أربعة أيام على اغتيال مصطفى بدر الدين، القيادي في "حزب الله" والمتهم في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولا يزال الرأي العام في أغلبيته غير مقتنع ببيان "حزب الله" الذي وجه اتهامه إلى التكفيريين، أربعة أيام ولم نشهد أي صورة لموقع الانفجار أو لبدر الدين مقتولاً، أربعة أيام ولم تقدم اسرائيل على الاعتراف بقتله، بل راحت صحفها وأخرها "معاريف" إلى دفع التحليلات نحو مقتله في حلب.


بعد ثلاثة أيام سيطل الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ليتحدث عن الضربة القاسية التي تلقاها حزبه، خصوصاً أن أنصاره أنفسهم، وفي جلساتهم الخاصة، غير مقتنعين بأن تكون المعارضة السورية أو "التكفيرين" وفق وصف الحزب وراء اغتيال شخصية اختفت طوال 11 عاماً عن الأنظار، بعيدة عن الاعلام، محصنة بحماية مشددة، تستخدم اسماء متعددة في تنقلها، لا صورة حديثة لها، والتحليلات تتواصل لتخرق جدار غموض عملية اغتياله إلى أن بدأ البعض يشكك في مقتله أساساً.
"حزب الله" تحدث عن انفجار استهدف مقراً له في منطقة بجانب المطار، ووفق المعلومات فإن أقرب موقع للمعارضة هناك يبعد نحو 15 كيلو متراً، فهل لدى الفصائل العسكرية مدفعية قادرة على اصابة بدر الدين دون غيره ويصل مداها إلى هذا الحد؟ لماذا لم يتبن أحد الفصائل العملية طالما أن "التكفيرين" وفق وصف "حزب الله "قاموا بها؟



المعارضة: لسنا خلفها
أسئلة طُرحت على قيادات في المعارضة السورية، وكان واضحاً أن ليس هناك من جهة تملك أي معلومة في شأن العملية، لكنها على يقين بأنها ليست المنفذة، بل راحت تشكك في رواية الحزب، فالعقيد الطيار أسعد الزعبي رئيس الوفد المفاوض يشدد على أن "المعارضة لم تقم بهذا العمل، ولو قامت به فلن تتوانى عن النطق والتصريح أو الاعتراف بذلك، فهي لم تخطط لهذا العمل".
عمليات المعارضة بالنسبة إلى الزعبي مكشوفة ولا تندرج ضمن اطار عمليات الاغتيال بل هي "مواجهة ودفاع"، ويضيف: "المعارضة ليست في موضع المواجهة المباشرة مع شخص مصطفى بدر الدين"، ويوضح: "الحديث عن مقتله جنوب غرب المطار فإن المسافة التي تفصل الثوار عن المركز لا تقل عن 10 أو 12 كلم، والثوار لا يملكون مقذوفات تزيد اصابة اطلاقها عن 6 أو 7 كلم بالحد الاقصى".



صواريخ اسرائيل؟
كما يستبعد الزعبي أن تكون اسرائيل خلف العملية، ويقول:"إذا استهدفته بصاروخ جو-أرض فهو سينطلق من الطائرة سواء كانت أف-15 أو 16 أو كوانتوم، ولن يستهدف الشخص وحده لأن مسافته قد تزيد عن 70 إلى 80 كلم ويكون القسم المتفجر للصاروخ يزيد 30 كلغرام وبالتاللي ستكون آلية تدمير لبناء كامل وليس لشخص واحد.، كما أن اطلاق الصاروخ من اي منطقة كانت، ومن نوع جو - أرض، يمكن ان يشاهد خطه الدخاني او يسمع على مسافة كبيرة او مشاهدته باليات مراقبة بسيطة".
ويضع فرضية أن يتم استهدافه بطائرة سورية مسيرة وذلك بمساعدتها باشارة على الأرض عن بدر الدين، مؤكدا أن "الصاروخ الموجه يجب ان تتوافر له آلية الاطلاق والكشف والبرمجة من الأعلى مع آلية اخرى من الاسفل متطابقة لتتم عملية استهدافه من الجو. حتى الصاروخ أرض-أرض، فان مساره لن يختفي وإذ كان بسيطا فإن أي شخص ضمن اطار 70 متراً سيقتل أو يصاب، بعكس ما نشر من معلومات، ولا يمكن ان يكون رأس الصاروخ عبارة عن نصف كيلوغرامات متفجرة، بل على الأقل 40 أو 50 كيلوغراماً وهي كافية لأن يكون قطر التفجير 70 مترا".
ويرى الزعبي في مقتل بدر الدين "عملية تصفية واضحة جدا"، متسائلاً: "لماذا التصفيات تستهدف قادة من الحزب ومقربين من النظام وقادة من الحرس الثوري الايراني؟ فالأمر يتطلب منهم تدقيقاً لمعرفة من يقوم بذلك"



ويتفق اللواء الاردني المطلع على الوضع العسكري للازمة السورية فايز الدويري مع الزعبي بأن "المعارضة لن تتبنى العملية لأنها لم تفعلها، وبالتالي أن يدعي أحد انه نفذ عملية لتعود وتكشف الاخبار اللاحقة الجهة الحقيقة التي نفذتها ستفقد المعارضة مصداقيتها"، كما يذكر أن "سماء المنطقة التي سقط فيها بدر الدين لم يكن فيها طائرات، ولم يتم اطلاق اي قذائف مدفعية".


الغوطة الاقرب ولكن...
الغوطة هي أقرب منطقة شهيرة للمعارضة المسلحة وتبعد نحو 15 كيلومتراً عن المناطق الملاصقة للمطار، ويؤكد الدويري أن المدفعية الموجودة لدى الفصائل هناك (جيش الاسلام، فيلق الرحمن،...) بدائية ودقة الاصابة فيها سيئة ولا يمكن اصابة الهدف بهذه الدقة إلا بصواريخ ذكية تعمل على جي بي اس والشريحة الالكترونية".
ويضيف: " قد تكون اسرائيل وراء الحادث وحزب الله لا يريد توجيه الاتهام لها لأن نصر الله سيضطر إلى الوعد برد ساحق خصوصا ان الرد على اغتيال سمير القنطار وجهاد مغنية كان بعمليات محدودة غير مزلزلة". وعلى الرغم من ذلك، يرجح الدويري أن يكون "عناصر من النظامين السوري والايراني وراء عملية التصفية"، ويقول: "حتى لو كانت اسرائيل استهدفت بدر الدين فلا يمكن ذلك عسكريا الا باختراق امني وتسريب معلومات، فبدرالدين انسان كان يعيش بأسماء متعددة ويتنكر بشخصيات مختلفة، ولا يظهر على الاعلام، كما ان لوصول له يعني ان هناك خرقاً أمنياً كبيرا".
ولا يستبعد أن يكون بدر الدين قد قتل في مكان آخر "جرت تصفيته"، ويضيف: "لو تأكدت المعارضة أنها قتلته في خان طومان لأقامت الافراح وليالي الملاح، لكن قد تكون جرت تصفيته أو سربت المعلومة لاسرائيل أو تقف المخابرات السورية وسرية المهام الخاصة في الفرقة الراعبة خلف العملية، خصوصا من اجل التغطية على الصندوق الأسود الموجود في موكب الحريري".



انفجار هائل
وترددت معلومات من مصادر قيادية في المعارضة نقلاً عن قياديين عسكريين في الغوطة انهم لاحظوا انفجاراً هائلاً قرب المطار، والتقديرات أن الاسرائيليين هم من قاموا بالعملية، لأن حجم الانفجار كان كبيراً"، وتضيف: "من المعروف ان قرية علوية اسمها الهجانة تقع عند جدار المطار، وقد يكون بدر الدين تواجد فيها أو إلى جانبها، وغرب هذه المنطقة هناك منطقة الغزلانية وهي محررة بالاسم اما فعليا فهي محاطة بمناطق للنظام كالست زينب وديابة وسبانة ولا تتواجد فيها مدافع من هذا النوع".
أما إذا كانت هناك تأكيدت بأن المعارضة قتلته "فيكون قد سقط بين الجثث الايرانية في معارك حلب وتحديداً في خان طومان، ولم تعلم المعارضة بذلك، فبدر الدين من المفترض ان يكون  في الصفوف الخلفية ويتحرك بطريقة محصنة وآلية مدرعة، وهناك احتمال ألا تكون المعارضة عرفت هوية من قتل في حلب مع بقية الخسائر الايرانية"، مشددة على أن "مقتل بدر الدين جاء تزامناً مع ضربة عسكرية هائلة من ايران وحزب الله في خان طومان، وفي مجموعة قرى كانوا يحتلونها، وهناك وجدت أكثر من 123 جثة ايرانية كانت ملقاة أرضاً، وبعدها حصل نقاش في ايران حول بقاء عناصرهم او لا".


 


[email protected]
Twitter: @mohamad_nimer