يبدو ان العواصم الاوروبية ليست هدفاً للعمليات الارهابية الداعشية فحسب، بل للمهمات الاكشنية الهوليوودية ايضاً. بعد لندن التي كادت تسقط وتدمّر سينمائيا اثناء عملية خطف الرئيس الاميركي في شريط London Has Fallen من بطولة الساحر جيرار باتلر، حان دور باريس لتشهد بدورها عملية ارهابية يسعى لإفشالها الممثل الاميركي الاسود ادريس البا الذي "بيّضها" بدوره بقوة في شريط الاكشن Bastille Day. البا هو من دون شك عامل الجذب الاكبر في هذا الثريلر الباريسي الحافل بكليشيهات الاكشن الحماسي والمنفذ بشكل جيد. ورغم ان من ادار الفيلم هو المخرج وكاتب السيناريو البريطاني جيمس واتكينز المعتاد أجواء الرعب مع The Woman in BlackوEden Lake وThe Descent 2، الا ان مغامرته الجديدة جاءت مرفهة ومسلية وحافلة بالحركة والمطاردات والرصاص والاصطدامات، وهي عناصر تقليدية ومكررة وغير استثنائية صحيح لكنها حجر اساس هذه النوعية من الافلام.
اذا الصيف الحراري والتشويقي ينطلق باكرا في الصالات اللبنانية التي تنقلنا من خلال سيناريو اندرو بالدوين الى العاصمة الفرنسية التي تستعد للاحتفال بيومها الوطني في 14 تموز. لكن الشابة الفرنسية زوي (شارلوت لوبون) قررت ان تحتفل بالمناسبة على طريقتها. ها هي تتجوّل في شوارع باريس، حاملة حقيبتها التي تحتوي... قنبلة. هي تبحث عن المكان المثالي لوضعها كي تسجّل موقفا سياسيا ولا تتسبب بمقتل الابرياء. زوي تغيّر رأيها في اللحظة الاخيرة، لكن النشال الاميركي مايكل ماسون (ريشارد مادن) لن يغيّر رأيه. هو يطحش صوبها ويسرق حقيبتها، ويستولي على المال قبل ان يلقي الحقيبة في سلة مهملات احدى محطات المترو، من دون ان يعلم ان في داخلها قنبلة تنفجر وتجعل عميل الـCIA شون براير (ادريس البا) يلاحقه بتهمة الارهاب. هكذا تتقاطع طرق كل من زوي ومايكل وشون، وتنطلق المطاردات خلال 24 ساعة حارقة، وخصوصا بعد أن يكتشف شون ان متهمه بريء، وأن منظمة اجرامية تلاعبت به وهي تستعد لتنفيذ عملية ارهابية كبيرة. الشرطي والمتهم يتحالفان معا، ويشكلان ثنائيا مميّزاً ينجح في أسر انتباهنا وحواسنا طوال مدة الشريط.
الفيلم ابتداء من الخميس 28 نيسان في صالات غراند وامپير وڤوكس.
نبض