من المستغرب الحديث في هذا الموضوع لكنه واقعي. أحياناً تكون الأم العنصر الأكثر خطورة على أبنائها خصوصاً في حال لم تعلم أنها فعلاً تشكل خطراً صريحاً عليهم بتصرفاتها وانطباعاتها ونظرتها العامة الى الحياة. وهي في هذه الحالة لا تعي شيئاً عن أسس التربية الصالحة وطرق حماية الأسرة والمحافظة على استقرارها بل تدعي ذلك شكليّاً. المفارقة ان اللوم قد لا يقع عليها بل على بيئتها العائلية التي نشأت فيها وأغلقت أمامها جميع الابواب التي تخولها أن تكون أماًّ قديرة. لكن هذه المسألة قد لا تكون مستعصية لا بل ان الحلول ممكنة في حال خضعت #الأم الى دورات تأهيلية لتلقينها اصول التعامل مع الأطفال وحمايتهم والحفاظ على سلامتهم الشخصية والنفسية في آن. وفي هذا الإطار اليكم 3 أنواع من الأمهات غير المؤهلات لتربية #الأولاد وكيفية مساعدتهن على تخطي واقعهن.
• الأم المتسرّبة مدرسيّاً
من الصعب ان يترعرع الأولاد في كنف أمٍّ لا تهوى القراءة والكتابة، لا بل انها تسربت في صغرها من المدرسة لأنها لم تكن تستطيع اجتياز صفوفها الابتدائية. هذه المعادلة تعني صراحةً أنها لن تعنى بوضع اولادها الدراسي وتحصيلهم العلمي لا بل انها قد لا تعطي هذه الناحية اي اهمية، وتبعث بهم الى المنزل لمجرد انهم يذهبون. الحل هنا يكمن في تعيين مدرّسة خاصة في المنزل خصوصاً في المرحلة الابتدائية، لأن #الولد رغم ذكائه، او على الأقل السهر صوريّاً على واجبات اولادهم المدرسية والتحقق من انجازها لأن الولد لا يستطيع مهما تحلّى بالذكاء الاستمرار دون جوٍّ ايجابي يشجعه على الدراسة.
• الأم الساذجة اجتماعيّاً
نقصد بذلك تلك الأمهات اللواتي لا يعنين بتفاصيل حياة اولادهن الاجتماعية. قد يبعثن بهن الى خارج نطاق المنزل او برفقة أناس عشوائيين ويتركنهن في ظل أجواءٍ اجتماعيّة غير موثوقة. في هذه الحالة تكون الأم بالدرجة الأولى ساذجة لأنها لا تعلم الخبايا النفسية للحياة الاجتماعية ويكون كل همها ان تجد ولدها يعود الى المنزل في المساء. لكن كيف يعود؟ هذا سؤالٌ في محلّه. من الضروري هنا ان تخضع الأم الى ندوات اجتماعية توعوية تسرد لها صراحةً المخاطر التي تلحق بطفلها في حال لم يخضع لمتابعة اجتماعية من قبلها، لأنها فعلاً تجهل هذه الناحية.
• الأم الأنانية طبعاً
لا يكترث البعض الى مصير ابنائهن. يكون كل همهن المحافظة على صورتهن الشخصية امام الرأي العام ويرمين مصير اولادهن في قارعة الضباب. هذا النوع من الأمهات هو الأخطر اطلاقاً لأن الأم الأنانية تدرك كل المخاطر التي تحيط أولادها لكنها تفضل حماية شخصها على حسابهم. الحل في هذا الإطار صعب، ومن الضروري التعويل على الدور الواعي للأب من جهة، وتذكيرها بالانعكاسات السلبية التي تطالها مستقبلاً في حال لم تحيط أطفالها بالعاطفة اللازمة على الأقل.
نبض