يخال #الأهل في غالب الأحيان أن التمييز والاهتمام الخاص الذي يخصون به أولادهم الذكور على حساب الإناث منهم، أمرٌ عاديّ ليس له أي تأثير على البنية العامّة للعائلة ومدى ترابطها في المستقبل. بيد أن المعطيات العامة الحقيقيّة في هذا الشأن تُنذر بعكس ذلك تماماً. ورغم تقبّل الفتاة ظاهريّاً الامتيازات التي تخصّ شقيقها في المنزل، الّا أنها في الواقع، تتحضّر لأخذ مواقف قاسية مستقبلاً قد لا يلاحظها المعنيّون بشكلٍ صريح، لكنّهم يعانون ارتداداتها بشكلٍ غير مباشر. وهي في حال اضطرت الى اتخاذ مواقف مصيريّة حيال أمور تتعلّق بعائلتها، ستلعب دوراً سلبيّاً غير بنّاء لأنها تجد في تلك اللحظة منفذاً ومحفّزاً على الانتقام مما تعتبره اغفالاً لكيانها وأهمّيتها كجزءٍ اساسيٍّ من العائلة. وفي هذا الإطار، اليكم 3 أساليب تعتمدها الفتاة غالباً للانتقام من تمييز أسرتها بينها وبين اخوتها.
• تحوّل العلاقة من عائليّة الى رسميّة
يتغيّر كلّ شيءٍ بعد زواج الفتاة، فتتجه الى اعتبار بيتها الزوجي عالمها الخاص الوحيد، وقد ترفقه بوالدي زوجها على حساب اخوتها ووالديها. وبالتالي تقتصر علاقتها الشخصيّة بعائلتها على الرسميات والزيارات الموسميّة والدوريّة، في حين أن موقف أهلها تجاه خيارها هذا يختلف بين عائلةٍ وأخرى باختلاف نظرة الأخيرة الى ما تريده من بنتها مستقبلاً. هناك بعض العائلات التي تتقبّل هذه الحالة باعتبار أن دور الفتاة يقتصر على #الزواج والالتحاق بمصير زوجها، فيما يأخذ آخرون موقفاً شاجباً تجاه تعاطي ابنتهم الرسمي معهم، ويحصل ذلك عندما يحتاجون الى وجودها الفعليّ الى جانبهم.
• التصلّب تجاه المشاكل العائليّة
رغم المواقف المأسويّة التي قد تمرّ بها عائلتها مستقبلاً على أثر مشكلة معيّنة أو وفاة أحد أفرادها، الّأ أن الفتاة في هذا الإطار قد لا تتأثّر فعلاً بما يجري، ويكون تعاطيها مع الموقف متصلّباً لا يتخطّى حدود اللياقات الاجتماعيّة. يحصل ذلك عادةً عندما تشهد الفتاة في صغرها على معاملةٍ سيئة تفوق امكانها على التغاضي عنها، وليس على نسيانها وحسب. وقد تتمثّل المعاملة السيئة التي نتحدّث عنها بعدم اعطائها حقوقها الأساسيّة في ما يخصّ الملبس والتعليم وربّما الطعام الذي ترغب فيه. وهي في هذه الحالة، قد تنتظر لعبة الزمن كي تنتقم وتبادل الإساءة بمثلها ولو بعد مرور عشرات السنوات.
• طرد الأهل من المنزل
لطالما سمعنا قصصاً كثيرة تدور في فلك رفض الفتاة استقبال أهلها في منزلها في مرحلة الكهالة، واللجوء الى دار عجزة أو ربّما التخلّي كليّأً عن مسؤوليّة ايجاد حلٍّ جذريّ للمسألة. وتعتبر هذه المسألة أكبر أنواع الانتقام الذي من الممكن أن يلجأ اليه أحدهم، خصوصاً أن الداعم الرئيسي لخطوةٍ كهذه قد يتمثّل بالزوج الذي يمتعض أيضاً في حال عدم تقدير أهل زوجته له أو اكرامه وأولاده ماديّاً ومعنويّاً على حدٍّ سواء.
نبض