ريهام سعيد ونادر صعب ينهيان خلافهما (فيديو)

28-03-2016 | 23:39

مسرح - ألان بليسون سيرة حياة: المسرح عشق وذاكرة لا تخطئ إبن السابعة والثمانين لا يحسب لعمر المسرح حسابا

مسرح - ألان بليسون سيرة حياة: المسرح عشق وذاكرة لا تخطئ إبن السابعة والثمانين لا يحسب لعمر المسرح حسابا
Smaller Bigger

قبل أيام من عرض مسرحية "الدكتور كنوك" لجول رومان، على "مسرح دوّار الشمس"، من أول نيسان حتى السادس عشر منه، دعت "النهار" ألان بليسون لإجراء مقابلة معه يحكي فيها للمرّة الأولى من دون رفض أو حياء، سيرة الفتى الذي مشى سني عمره من دون أن يشيخ، ومن دون أن تشح ماء ضحكته الفوّارة، النابعة من ولع واحد، المسرح. ممثلا أو مخرجا، كان المسرح ولا يزال حتى الآن مسكنه وغذاءه والهدف الوحيد لحياته. دورة الزمن التي عبر عليها طويلة إن جمعناها في عقود، وكم تبدو كالبرهة الخاطفة حين يأتي ألان بليسون على ذكرها، كأن ما حدث على سكّة الأمس قابع في طيّات الذاكرة بلا أسف وشيء من الحنين. فمع كل مشروع مسرحي جديد بداية لحياة جديدة.


لك ماض مديد في المسرح، كلّمنا عنه.
- كان يا ما كان، حكواتي لا يرهقه الكلام عن زمن المسرح، مسكون بسحر شخصياته، هو ألان بليسون، المحفور إسمه في حقبة طويلة من الحياة الثقافية في لبنان. كنت في السادسة عشرة حين بدأت حياتي مع المسرح بفضل فرقة فرنسية جاءت إلى لبنان في منتصف الأربعينات. في بدايات الخمسينات، اختارني المخرج إيف مارتان، لدور في مسرحية "ثلاثة فتيان وفتاة". الألسنة الشرّيرة وصفتها آنذاك بثلاث فتيات وفتى. هذا النوع من مسرح "الفودفيل" الفاشل، كان نصيبي في بداياتي المسرحية. فبالرغم من عشقي وطموحي لمسرح ذكي، طريف، قبلت بأدوار يقبل عليها جمهور يرضى بالقليل.
إلى أن عثرت على المسرح الذي تحلم به.
- في العام 1954 جاء فيسكين ساسوني إلى بيروت بهدف تأسيس فرقة مسرحية وفي جعبته عروض جريئة اذكر منها "الإسكافية" لغارثيا لوركا، و"الآلة الجهنمية" لكوكتو، و"كريستوف كولومب" لبول كلوديل. بيد أن هذا المشروع الذي استبشرت به خيرا لم ينجح. عاد إلى باريس مخيّبا. في تلك الأثناء كان مسرح إيفيت سرسق ورينيه حلو على القناة 9 من تلفزيون لبنان في طليعة البرامج الفرنسية، مسرح ظريف، إجتماعي، ناقد، تسنى لي التمثيل في بعض عروضه مع روبي عرب الذي لا يزال حتى اليوم عنصرا اساسيا في مسرحياتي.
أتعتقد أنك كنت أنت تبحث عن المسرح أم هو الذي كان يبحث عنك؟
- لا شك أن المصادفات التي أخذتني بيدي إلى المسرح وجذّرتني في أعماقه كانت قطرة ماء في هذا البحر الذي اسمه القدر. مدير مدرسة الآداب العليا في ذلك الحين، رجل مهووس بالمسرح، نقل عشقه هذا إلى روجيه عسّاف وجلال خوري وغيرهما فبدأ جهادهم لخلق مسرح ثوري، حديث. ركبت الحافلة معهم وبدأت الأدوار تنهال عليّ بدخولي إلى المسرح الجامعي، الذي أصبح اليوم "مسرح مونتان". بإدارة روجيه عساف ورؤاه لمسرح مثقّف، ذكي، بدأت أغتسل من رداءة الأدوار السابقة، لأدوار مختارة، من ألفرد دي موسيه "يجب عدم الإصرار على ما ليس موثوقاً به" إلى غولدوني "أرلكان خادم لسيّدين".
بعد انتهائه من السنوات الجامعية، بدأ روجيه عساف يؤسّس مسرحا، له جمهوره الواسع. أثناء ذلك خطر في بال الدكتور سعيد سنّو الطبيب في عين المريسة، أن يشيّد في مبنى تراثي، مسرحا فكان "مسرح بيروت" الذي أصبح إبتداء من أعمال غبريال بستاني، موئل المواهب، تأليفا وإخراجا وتمثيلا. من الأدوار التي قمت بها، "إجازة فيليبين" مع نضال الأشقر، و"ألادان استذكارا" من إخراج إدواردو مانيه، إلى جان أنوي حيث كنت ملك إنكلترا في مسرحية "بيكيت رجل الله"، ومن وحي جمال باشا مسرحية "الحيتان أو ما أشبه" لروجيه ساربريس.
إلى ذلك اليوم لم تكن بدأت بعد مغامرة الإخراج...
- بل كنت في زهو الأدوار المعطاة لي، ولا سيما العمل مع إدواردو مانيه لا سيما في مسرحيّته "هم أم الاستيلاء على السلطة" التي تولّى انطوان ملتقى إخراجها لأجوائها السوريالية العابقة بالملابسات. إدواردو مانيه آمن بمهاراتي التمثيلية. في أوائل الثمانينات دعاني المسرح الأميركي إلى أجواء مختلفة. خمسون يوما مرّت كالحلم حيث دخلت في عمق الآلية المسرحية. كان لقائي بيتر بروك مشجّعا لخوض فن الإخراج بعدما شاهدت "منطق الطير". عدت إلى بيروت وفي فكري إخراجها، في جامعة بيروت الأمريكية بالانكليزية ثم بالعربية على مسرح مارون نقاش.
هكذا تركت التمثيل بعد أن لمعت فيه
- مع تقدمي في العمر ما عاد جسدي يلبّي حركة المسرح. لكني لم أودّع شغفي بالتمثيل كلّيا. من إخراجي اعطيت نفسي دور "مهاجر بريسبان" تحفة جورج شحادة. وبقي الحلم ساري المفعول في دمي وأنا في الكواليس أشرف على الإخراج. الهواة الذين دخلوا في لعبة موليير، أصبحوا محترفين، نشكّل معا جوقة مسرحية واحدة. من موليير إلى سارتر، كوّنت فرقة وفيّة لمسرحياتي، أشخاصها احترفوا المسرح معي من دون أن يكونوا منه، من روبي عرب وميشال موبير وجاك مخباط وإتيان كوبيليان وغيرهم...
"الدكتور كنوك" لجول رومان، كان أوّل من لعب دوره، لوي جوفي، وجاء من بعده كثيرون من أهمّهم فابريس لوكيني. في السابعة والثمانين؟ العمر لم يردع الان بليسون من تحقيق حلم إخراج هذه المسرحية القارصة، الهجائية على "مسرح دوّار الشمس".
- ما زلت أضحك. فليضحك معي الجمهور".


[email protected]

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 4/3/2026 6:20:00 AM
"النهار" تلقي الضوء على تفاصيل المشروعات السورية الخمسة لربط الخليج بالبحر المتوسط وأوروبا، وأهميتها والتكلفة الاستثمارية لها، والتحديات التي تواجه هذه المشروعات، والعائد الاقتصادي لهذه المشروعات سواء على الاقتصاد السوري أو على اقتصادات الخليج
ايران 4/3/2026 3:13:00 PM
وكانت إيران قد أعلنت، في وقت سابق من اليوم الجمعة، أنها أسقطت طائرة من نوع إف-35 أميركية الصنع فوق أجوائها، وأشارت إلى أن مصير الطيار "ما زال مجهولاً".
اسرائيليات 4/2/2026 6:02:00 PM
ظاهرة لافتة في تل أبيب تمثّلت في تحليق كثيف لأسراب الغربان، بالتزامن مع استمرار الحرب والهجمات الصاروخية
اسرائيليات 4/3/2026 9:21:00 AM
الجيش الإسرائيلي: مخطط لإطلاق صاروخ مضاد للدروع نحو أراضي دولة إسرائيل