ليلة الوفاء لأبطال الحرب في حفل استثنائي لـCréel

ثلاث مفاجآت أحاطت بجلسة المحاكمة في ملف عبرا \r\nالأسير بدا حزيناً غاضب العينين واستُمع شاهداً
Smaller Bigger

حل وسط اتخذته المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن الطيار خليل ابرهيم، في حضور ممثل النيابة العامة لدى المحكمة القاضي هاني حلمي الحجار، بفصل الملف الأساسي في احداث عبرا الموقوف فيه الشيخ أحمد الأسير ورفاقه الى ملفين. الملف الأول يضمه و33 موقوفا على صلة باستجوابه، والملف الثاني يضم 38 مدعى عليهم بينهم مخلَون. ومن شأن هذه العملية تسريع الفصل في الملف الثاني الذي حدد 23 شباط المقبل موعداً لمتابعة المرافعات فيه. وعللت المحكمة قرارها بفصل الملفين بالإستناد الى "مبدأ حسن سير العدالة مع مراعاة احكام القانون وحفاظا على المصلحة العامة لعدم جواز تأخير الدعوى"، بمعنى ألا تؤدي محاكمة البعض في هذه القضية الى تأخير محاكمة البعض الآخر، ولا سيما ان هذه الدعوى كانت بلغت نهاياتها اي مرحلة المرافعات التي تسبق اصدار الحكم، عند توقيف الأسير في آب الماضي والذي اعاد القضية الى مرحلة الاستجواب. وبنتيجة التفريع هناك حكم سيصدر ينتظره المتهمون وذوو الشهداء على السواء. وبذلك جرى فك الارتباط بين مصير محاكمة الأسير ورفاقه في الملف الثاني .
تفريع ملف الأسير كان مفاجأة الجلسة، وقد اتخذته المحكمة بدون أي طلب من الدفاع وبعد استطلاع رأي النيابة العامة التي وافقت على فصل الخصومات. وهذه مسألة تقنية تلجأ اليها محاكم الجنايات عندما يكون عدد المتهمين كبيرا ، طبقا لما حصل في ملف مخيم نهر البارد عندما فرًع المجلس العدلي الملف الاساسي الى ملفات عدة. وفي المعلومات ان عملية التفريع استغرق اعدادها خمسة اشهر اقتضاها درس محاضر كل من الموقوفين على حدة.
والمفاجأة الثانية هي بدء الجلسة باستجواب المحكمة موقوفا جديدا هو هيثم حنقير الذي سلّم نفسه أخيراً . وقد تابع الأسير من مقعده كلامه ملقيا برأسه صوب الحائط ليتسنى له رؤية المتهم خلال استجوابه. والأخير عمل حارسا لفضل شاكر، وفي افادته أنه كان حارسا ثانويا له عمل في بيع الاسماك واحضر منها إليه بناء على طلبه. وابرز ما افاد به ان خلافا نشب بين الأسير وشاكر قبل الاشتباكات انتهى الى طلب الاسير مغادرة شاكر وشبابه المربع الأمني. أما سبب الخلاف فرده المستجوب الى اجتماع عقده شاكر مع المسؤول الأمني في الجنوب العميد في الجيش محمد الحسيني اتفق فيه مع شاكر على تسليم بعض السلاح في مقابل توقيف مفعول مذكرات التوقيف بحق الأسير ومجموعته. وهذه الواقعة حصلت بالفعل وفق مصادر متابعة. واعقب كلام المتهم عرض صورة عليه بدا فيها ملتحيا ومرتدياً لباسا مرقطا الى جانب شاكر ويحمل سلاحا قرب علم ديني اسود يحمل عبارة "لا إله إلا الله".
وحيال اقوال المتهم كانت المفاجأة الثالثة بأن استدعى العميد ابرهيم الأسير الى المنصة طالبا سماعه شاهدا بشأن الواقعة. وما ان سمع الأسير بمناداته حتى هب واقفا رافعا يده وقائلا "نعم" وأخذ طريقه نحو المنصة بجسده النحيل، مرتديا الجلباب الديني الرمادي ومعتمرا قبعة صوف بنية. وكان متجهم الوجه طوال مدة وجوده في القاعة. وقد واكب خطواته عنصران من الجيش. وقف الاسير في الوسط بين دعوة الرئاسة امامه لسماعه شاهدا وسماعه خلفه اعتراض محاميه عبد البديع عاكوم على شهادة موكله "لكونه مدعى عليه في الملف بإسناد واضح". ورد العميد ابرهيم على الدفاع قائلاً: "يحق لنا قانونا سماعه شاهدا على سبيل المعلومات".
نظر الاسير الى قوس المحكمة من وراء نظاراته الطبية ذات الإطار البني ، والسكون يلف القاعة مدليا بصوت خافت عن هويته ووالدته "مريم، مواليد صيدا 1962". وسئل عن موضوع الخلاف فأقر بصوت خافت بوجود خلاف مع شاكر نشأ قبل فترة من احداث عبرا عندما اخبره عن لقائه اشخاصا من الجيش لا يعرف الشاهد هوياتهم لتسوية مسألة ظهور متظاهرين معه، مضيفا أنه طلب إليه المغادرة وقال له: "لكن في النهاية لا اريد اي تصرف يؤدي الى الزعزعة حتى مع الجيران". وردت المحكمة الدفوع الشكلية المثارة من الدفاع "لعدم قانونيتها وعدم جديتها"، والسير بالدعوى من النقطة التي وصلت اليها، فاستمهل الدفاع لاتخاذ موقف في صددها وتقرير اللجنة الطبية الموسعة.
وعما اثير اعلاميا عن مقايضة الأسير بالعسكريين المحتجزين لدى"داعش"، قالت مصادر وزارية معنية لـ"النهار" ان ما ذكر "مجرد شائعة"، وان الامر لم يتعد اكثر من الرغبة في مفاوضة "داعش" من دون التبلغ عن جديد. وذهبت مصادر مطلعة الى ابعد من ذلك مشيرة الى ان التفاوض لا يمكن ان يشمل الأسير والفلسطيني نعيم عباس تحديدا".


[email protected]

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 4/4/2026 11:36:00 AM
تظهر الصورة رجلاً معصوب العينين، مقيداً بكرسي يشبه قفصاً، في غرفة رفع فيها العلم الايراني.
لبنان 4/4/2026 7:56:00 PM
مقتل جندي إسرائيلي في شبعا بنيران صديقة خلال عملية جنوب لبنان 
لبنان 4/4/2026 9:34:00 PM
إنذار عاجل إلى جميع المتواجدين في منطقة معبر المصنع على الحدود اللبنانية – السورية، وكذلك إلى المسافرين على طريق M30، داعيا إلى إخلاء المنطقة فورًا.