دخلت المعارك المحتدمة بين الجيش اليمني تسانده اللجان الشعبية الموالية للحوثيين وقوات المقاومة الموالية للرئيس المعترف به دولياً عبد ربه منصور هادي تساندها التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية، اسبوعها الثاني في ظل تباطؤ في تقدم المقاومة والتحالف في أكثر الجبهات المحيطة بمحافظة تعز التي تواجه تدهوراً انسانياً مريعاً نتيجة شح المواد الغذائية والدواء والوقود، فيما زار الرئيس هادي قاعدة العند العسكرية بمحافظة لحج مقتربا من كرش التي تشهد معارك كر وفر بين الجانبين في زيارة ميدانية أولى للجبهات منذ عودته إلى عدن في 18 تشرين الثاني الجاري.
ووصل هادي إلى القاعدة العسكرية على متن مروحية عسكرية خليجية في رفقة قادة عسكريين خليجيين وعدد من قادة المنطقة العسكرية الرابعة. وقالت الرئاسة إن الزيارة استهدفت الاطلاع على سير العمليات العسكرية الجارية والهادفة إلى تحرير محافظة تعز.
وجاء ذلك فيما تراجعت وتيرة المعارك في جبهة الشريجة - الراهدة بين محافظتي لحج وتعز غداة انسحاب ارتال من القوات الاماراتية المشاركة في التحالف والعديد من التشكيلات العسكرية الموالية للرئيس هادي بعد تعثرها في التقدم في المنطقة الجبلية التي تفعل الشريجة بمحافظة لجح ومنطقة الراهدة بمحافظة تعز الخاضعة لسيطرة الجيش والحوثيين.
واتهمت المقاومة الموالية للرئيس هادي قوات الجيش والحوثيين بتفجير عدد من الجسور في منطقة الراهدة لعرقلة تقدم قوات المقاومة والتحالف التي عاودت الزحف في اتجاه المنطقة في مسعى للسيطرة عليها وسط مقاومة شرسة.
وعزا قادة في المقاومة تعثر تقدم قواتهم في المنطقة إلى وعورة الطريق وانتشار الكثير من حقول الألغام في المناطق الجبلية الوعرة التي تربط منطقتي الشريجة والراهدة.
وشنت طائرات التحالف سلسلة غارات على منطقة الراهدة في مسعى لإسناد القوات الموالية للرئيس هادي وقوات التحالف التي أعلنت أنها صارت على مسافة 12 كيلومتراً من مركز مدينة الراهدة، فيما أكد مسؤولون محليون لـ "النهار" أن إحدى الغارات تسببت بمقتل مدنيين إثنين على الأقل وإصابة آخرين بعدما سقط أحد صواريخها على سيارة في الشارع العام.
الجبهة الساحلية
وشهدت جبهة القتال الساحلية في منطقة ذباب أمس معارك عنيفة بين الجانبين بعد شن قوات المقاومة تساندها قوات التحالف زحفا في اتجاه موقع العمري العسكري الخاضع لسيطرة الجيش والحوثيين باسناد جوي كثيف وتخللته مواجهات أوقعت قتلى وجرحى من الجانبين.
وتزامنت المواجهات مع شن طائرات التحالف سلسلة غارات على مواقع الجيش والحوثيين في منطقة جبل حوزان شمال معسكر العمري.
مفاوضات الحل السياسي
وفي اطار الجهود السياسية المتعثرة التي تقودها الأمم المتحدة للحل لسياسي، أعلن في صنعاء عن محادثات جمعت أمس ممثلي جماعة "أنصار الله" الحوثية وحزب المؤتمر بزعامة الرئيس السابق علي عبدالله صالح مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ أحمد في العاصمة العمانية مسقط تناولت التحضيرات الخاصة بمؤتمر جنيف - 2. وقال عضو الوفد القيادي في حزب المؤتمر ياسر العواضي إن المشاورات تناولت أيضاً ترتيبات وقف الحرب التي تشنها دول التحالف على اليمن وانعقاد مؤتمر جنيف - 2 وسط تفاهمات أولية على عقدة في النصف الأول من الشهر المقبل.
نبض