أطلق مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار "نداء القدس"، وأعلن خلاله "الدعم الكامل للشعب الفلسطيني ولصموده في وجه الممارسات الإسرائيلية"، خلال لقاء عقد بدعوة من دار الفتوى في طرابلس والشمال وبالتعاون مع "مركز صلاح الدين للثقافة والإنماء" لمناسبة ذكرى تحرير القدس على يد السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي.
واعتبر الشعار "نداء القدس" ان "الممارسات الإسرائيلية في القدس والأقصى وسائر أرجاء فلسطين هي سمة هذا العدو الحاقد الذي ما تمادى إلا بسبب تباطؤ المنظمات الدولية عن اتخاذ قرارات حاسمة، وبسبب غض نظر، إن لم نقل تواطؤ، معظم الدول الغربية. من هنا فإننا نؤكد باسمكم جملة مواقف ثابتة، نتمسك بها، ولن نرضى بأي تمييع لها أو تجاهل، لأننا نرى فيها الحد الأدنى من المطالب المشروعة من أجل تحقيق الحل العادل والشامل لقضية فلسطين".
وأكد الشعار "أننا لن نكرر عبارات الإدانة والاستنكار والتنديد والشجب، فهذا الكيان الصهيوني لا يرتدع بمثل هذه المواقف الباهتة، وسيظل على غيه وعدوانه ما لم يجابه بالقوة اللازمة وهي اللغة التي يمتثل لها ويذعن، وهذا حق الشعوب التي احتلت أراضيها أن تناضل من أجل تحريرها"، مطالباً "بوقف المفاوضات، المباشرة وغير مباشرة، وبكل أنواع التعاون، مع هذا العدو الذي يخرق العهود والمواثيق، ويعتمد سياسة المماطلة والمراوغة لتمرير مخططاته ومؤامراته، وعلى العرب أن يعلنوا معا رفض تقديم أي تنازلات أو مساومات، وأن لا إمكانية لأي تفاوض قبل عودة الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني".
ودعا الشعار "من له اتصالات بهذا العدو إلى قطع كل أنواع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية، والتصدي لمحاولات التطبيع والتهويد، حتى يدرك هذا العدو أنه لا مكان له في هذه المنطقة، وأنه لن تمرر خارطة الشرق الأوسط الجديد".
واستغرب "الموقف اللامبالي للأمم المتحدة، وندعو إلى اتخاذ موقف أكثر حزما وجرأة وعدلا يكشف للرأي العام العالمي مدى عدوانية هذا الكيان الغاصب الذي لم يطبق شيئا من قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وبخاصة ما يتعلق منها بوقف الاستيطان والانسحاب من الأراضي المحتلة"، مؤكداً "إننا، ومن طرابلس المجاهدة، وباسم كل فعالياتها: الدينية والسياسية والحزبية والفكرية، لبنانية وفلسطينية، نحيي بكل إكبار وتقدير شباب وشابات الانتفاضة: رجالا ونساء، أطفالا وشيوخا، الذين يذودون عن القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك وكل المقدسات الدينية، بأجسادهم ، كما نحيي كل طفل وفتاة وامرأة ورجل على ثرى فلسطين، حيث يقومون نيابة عن الأمة بالدفاع عن المقدسات، ثقة بالله تعالى وإيمانا به، ونقول لهم: إنكم مصدر عز لنا نفتخر به، حيث تضربون أروع الأمثلة في البطولات والجهاد ضد عدو العرب والمسلمين. لقد أسقطتم المعادلات الحسابية العسكرية، وأريتم العالم أجمع أن عين الحق أقوى من مخرز الباطل".
وطالب "العالم بالضغط على السلطة اليهودية المحتلة لإيقاف الانتهاكات المتعمدة للمسجد الأقصى وتوسعة ما يسمى بكنيس الخراب بجواره وعلى حساب أملاك الفلسطينيين وأوقافهم، والعمل الجاد على وقف التعديات والحفريات في أساسات المسجد الأقصى التي تهدف إلى هدمه وإقامة الهيكل المزعوم"، مشدداً على "اننا لا نرضى بديلا من حق العودة لشعبنا الفلسطيني في الشتات إلى أرضه وبيوته، وبياراته، كما نصت على ذلك المواثيق الدولية الصادرة في حينه".
وأشار الى انه "ينبغي في هذه المناسبة ألا ننسى آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني، وفيهم النساء والأطفال، وينبغي على المجتمع الدولي أن يجد في العمل على إطلاق سراحهم".
وأعلن الشعار "دعمنا الكامل للشعب الفلسطيني ولصموده في وجه الممارسات الإسرائيلية، ونطالب العالم العربي على وجه الخصوص بالعمل على فك الحصار عن أهلنا في غزة ، وإمداد الشعب الفلسطيني بكل ما يلزم من إمكانيات ومعونات طبية وغذائية وغيرها".
نبض