بعد الغارات الليلية... أدرعي: استهدفنا موقعاً عسكريّاً لـ"حزب الله" ومحاور تهريب على الحدود السورية - اللبنانية

12-10-2015 | 17:11

الهبة الفلسطينية الحالية ... بناطيل ضيقة وحجاب أخضر وانفصال عن القيادات التقليدية

الهبة الفلسطينية الحالية ... بناطيل ضيقة وحجاب أخضر وانفصال عن القيادات التقليدية
الهبة الفلسطينية الحالية ... بناطيل ضيقة وحجاب أخضر وانفصال عن القيادات التقليدية
Smaller Bigger

من اهم المميزات التي تطبع الهبة الفلسطينية التي تشهدها مناطق الضفة الغربية وقطاع #غزة والقدس الشرقية وبعض المدن العربية داخل إسرائيل التأثير الكبير الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في حض الناس على الاحتجاج والخروج الى الشوارع، وفي نقل الرسائل بحرية بين سكان الضفة الغربية وغزة والفلسطينيين داخل إسرائيل، من دون أن توقفها الحواجز العسكرية الإسرائيلية ولا جدار الفصل العنصري ولا اجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.


كما تبرز بوضوح المشاركة الكثيفة للنساء والفتيات اللواتي تنتشر صورهن وهن يرشقن قوى الأمن بالحجار . وهذا امر جديد مقارنة مع الانتفاضة الأولى والثانية حيث كانت المشاركة ذات غالبية ذكورية. هذه المرة خرجت النساء الفلسطينيات الى الشوارع ، بعضهن بمظهر عصري وبناطيل ضيقة ووجوه ملثمة، وبعضهن الآخر من المتدينات بأثوابهن الطويلة وبحجابهن الذي اذا كان اخضر دل على انتمائهن الى حركة المقاومة الاسلامية"حماس". وكان لافتاً عدد الفتيات اللواتي شاركن في عمليات الطعن وخصوصاً في القدس الشرقية. ومن بين هذه الوجوه النسائية إسراء زيدان توفيق العلي التي اردتها الشرطة في العفولة بعد الاشتباه في حملها سكيناً وتخطيطها لهجوم، وشابة فلسطينية اخرى دخلت الى داخل الخط الأخضر بسيارة محملة بقوارير غاز بغرض تفجيرها.


الجيل الجديد من الفدائيات الفلسطينيات هن اجمالاً من طالبات جامعة بيرزيت في رام الله ومن جامعات القدس وأبو ديس. ويفسر البعض الارتفاع في المشاركة النسائية في الهبة الشعبية بأنه يعود الى تأثير تنظيم "المرابطات"، وهو تنظيم نسائي يرابط في المسجد الأقصى دفاعاً عنه من اقتحامات من اليهود المتشددين.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي قد اعلن التنظيم قبل وقت تنظيماً غير مشروع. ويحمّل الإسرائيليون هذا التنظيم المسؤولية الجزئية عن اشعال موجة التصعيد الحالية.


الميزة الاخرى التي تطبع الهبة الشعبية ان الغالبية الساحقة من المشاركين فيها سواء كانوا شابات ام شباناً لا ينتمون الى تنظيمات او حركات او احزاب سياسية معروفة. وحتى الذين ينتمون الى مثل هذه الحركات فإن تحركهم عفوي في الاغلب وغير منظم ولا ينفذ تعليمات واضحة تأتيهم من القيادة. لا السلطة الفلسطينية ولا "حماس" هما اللتان تقفان وراء الهبة الفلسطينية، مما يعكس امرين اساسيين: حال الضعف الكبير الذي وصلت اليه التنظيمات الفلسطينية، وواقع الانفصال بين الشباب الفلسطيني وبين القيادات السياسية التقليدية وعدم سيطرتها على ما يجري الارض.


ميزة مهمة طبعت الهبة الاخيرة هي مركزية الدفاع عن المسجد الاقصى في التحرك الاحتجاجي. لكن على رغم الطابع الديني الإسلامي لهذه القضية، فان غالبية المشاركين في الهبة من العلمانيين. ففي راي البروفسور إيال زيسر إن الشباب الفلسطينيين الذي يحملون السكاكين ويقومون بالهجمات لا ينتمون الى "داعش" ولا يعملون باسمه، لكن في ظل تراجع الفكر القومي وغياب قيادة وطنية فلسطينية جديرة فان رياح التطرف هي التي تفرض نفسها.
ويطلق الإسرائيليون على النمط الجديد للانتفاضة الحالية اسم "الارهاب المنفرد" الذي حل بديلاً من الخلايا المنظمة، مما يصعب على الاجهزة الإسرائيلية الاستخباراتية جمع المعلومات عن هذا النوع الجديد من المقاومين الذي لا احد يستطيع أن يعرف ماذا يدور في عقله وما الذي يدفعه كي يستل خنجراً او بلطة ويخرج ذات صباح الى الشارع بحثاً عن إسرائيلي يصب عليه جام غضبه واحباطه.


 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 4/3/2026 6:20:00 AM
"النهار" تلقي الضوء على تفاصيل المشروعات السورية الخمسة لربط الخليج بالبحر المتوسط وأوروبا، وأهميتها والتكلفة الاستثمارية لها، والتحديات التي تواجه هذه المشروعات، والعائد الاقتصادي لهذه المشروعات سواء على الاقتصاد السوري أو على اقتصادات الخليج
ايران 4/3/2026 3:13:00 PM
وكانت إيران قد أعلنت، في وقت سابق من اليوم الجمعة، أنها أسقطت طائرة من نوع إف-35 أميركية الصنع فوق أجوائها، وأشارت إلى أن مصير الطيار "ما زال مجهولاً".
اسرائيليات 4/2/2026 6:02:00 PM
ظاهرة لافتة في تل أبيب تمثّلت في تحليق كثيف لأسراب الغربان، بالتزامن مع استمرار الحرب والهجمات الصاروخية
اسرائيليات 4/3/2026 9:21:00 AM
الجيش الإسرائيلي: مخطط لإطلاق صاروخ مضاد للدروع نحو أراضي دولة إسرائيل