على رغم ملامح انفراج طرأت على المسار السياسي للأزمة بعد اعلان جماعة "أنصار الله" الحوثية وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، مع توجيههما رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون أكدا فيها التزامهما تطبيق قرار مجلس الأمن الرقم 2216 القاضي بانسحاب الحوثيين والقوات التابعة لعلي صالح من العاصمة والمدن وتسليم السلاح، فإن الآمال في التسوية تبددت نتيجة احتدام المعارك في مأرب وتجددها في باب المندب وتفاقم حصيلة الضحايا من المدنيين بفعل كثافة الغارات التي تشنها طائرات التحالف.
واعتبرت دوائر سياسية اعلان الحوثيين وعلي صالح التزامه قرار مجلس الأمن، موقفاً طارئاً ينطوي على رسالة إلى المجتمع الدولي بأن الحرب التي يقودها التحالف تسعى الى تحقيق أهداف غير التي نص عليها القرار الأممي ، فيما اعتبرته دوائر أخرى مناورة جديدة من الحوثيين وعلي صالح وخصوصا مع اعلان عواصم أوروبية عدم قابلية القرار الأممي للتطبيق وعدم اعتماده شرطا للعودة إلى المسار السياسي للأزمة.
ورداً على سؤال عن مبادرة معسكر الحوثي - صالح، قال السكرتير الصحافي في الرئاسة اليمنية مختار الرحبي: "موقف الحكومة اليمنية ثابت. لا بد من اعلان تنفيذ القرار كاملاً ودون تغيير". واضاف: "نحن مستعدون للذهاب (إلى الحوار) بعد الإعلان الصريح لقبول تنفيذ القرار 2216. هم لا يزالون متحفظين عن بعض البنود. أحضروا سبع نقاط جديدة تعتبر شروطا مسبقة". ورأى أن "الضربات الموجعة التي وجهتها المقاومة والتحالف للحوثي هي ما جعلهم يتخذون هذه الخطوة التي نعتبرها مناورة فحسب"، في إشارة إلى تقدم التحالف شرق العاصمة صنعاء والسيطرة على مضيق باب المندب في جنوب غرب البلاد.
تطورات ميدانية
في غضون ذلك، اعلنت قيادة الجيش الموالي لعلي صالح عن تمكن قواتها الصاروخية من تدمير بارجة حربية سعودية كانت راسية قبالة سواحل باب المندب ليل الأربعاء باستخدام صاروخ صيني الصنع.
وتزامن ذلك مع شن طائرات التحالف سلسلة غارات كثيفة على مواقع الجيش والحوثيين في مناطق كوفل وسوق صرواح وجبل هيلان بمحافظة مأرب، إلى استهدافها جسر عين في مديرية حريب مما أدى إلى تدميره كليا.
وقتل 13 يمنياً واصيب العشرات بعد تعرضهم لغارة شنتها طائرات التحالف فجر الخميس مستهدفة تجمعا لمدنيين كانوا يشاركون في عرس في منطقة سنبان بمحافظة ذمار.
وأغارت مقاتلات التحالف كذلك على مناطق متفرقة في محافظة صعدة اسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين وتخريب منازل ومنشآت، كما أغارت على مواقع الجيش والحوثيين في منطقتي المخا وماوية في محافظة تعز اسفرت عن مقتل سبعة مدنيين وتخريب منازل ومواقع متفرقة في محافظة الحديدة الساحلية.
واستهدفت بتسع غارات معسكرات اللواء الــ 26 ميكانيكي في محافظة البيضاء أسفرت عن تدمير شامل لأكثر مرافق اللواء العسكري.
نبض