أفتت هيئة العلماء الكبار في الأزهر بوجوب تعديل بعض مواد قانون الصكوك المصري وحذف البعض الآخر حتى يصير متوافقاً مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وهذه المرة الثانية يعترض الأزهر على نسخ متعاقبة من مشروع قانون ينظم إصدار الصكوك الحكومية وصكوك الشركات.
وجاء في بيان لهيئة العلماء أنها عرضت "مواد القانون مادة مادة، وانتهت إلي وجوب تعديل بعض المواد، وحذف البعض الآخر ليكون القانون مطابقا للشريعة الإسلامية".
وكان الرئيس المصري محمد مرسي أحال مشروع القانون إلى الأزهر مطلع الشهر لإبداء الرأي الشرعي فيه بعدما ثار جدل بسبب اعتماد مجلس الشورى القانون الشهر الماضي من دون عرضه على الأزهر.
ويرى مسؤولون مصريون أن الصكوك السيادية إحدى الوسائل المهمة لمعالجة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي تواجهها مصر منذ ثورة "25 يناير".
وتوقع وزير المالية المرسي حجازي أن تدر الصكوك على البلاد عشرة مليارات دولار سنوياً.
وأثارت نسخ متعاقبة لمشروع قانون الصكوك جدلا بعدما رأت أوساط اقتصادية وشعبية أنها تتيح استخدام أصول الدولة ضمانة لإصدارات الصكوك السيادية، مما يهدد بضياع أصول الدولة إن عجزت عن سداد مستحقات حَمَلة الصكوك.
ورفض الأزهر في كانون الأول الماضي مشروعا للقانون لأنه يحمل مخاطر على الأصول الحكومية. ولتهدئة المخاوف آنذاك، تعهدت الحكومة تعديله.
وينص الدستور المصري الجديد على وجوب أخذ رأي الأزهر في الشؤون المتعلقة بالشريعة، من دون أن يحدد ما إذا كان رأيه ملزماً.
نبض