بينما انتقد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو ما تردد عن قيام إيران بعمليات تفتيش ذاتي لمنشآتها، معتبراً أن ذلك يمثل تشويهاً للعمل الذي تقوم به وكالته، تزايد تشكيك الجمهوريين الأميركيين في جدوى أي تسوية نووية مع إيران.
وكانت وكالة "الأسوشيتد برس" تحدثت الأربعاء عن اتفاق جانبي بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية يسمح للجمهورية الإسلامية باستخدام مفتشيها الخاصين لمعاينة مواقع نووية، ما يعني أن الوكالة تنازلت عن صلاحياتها في هذا المجال.
وقالت إن إيران ستزود الوكالة صوراً وأشرطة فيديو من مواقع كان يُعتقد أنها تُستخدم لتصنيع الأسلحة النووية، وذلك مع "أخذ الهواجس العسكرية (الايرانية) في الاعتبار". وهذه العبارة تعني أن خبراء الوكالة ممنوعون من دخول المواقع، أي أنه لن تكون هناك صور أو أشرطة من أماكن تصنفها السلطات الإيرانية ذات أهمية عسكرية.
ورد أمانو: "أنا منزعج من تصريحات تلمح إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعطت مسؤولية أعمال تفتيش نووي لايران. مثل هذه التصريحات تشوه الطريقة التي سننفذ بها مهمة التحقق". وإذ رفض الإفصاح عن مضمون الاتفاق الجانبي، أكد أن "التدابير المُتوافق عليها صحيحة تقنياً وتتناسب مع معاييرنا ولا تقدم تنازلات بأي شكل من الأشكال".
وفي الجانب الإيراني، لم يكن النفي حازماً، إذ نقل التلفزيون الرسمي عن الناطق باسم الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالفاندي أن تقرير "الأسوشيتد برس" مجرد "تكنهات إعلامية".
وصرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الجمهوري إد رويس بأن "عمليات التفتيش الدولية يجب أن يقوم بها مفتشون دوليون. نقطة على السطر".
وكان السناتور الجمهوري لينزي غراهام قال إنه سيسعى الى وقف المساهمة المالية الأميركية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما لم تنشر هذه تفاصيل ترتيباتها مع إيران. وتساءل: "لماذا لم تعرض هذه الاتفاقات السرية الجانبية على الكونغرس وعلى الشعب الأميركي للنظر فيها، لماذا الثقة بأن إيران ستنفذ بنفسها عمليات تفتيش في موقع عسكري حاولت أن تخفيه عن العالم؟".
إلى ذلك، وبصرف النظر عن الاتفاق الجانبي، جاء في بيان للوكالة الدولية أن سماح طهران لها بدخول موقع بارشين العسكري الذي يُشتبه في أنه شهد تجارب على صلة بإنتاج قنبلة نووية، يفي بما هو مطلوب، وهذا يدخل في إطار الاتفاق النووي بين طهران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا.
وقال الناطق باسم الوكالة سيرج غاس إن "الترتيبات المنفصلة لخريطة الطريق تتفق مع ممارسات التحقق التي تتبعها الوكالة وتفي بمتطلباتها".
وفي طهران قارب المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الانتهاء من مراجعة الاتفاق النووي، لكنه لن يعلن موقفه منه قبل الكونغرس.
نبض