ستيفن سبيلبرغ مصمم على اعادتنا الى... العصر الحجري. بعدما حملتنا شركته "دريم واركس" الى قلب الكهف حيث تعيش عائلة كرودز الكرتونية، ها هو يعيد إطلاق ديناصوراته بعد 20 عاماً على فتحه باب الحديقة الجوراسية للمرة الاولى، لكن هذه المرة بتقنية الـ 3D لمزيد من التأثير. إذن لمناسبة العيد العشرين لانطلاق السلسلة العلمية الخيالية الشهيرة، وفي انتظار الجزء الرابع الجديد المتوقع صيف 2014 الذي بدأ الاعداد له قبل 10 اعوام، والذي تولى 5 كتاب سيناريو كتابة تكملة لحوادثه، والذي سيقتصر دور ستيفن سبيلبرغ على انتاجه بينما يتولى كولن تريفورو اخراجه، نتابع حالياً بتقنية البعد الثالث اولى مغامرات هذه الثلاثية التي انطلقت عام 1993 فحقق الشريط الاول مداخيل خيالية وصلت الى917 مليون دولار، فكان بذلك الفيلم الأول في تاريخ السينما الذي يحقق ارباحاً فاقت الـ 900 مليون دولار. كما اعتبر Jurassic Park الملهم الاكبر لعدد كبير من الافلام التي بدأت بعده باستعمال الصور الرقمية في صناعة المؤثرات الخاصة. اما الجزء الثاني فعرض عام 1997 وحقق ارباحاً بلغت 618 مليون دولار، بينما لم يستطع الثالث الذي اخرجه جو جونستون عام 2001 من تحقيق سوى 368 مليون دولار. ونذكّر ان الجزء الاول مقتبس من رواية لمايكل كريشتون ويضم باقة من ممثلي هوليوود: سام نيل ولورا ديرن وجف غولدبلوم وسامويل آل جاكسون وريتشارد اتنبوراه. يروي الفيلم قصة الميلياردير جون باركر هاموند (ريتشارد اتنبوراه) الذي يتمكن بفضل عملية استنساخ من اعادة الحياة الى ديناصورات العصر الحجري بهدف استعمالها في حديقة ترفيه ضخمة ينوي افتتاحها في احدى الجزر. ولنيل الموافقة على افتتاح حديقته المجهزة بوسائل حماية متطورة جداً، يدعو الخبراء الدكاترة الن غرانت (سام نيل) وآلي(لورا ديرن) وايان مالكوم (جف غولدبلوم) لمعاينة المكان. الدكاترة يقومون بالجولة في الحديقة التي تضم مئات الديناصورات، برفقة حفيدي هاموند الصغيرين. لكن أثناء الزيارة تهب عاصفة فتتعطل اجهزة الامن والحماية، مما يسمح لموظف جشع بسرقة أجنة ديناصور لبيعها الى شركة منافسة. اما الديناصورات المفترسة التي أبصرت النور فتمكنت من اجتياز اسوارها المكهربة، وخرجت الى حيث الخبراء والاولاد لا حول لهم ولا قوة. ديناصورات سبيلبرغ ستسرح وتمرح على كيفها مجدداً، تماماً مثلنا نحن الجمهور القديم الذي سيمرح مجدداً عندما نسرح بخيالنا نحو الماضي فنتذكر احد اكبر نجاحات سبيلبرغ وأحد أهم الأفلام العلمية الخيالية حتى يومنا هذا، التي تمزج الاكشن بالتشويق والاثارة والمؤثرات الرقمية المعدّة على الكومبيوتر والتي كانت قبله مجرد خيال وامنيات. بدوره الجمهور الجديد سيتعرّف الى اسطورة الحديقة الجوراسية وسيمرح مع ديناصوراتها الواقعية جداً، في انتظار أن يتابع جديدها في صيف 2014.
نبض