نظمت في قصر الأونيسكو ندوة لمناسبة توقيع قائد الشرطة القضائية سابقا العميد المتقاعد عصام أبو زكي كتابه بعنوان "محطات في ذاكرة وطن - مذكرات العميد عصام أبو زكي"، في رعاية تيمور وليد جنبلاط.
تحدث في الندوة وزير العدل اللواء أشرف ريفي، وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، وزير الداخلية السابق مروان شربل، والصحافي الزميل سركيس نعوم والنائب هنري حلو والعميد عصام أبو زكي، وقدم الاحتفال غسان عياش. وحضر الندوة النائب مروان حماده ونائب رئيس مجلس الوزراء السابق إيلي الفرزلي، وممثلون عن قادة الأجهزة الأمنية ومشايخ ورجال دين. ومثل الشيخ خلدون عريمط مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان.
بداية، قال شربل "ان زكي ترك بصمات لا تنسى في تاريخ العمل الامني على مدى ثمانية وثلاثين عاما، وان كتابه اعاد الجميع إلى مرحلة مفصلية مهمة من تاريخ لبنان الحديث عندما خدم في سرية الطوارئ في الفرقة 16".
من جهته، قال ريفي: "ادى العميد المتقاعد ابو زكي دورا فاعلاً في مجال الامن في حقبة امتزج فيها الامن بالسياسة، فكانت له تجربة فريدة اراد اليوم ان يضعها بين يدي شباب هذا الوطن لتكون لهم كنظرة الى الوراء لا الى التاريخ، وتبصرا الى الامام القريب لا للمستقبل البعيد".
وقال درباس: "في العام 1973 بينما كنت عائدا الى مكتبي في شارع خلفي من منطقة التل في مدينة طرابلس، مرت تظاهرة متوسطة الحجم. وفي ركن من الساحة كان يقف ضابط من قوى الامن على كل من كتفيه ثلاث نجوم، يراقب دون تدخل، فعلمت فورا انه النقيب عصام ابو زكي قائد المدينة الجديد".
اضاف: عفنا القائد الجديد انه ابن العقيد انيس ابو زكي من اقرب المقربين الى الزعيم كمال جنبلاط، فأفرج روعنا، وبعد وقت قصير من توليه، ثبت انه لم يكن يتصرف حيال الحوادث والقوى السياسية بما ينم عن ميل وهوى، فحل عليه لقب "معاوية" بن ابي زكي لشدة دهائه وحنكته".
وتحدث حلو فقال: "في كل المواقع التي تعاطى فيها العميد عصام ابو زكي الشأن العام، وبينها قيادة الشرطة القضائية، قدم خير صورة لدولة القانون، حتى في عز مرحلة شريعة الغاب، والتزم قيم التفاني والاخلاص في الخدمة، وساهم في احلال السلام والاستقرار". وأكد نعوم ان مذكرات العميد الصديق عصام ابو زكي تستمد من امور عدة، اولها انضمامه الى السلك العسكري الى قوى الامن الداخلي، وثانيها كونه بفعل الوراثة والاقتناع في آن، قريب جدا من الزعيم الدرزي الاول والابرز كمال جنبلاط، وثالثها شخصيته القوية وجرأته ونجاحه في المواقع العسكرية والامنية التي تولاها.
من جهته، قال ابو زكي: "لقد تشربت الوطنية من افضل منابعها، واكثرها نقاء وطهارة، من المختارة، على يد الزعيم الخالد كمال جنبلاط. ولعل الحدث الذي ترك جرحا في قلبي لا يندمل هو رؤية المعلم كمال جنبلاط نازفا بعد دقائق من اغتياله، وقد كلفت بالتحقيق في هذا الاغتيال المشؤوم، فكان افضل تعويض لي مساهمتي في اماطة اللثام عن أسرار هذه الجريمة وتفاصيلها، وكشف اسماء مرتكبيها ومن يقف وراءهم".
الأكثر قراءة
أهالي بلدة مغدوشة تلقوا اتصالات من الجيش الإسرائيلي تضمنت تحذيراً من وجود عناصر لـ"حزب الله" بين النازحين
نبض