رفض الأردن والسعودية أي حديث عن وجود توتر بينهما وأكدا عمق العلاقات بينهما وسعيهما الدائم إلى جعلها أشد متانة وتميزا.
جاء ذلك، في المؤتمر الصحافي الذي عقده وزيرا خارجية البلدين ناصر جودة وعادل الجبير، عقب المباحثات التي أجرياها في مبنى وزارة الخارجية بعمان. واكد الوزيران تطابق وجهات النظر بين البلدين الشقيقين حيال مختلف هذه القضايا.
وقالا أنهما بحثا الجهود المبذولة للتعامل مع ظاهرة التطرف والارهاب التي تعصف بالمنطقة وبالعالم اجمع وعانى منها كلا البلدين.
كما عرض الجانبان لتطورات الاوضاع على الساحات السورية واليمنية والعراقية والليبية واهمية تغليب لغة الحوار وايجاد حلول سياسية لجميع التطورات التي تشهدها هذه الدول بما يضمن استقرارها ووحدة اراضيها وامن شعوبها.
الجبير
وقال الجبير، الذي يزور المملكة للمرة الاولى منذ تعيينه قبل أشهر وزيرا للخارجية السعودية، أن العلاقات بين البلدين "ممتازة ومستمرة ولا تقاس بعدد الزيارات"، وان الاردن "هو الحليف والصديق للسعودية في مواجهة التطرف ودعم المعارضة المعتدلة بالمنطقة والتصدي لايران ومختلف الامور السياسية والعسكرية الاخرى المهمة".
وخص بالذكر مساهمته في التحالف العربي في اليمن. وقال: "لذا نعتبر استقراره وخصوصا الاقتصادي مهما جدا للسعودية، ولذا لدينا استثمارت عديدة فيها".
ورفض أي مقولات عن وجود توتر في العلاقات بن البلدين، وقال: "لا يوجد ولن يكون هناك اي شيء يوصف بتوتر في العلاقات وان هذا ابعد ما يكون عن الواقع وهو خيال".
وشدد على أن "الاردن حليف للسعودية وشريك في دعم الشرعية في اليمن وشريك وحليف في مكافحة الارهاب وفي دعم عملية السلام".
وأكد أن امن الاردن واستقراره الاقتصادي "أمر مهم جدا ولدينا استثمارات سعودية في الاردن وسيتم زيادتها" .
وقال الجبير "نحن نعمل للتصدي لأعمال ايران في المنطقة والدليل أننا نعمل على اعادة الشرعية لليمن ومصرون على الا يكون لايران تدخل سلبي بالمنطقة، فهي دولة كبيرة ولها تاثير كبير ونعمل ان يكون لنا افضل العلاقات على اسس احترام الاخر واذا كان يوجد اي عمليات عدوانية فهي من ايران وليس من السعودية".
واشار الى ان داعش "تقوم بعمليات ارهابية ضد العرب ولكنها لم ترتكب اي شي ضد ايران، وتحاول اشعال الفتنة الطائفية وستفشل".
جودة
جوده، الذي شكر السعودية على دعمها المتواصل لبلاده، عرض لاستقبال الاردن للاجئين السوريين وعبر عن تقديره للدعم السعودي، وأكد اهمية ان يتحمل المجتع الدولي مسؤولياته في مساعدة الاردن لتمكينه من الاستمرار باداء دوره الانساني في خدمة هؤلاء اللاجئين الذي يقوم به نيابة عن العالم.
واكد ان الحل المطلق للقضية السورية "سياسي (...) وهناك اتصالات مع مختلف الاطراف استنادا لوثيقة جنيف (1)، ويجب العودة لمفاهيمها من حيث ضرورة الدخول لمفاوضات والمسار الصحيح.
ولاحظ ان الحل السياسي للوضع في سوريا استنادا لمقررات جنيف (1) هو المدخل للحل الانساني الذي يؤدي الى عودة اللاجئين السوريين الى بلادهم.
نبض