ياسين صالح المشتبه فيه الرئيسي في هجوم ليون،رفض كشف هويته خلال توقيفه، الا أن وزير الداخلية برنار كازنوف افصح عن اسمه بعد توقيفه بساعات أمام الكاميرات.هو متزوج وأب لثلاثة أولاد، ويشتبه في أنه منفذ الهجوم على معمل المنتجات الصناعية في سان-كوينتان -فالافييه بمنقطة ايزير والذي أوقع قتيلا وجريحين.
سائق في شركة نقل، قطع رأس مديره ايرفيه س. (54 سنة) قبل أن يقتحم بسيارته المصنع بقصد تفجيره.أصب بجروح في رأسه الا أن اطفائياً نجح في السيطرة عليه ووضع في الحجز الاحترازي في مستشفى في ليون.
بحسب كازنوف، رصدت الاستخبارات الفرنسية صالخي بسبب صلاته بالحركة السلفية، الا أن ملفه القضائي فارغ "ولم يعرف عنه صلته بناشطين ارهابيين".
عائلة صالحي ،بحسب الجيران، متحفظة ولا سوابق لها.تعيش منذ ستة أشهر في الطابق الاول من مجمع سكني في سان بريست.زوجة المشتبه فيه قالت لاذاعة "أوروبا-1" قبل توقيفعها من فرقة البحث والتدخل التابعة للشرطة:"نحن مسلمون عاديون.لدينا ثلاثة اولاد، ونصوم في رمضان ونعيش حياة عائلية طبيعية".
شخصان آخران، بينهما شقيقة الزوجة، أوقفا ايضاً.ومع أن التحقيق القضائي لا يزال في بدايته، ثمة عناصر عدة تسمح باعادة رسم الخطوط العريضة لمسيرة الارهابي المفترض..
صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية رصدت رحلة صالحي الى التطرف. فالرجل المولود في آذار 1980 في بونتارليه بمنطقة دوب، أمضى السنوات العشرين الاولى من حياته في هذه المدينة الواقعة بين جبال جورا على الحدود مع سويسرا.والدته من اصول مغربية عادت الى المغرب بعد وفاة والده الجزائري الاصل.في بونتارليه، عرف ياسين بقربه من رجل كان يسمى "علي الكبير" الذي عاش فترة في مصر واتهم بالمشاركة في تفجير في اندونيسيا.يعرف عن هذا الرجل انه اعتنق الاسلام وعنيف جدا وقد حاول تسلم أحد مساجد بونتارليه من طريق امام مطلع الالفية.هناك على ما يبدو بدأ ياسين يميل الى التطرف.علاقاته مع "علي الكبير" كلفته الظهور على رادارات الاستخبارات العامة عام 2004.وقد نقلت مذكرات عدة في شأنه الى مديرية مراقبة الاراضي (دي اس تي، دي اي جي أس اي سابقا).
عام 2006، فتح في حقه ملف "أس" بشبهة "التطرف المرتبط بالحركة السلفية".هذا الملف المخصص للأفراد الذين يمثلون تهديدا محتملا للأمن الوطني يفترض خصوصا الابلاغ عن اي عبور على الحدود للشخص المصنف.ولكن "لعدم كفاية الادلة" لم يجدد ملف صالحي ورفعت المراقبة عنه عام 2008.في تلك السنة، اندمجت "الاستخبارات العامة" مع "مديرية مراقبة الاراضي" في "المديرية المركزية للاستخبارات الداخلية".فهل استفاد صالحي من هذا الاندماج للافلاح على غرار محمد مراح من رقابة الاستخبارات؟. هذه الفرضية تعتبر مقبولة في نظر شخصية استخباراتية لاتزال تشغل منصبها.
لم تعثر الشرطة على آثر لصالحي الا عام 2011 في بيزنسون حيث استقر مع زوجته وأولاده.ورصدته الأجهزة الخاصة مع لحية يرتدي جلبابا ، الا أنه لم يثر اي انتباه خارج شكل ملابسه. في نهاية 2014 انتقل مجددا مع زوجته وأولاده الى سان-بريست، ولكن بحسب مصادر عدة لايزال يحتفظ بموطئ قدم في حي بلانواز في بيزنسون ويكثف انتقاله سرا بين المدينتين.
وروي احد جيرانه في سان-بريست: "لم أكن أرى الا زوجته والاولاد، ولكن الحقيقة لم أكن أعرف أن رجلا يعيش في هذا المنزل".
في المقابل، يبدو أن صالحي معروف أكثر في بلانواز.وقد أفادت إحدى الجارات عام 2014 عن أحاديث له أمام شقته مع رجال مسلمين آخرين عن الجهاد ووسوريا ومالي وغيرها.وعلى اساس شهادتها، حققت اجهزة الاستخبارات في الامر وسجلت ملاحظاتها، الا أنها لم تفتح ملفا.وعندما اعادت الشرطة الاتصال بهذه الجارة، رفضت الادلاء بافاتها.
مدعي عام باريس فرنسوا مولان قال:"بين 2011 و2014 لفت ياسين صالحي انتباه اجهزة الاستخبارات "، من دون أن يوضح لماذا لم تؤد هذه المراقبة الى فضح أمره.
نبض