نحو سنّ الرشد

غازي ناصر
Smaller Bigger

رحلت ولم تتجاوز السبعين لكنك كنت في الريعان، لست ادري لماذا يستعصي علي الكلام في مصرع الورد؟
واذا كان الرثاء في حد ذاته موقفا صعبا يشق على الراثي، فما عساه اذا كان المرثي صديقاً تربطك به عشرة لم تنفصم الا بالموت، وتشده اليك صفات هيهات ان تنسى، لكني سأقول قولاً حلالاً بحروف قصيرة، لان الكلام في حياته كان أمراً عسيراً، وقد أمسى بعد فراقه شبه مستحيل. فالمحبة تجعل الكلام صعباً، فأنا لم اعرف رجلاً بمثل شموخه ولبنانياً عربياً بمثل لبنانيته وعروبته وانساناً بمثل قلبه، هو عندي الطهارة في الكف والنصاعة في اللسان والشهامة في الخلق، تجذبك اليه النكتة المرحة والفذلكة الظريفة والمداخلة الطرية والضحكة الحلوة في استقبال الناس في قلبه أولا، وفي بيته ثانيا، لقد شكل لي وللاصدقاء ولكل الناس، قارورة عطر اسدرت سدادتها فهي للناس، ولكن لمحبيه اولا.
غازي ناصر ولدت كبيراً ورحلت كبيراً.


عدنان ضاهر

الأكثر قراءة

لبنان 4/1/2026 2:57:00 PM
الجيش الإسرائيلي: مصدر آخر تم استهدافه هو شبكة الصرافين التي تُعد المصدر المالي الرئيسي والأهم لهذه المنظمة
لبنان 4/1/2026 1:05:00 PM
شهدت منطقة الجناح في بيروت قصفاً إسرائيلياً عنيفاً 
لبنان 4/1/2026 2:48:00 PM
إخبار أمام النيابة العامّة التمييزية ضد السفير الإيراني محمد رضا شيباني