"القسام": مجاهدونا تمكنوا من قنص جندي صهيوني شمال شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة

07-05-2015 | 17:38

"7 أيار" لن يتكرر... و"حزب الله" يدفع الثمن؟

"7 أيار" لن يتكرر... و"حزب الله" يدفع الثمن؟
"7 أيار" لن يتكرر... و"حزب الله" يدفع الثمن؟
Smaller Bigger

رغم مرور ثماني سنوات على أحداث 7 أيار 2008، لا يغيب هذا اليوم عن ذاكرة اللبنانيين. نعم الصفحة طويَت لكن الجرح لا يزال مفتوحاً، خصوصاً في ظل اصرار البعض على اعتباره "يوماً مجيداً" والتهديد بـ 7 ايار جديد، والسؤال: هل يكرر "حزب الله" التجربة التي اعتبرها البعض انها أسقطت القناع عن وجه الحزب عندما نقل البندقية من كتف مواجهة إسرائيل إلى كتف مواجهة اللبنانيين.


كانت أشبه بحرب أهلية، في بيروت والجبل، حملَ فيها الجميع السلاح الفردي الخفيف، لكن القوة العسكرية التي ووجه بها "حزب الله" كانت أضعف من قوته العسكرية بسلاحه المنوع وخططه الاستراتيجية واتصالاته اللاسلكية التي كان يحارب فيها إسرائيل، وربما كان 7 ايار أيضاً يوماً أطلق فيه شبان النار بأسلحة حربية للمرة الأولى قدمت لهم لـ"حماية منطقتهم". وراح من راح، وبقيَ الزعماء زعماء، وانتهكت كرامة الدولة وعاد المسؤولون واجتمعوا تحت غطاء واحد، إلى أن اقتنعوا أنه مهما كان الخلاف كبيراً لا سبيل للمعالجة إلا بالحوار، لكن لا يزال البعض يسأل: هل يكررها "حزب الله"؟



تجربة لن تتكرر
يستبعد عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت اندفاع "حزب الله" نحو "7 ايار جديد"، ويقول: "حزب الله يدرك أنه لن يستطيع أن يحقق اي جديد، من الناحية السياسية، أكثر من الذي حققه في 7 ايار السابق، كما انه حاصل على ما يريد: القرار الأمني والسيطرة على المؤسسات اللبنانية وتعطيل في شكل كاف، حتى الحكومة باتت رهينة بيده إضافة إلى قسم كبير من الشعب اللبناني، ومشروعه خارجي أكان في سوريا أو لناحية المشروع الايراني الفارسي في المنطقة".
لا يريد "حزب الله" تكرار معادلة "لو كنت أعلم"، فأحداث "7 ايار" ارتدت عليه وعلى تاريخه المقاوم، إذ يشير فتفت إلى ان "أهمية هذا اليوم انه يشكل تاريخاً مفصلياً في تاريخ حزب الله لأنه اليوم الذي أثبت فيه ان حزب الله تحوّل من مقاومة في وجه اسرائيل إلى ميليشيا تسعى إلى السلطة في الداخل، وكان أول عنوان علني لـ"السلاح لحماية السلاح"، وأول استخدام علني للسلاح في الداخل بعد مرحلة الـعام 2000 ، إذ قبلها كانت الناس ناسية أن حزب الله استخدم سلاحه في الداخل في اقليم التفاح وفي اغتيالات كثيرة لكن بعد العام 2000 وبعد التحرير كانت المرحلة الاخيرة له كمقاومة، وجاء التغيير الاستراتيجي الكبير في دور حزب الله في الداخل اللبناني والمنطقة في 7 ايار".
ومنذ العام 2008 إلى اليوم، يدفع "حزب الله" ثمن هذا اليوم الذي تجاوز فيه الخطوط الحمراء، إذ يعتبر النائب عن "الجماعة الاسلامية" عماد الحوت أن "حزب الله يدفع اليوم ثمن 7 ايار، نتيجة تحوله فعلياً من مقاومة إلى قوة مسلحة تستخدم سلاحها في الداخل وفي حروب الآخرين في سوريا، والعقل يقول أن الشخص لا يخطىء مرتين، لكن في نهاية الأمر عندما يكون هناك فائض سلاح لا بد من توقع اي أمر مع التمني بألا يحصل 7 ايار جديد".


الحوت يبقي احتمال "7 ايار" جديد قائماً طالما هناك سلاح مع "حزب الله"، أما بالنسبة إلى أمين السر العام في الحزب التقدمي االإشتراكي ظافر ناصر فإن هذه الذكرى "صفحة وطويت وخطأ حصل في تلك الفترة نتيجة الانقسام السياسي، وأي أمر من هذا النوع ستكون ارتداداته سلبية على أصحابه وكل البلد". ويقول: "إنها صفحة طويت بعد اتفاق الدوحة والمصالحة السياسية والمبدأ الأساسي اليوم هو الحوار وتنظيم الاختلاف حتى لا نتجه إلى أي إشكال من هذا النوع ولا يقتصر ذلك على الجبل وحده بل يشمل كل لبنان الذي لا ينفصل استقراره عن باقي الاراضي اللبنانية، ومهما كبر الاختلاف يجب أن يبقى تحت سقف الحوار والتواصل وتبادل وجهات النظر، وإذا سلمنا بهذه القاعدة نكون أبعدنا البلد عن اي تفجير أو صراع".



القتال أو السياسة أو الاستسلام
يسأل البعض، هل لقن "حزب الله" اللبنانيين درساً بأن من يقترب من سلاحه ستقطع يده بـ"7 ايار جديد"؟ يجيب النائب فتفت: "لا نخشى سلاح حزب الله، بل نعتبر أن هناك خلافاً اساسياً في شأن السلاح، وأمامنا ثلاث احتمالات: الأول الاستسلام وهذا غير وارد، الثاني: المواجهة المسلحة وأخذ البلد إلى حرب أهلية مدمرة وهذا غير وراد ايضاً، والثالث وهو ما نسير به: المواجهة السياسية التي تحتاج إلى نفس طويل يحفظ البلد واللبنانيين"، مشدداً على "عدم الاستخفاف بأسلوب المواجهة السياسية، فاوروبا ربحت الحرب الباردة والاتحاد السوفياتي انهار عبر المواجهة السياسية لا العسكرية، إنها وسيلة حرب بأسلوب آخر اقل دماراً وقتلاً".
ويشدد الحوت على أن "هاجس الخوف من سلاح "حزب الله" انتهى وأصبح خلفنا، لكن هاجس الحفاظ على السلم الوطني والاستقرار لا يزال الأساس بالنسبة لنا. لم تعد قضية خوف من سلاح، فهيبته انتهت لأن حزب الله أساء استخدامه والخشية باتت من الحفاظ على كيان الوطن ومؤسساته".
أما ظافر ناصر فيذكر بأنه "قبل 7 ايار وبعده، فإن معظم الأطراف اللبنانية كانت تقول ان هذا الأمر يعالج بالحوار، والجميع سلم لاحقاً على طاولة الحوار في بعبدا بالاستراتيجية الدفاعية والوطنية بمن فيهم حزب الله، وهذا العنوان يحكم معادلة السلاح، والجميع سلم ان هذا الامر تحت سقف الحوار والتوافق والاستراتيجية الدفاعية التي سلم فيها الجميع ايضاً".
ويرى أن "الخطاب السياسي الحالي يطمئن اللبنانيين بأننا لسنا متجهين نحو 7 ايار، لكننا لا نستطيع أن نحسم الأمر مئة في المئة لأن الظروف السياسية تتطور وانعكاسات الازمة السورية ليست قليلة ونتمنى ان نبقي التطورات تحت سقف الحوار وتنظيم الاختلاف السياسي الذي يحمينا من الانزلاق إلى صراع ميداني على الارض".



يوم مجيد.. اصرار غبي
فتفت على يقين من أن اعتبار "7 ايار" يوماً مجيداً هو "اصرار غبي، أضرّ بحزب الله وحلفائه، فهذه الكلمة أدت في العام 2009 إلى انهيار انتخابي لدى كثير من حلفاء "حزب الله" أكان لدى المسيحيين أو السنة، وبالتالي كان الأمر تأكيداً أن اجندة حزب الله ليست لبنانية وأنه غير معني بحلفائه ولا بالوضع اللبناني الداخلي، بل بالمشروع الايراني الفارسي الموجود في المنطقة ويحاول تكريسه واصبح ينتمي إليه اقتصاديا وأمنيا وعسكريا"، ويضيف: "لهذا السبب أعتبر 7 أيار مفصلاً تاريخياً، علما انني أرى ان المفصل بدأ منذ تأسيس حزب الله لكن لم يظهر الا بعد 7 أيار، وحتى اليوم لا يستطيع حلفاء حزب الله السير خلفه في بعض مواقفه السياسية مثل موقفه من ملف اليمن، ورغم ذلك يكمل طريقه من دون أن يأخذ بالاعتبار رأي الحلفاء واحجامهم".



[email protected]
Twitter: @mohamad_nimer

الأكثر قراءة

ثقافة 5/24/2026 12:00:00 AM
نادين لبكي تستعيد صورة لبنان المقاوم بالفنّ من على مسرح كانّ.
اقتصاد وأعمال 5/25/2026 7:07:00 AM
بموجب التوجه المطروح، فإن المستفيد الذي يتقاضى ألف دولار شهريا ضمن التعميم 158 سيستمر بالحصول على المبلغ نفسه لمدة سنة إضافية تبدأ اعتبارا من تموز 2026 وتمتد حتى تموز 2027
لبنان 5/25/2026 12:00:00 AM
نقلت مراسلة "النهار" في باريس عن مصادر رفيعة متابعة للملف اللبناني في العاصمة الفرنسية، أن الاتفاق الأميركي الإيراني إذا أُبرم سيكون على حساب لبنان بالنسبة إلى نزع سلاح "حزب الله"
لبنان 5/24/2026 10:17:00 PM
لم تلقَ هذه المواقف أي تبرير...