مخرج ياباني (كازواكي كيريا) سبق وقدم افلاماً مضرّجة بالدماء والمعارك، وعنوان يقفز منه فرسان شجعان يشنون آخر المعارك واقساها، وملصق اعلاني يضم اشهر النجوم العالميين امثال كلايف اوين ومورغان فريمان و... رغم كل ذلك، مرتبة شريط Last knights ستكون تقريباً الـ Last على لائحة افلام الاكشن التاريخية المهمة والضخمة، وخصوصاً ان فيه كثيراً من الملل وقليلاً من الاكشن، والاهم انه يعتمد على سيناريو ركيك وقصة غير متماسكة وغير مقنعة (من اعداد مايكل كونيفس ودوف سوسمان).
يروي الفيلم حكاية المحارب رايدن (كلايف اوين) الذي يعمل مستشارا للنبيل بارتوك (مورغان فريمان) الذي ينتمي الى امبراطورية لا اسم لها لكن ملامحها تدل على انها اوروبية ــ آسيوية، ويحكمها امبراطور (الممثل الايراني الاصل بايمان موادي) يصغي جداً لمستشاره الشرير والفاسد جيزا موت (اكسل هيني). محاولات النبيل بارتوك للحد من الفساد تبوء بالفشل، ليس هذا فحسب بل ان جيزا موت يقنع الامبراطور بضرورة قطع رأس بارتوك بسيف خادمه ومستشاره الوفي رايدن.
طبعاً جيزا موت يتحصن داخل قصره خوفاً من انتقام رايدن ورجاله، لكن رايدن يحاول اقناعنا بانه هجر حياة الفروسية وان الشعور بالذنب حطمه وجعله يبيع سيفه ويتخلى عن زوجته. لكن حتى المواراة هذه لا تخلو من الكليشيه والاجواء المتوقعة، فكلنا كنا متأكدين أنه يتحضّر مع رجاله في السر لشن معركة الانتقام لشرف سيده. طوال متابعتنا هذا الشريط، لم نتوقف عن التساؤل ما الذي يدفع نجوما كباراً مثل الـ King Arthur كلايف اوين والقدير مورغان فريمان الى المشاركة، وخصوصاً اننا شعرنا بعدم اكتراثهم وقلة جهدهم لاظهار حد ادنى من الانفعالات المطلوبة. وحده الممثل اكسل هيني بدور المستشار الشرير للامبراطور يقدم تركيباً آسراً للشخصية وإن بشكل كرتوني مضحك احياناً. ووحدها الديكورات الساحرة المصورة في تشيكيا تلفت في هذا الفيلم الذي يخدعنا بكونه شريط حركة، فاذا به يماطل اكثر من ساعة قبل ان تبدأ الحركة ومعها المعارك الجيدة والفرسان الذين لا يقهرون.
الفيلم ابتداءَ من الخميس 16 نيسان في صالات ابراج وامپير.
نبض