تناقلت وسائل الإعلام خبراً عن إصابة النجمة المصرية نجلاء فتحي بمرض الصدفية المستعصية، وذلك نقلاً عن تغريدة لزوجها حمدي قنديل الذي أعلن أن نجلاء في سويسرا لهدف العلاج، ولكن ما هي حقيقة هذا المرض؟ هل هو فعلاً مستعصٍ كما يجزم البعض؟ للكشف عن الحقائق الطبيّة للمرض، قمنا بالاتصال بالدكتور ألفريد عموري، أخصائي أمراض الجلد ورئيس قسم الأمراض الجلدية في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي. وفي حديث لـ"لنهار"، أوضح لنا أنّ "مرض الصدفية غير مستعصٍ. فهو نوع من الالتهابات الوراثية غير المعدية والتي تؤثر نفسياً على المريض بسبب الحكاك الذي يعاني منه والذي يؤثر بالتالي على حياته اليومية وعلى علاقته مع الآخرين، على نزهاته، نشاطاته على الشاطئ وغيرها كما يؤدي إلى أوجاع في المفاصل".
انتبه للعوامل الخارجية
ويشرح الدكتور عمّوري أنّ "الصدفية عبارة عن خلل بالمناعة غير أنّ المناعة تكون قوية، فتعطي هذه الأخيرة إشارة إلى الخلايا الجلدية بالتكاثر أكثر، فيزداد عددها بالتالي، وتتجمّع على البشرة مولّدة قشرة ذهبية". ويضيف عمّوري أنّ "الوراثة هي العامل الأساسي لإصابة الفرد بمرض الصدفية وأنّه ليس من الضروري أن يكون أحد أفراد العائلة مصاب بها، بل هي عبارة عن "خربطة" في الجين"، مما يؤدي إلى نشوء هذا المرض. وينوّه إلى أنّ "العوامل الخارجية تتحكّم بقوّة الصدفية كالإجهاد الذي يزيد من حدّتها، السخونة، وبعض الأدوية التي تهدف إلى معالجة بعض الأمراض المزمنة أيضاً". أمّا بالنسبة إلى العوارض فهي قد تظهر أيضاً على "الأظافر، فيلحظ الفرد اصفراراً على طرف الظفر، أو تنشب فراغات تحته، أو تظهر في بعض الأحيان نقاط حمر. إذ تصيب الصدفية الجلد، الأظافر أو المفاصل". وينبّه عمّوري من ظهور "الصدفية على الرأس والأظافر والمؤخرة لأنها قد تشير إلى إصابة المريض بصدفية المفاصل".
العلاج لا يقضي على المرض ولكن يتحكم به
عديدة هي العلاجات التي تساعد "في السيطرة على مرض الصدفية"، فهي "موضعية كالمراهم مثلاً، هناك العلاجات المافوق البنفسجية التي يتقن استخدامها الأطباء والتي تختلف عن السولاريوم الذي يسبب مشاكل سرطانية. أضف إلى ذلك، الحبوب والأدوية الجديدة كالحقن تحت الجلد والتي تعطي نتائج مذهلة". إلاّ عمّوري على أنّ هذه العلاجات لا تقضي على المرض إنّما "تسيطر عليه وتحسّن حياة المريض تماماً كحال أمراض السكري والضغط وغيرها من الأمراض fالمزمنة." ويحذّر أخيراً الأشخاص الذين يعانون من الصدفية القوية، أي المنتشرة في كلّ أنحاء الجسم، من مخاطرها ويدعوهم إلى ضرورة معالجتها لأنّ هذه الفئة من المرضى "معرضة أكثر من غيرها للإصابة بالأمراض المزمنة في المستقبل كالسكري، القلب، الضغط، الكوليسترول، الاكتئاب وصدفية المفاصل".
قد تعاني إذاً نجلاء فتحي من صدفية مزمنة ولا تتجاوب مع العلاج الكلاسيكي، مما استدعى سفرها إلى الخارج طلباً للعلاج.
نبض