تضيع أعمال عبد القادر الجنابي "ما بعد الياء"، الشعرية والنثريّة منها، في ثنايا العمر، مبعثرة التقدّم الكرونولوجي الأفقي. والحال ان هذا النسق من الضياع، نزق محسوب على نحو ما، يجمع الماضي بالراهن وبالآتي بل ويربط اللحظة المعيشة وتلك المخترعة، بأخريات مدروسات وانفعاليات على السواء. عن سبق إصرار وترصّد وتصميم إذا، يريد الجنابي لمجموعة تدّعي اختصار أربعة عقود من تجربته الكتابية، الإنقلاب على معايير الإستعادة. كأن الشاعر – الناثر من طريق تلك الحركة غير المألوفة، يُمسك العصا من وسطها. يتقصّد أن يجعلنا في تيه، فنعجز عن اللحاق التدريجي بخيط التبدّل عنده. يتراءى عازماً على القول ان الجنابي اليوم ليس في الضرورة إمتداداً منطقيّا لجنّابي الأمس، وان القصيدة بهذا المعنى، سهمٌ ينطلق في شتى الوجهات.
الأكثر قراءة
أهالي بلدة مغدوشة تلقوا اتصالات من الجيش الإسرائيلي تضمنت تحذيراً من وجود عناصر لـ"حزب الله" بين النازحين
نبض