توغلت القوات التركية داخل سوريا ليل السبت في عملية قالت الحكومة التركية ان هدفها إنقاذ 38 جنديا كانوا يحرسون ضريح سليمان شاه جد مؤسس الامبراطورية العثمانية عثمان بن آرطغرل ويحاصرهم مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) منذ أشهر، فيما وصفت دمشق هذا التوغل بأنه "عدوان سافر" على الاراضي السورية.
هذه العملية التي شاركت فيها دبابات وطائرات من دون طيار وطائرات استطلاع والمئات من أفراد القوات البرية هي التوغل الاول من نوعه تنفذه القوات التركية داخل سوريا منذ بدء الصراع هناك قبل قرابة أربع سنوات. ونفى الجيش التركي حصول اشتباكات خلال العملية، لكنه أشار الى ان جنديا قتل في حادث. وعاد الجنود الـ38 الذين كانوا يحرسون ضريح سليمان شاه إلى تركيا بسلام. ونقل الضريح الذي صار من الأراضي التابعة لتركيا بموجب اتفاق عام 1921 بين الانتداب الفرنسي على سوريا في حينه وتركيا إلى مكان آخر.
وأفاد مصدر أمني تركي أن العملية نفذت عبر مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) الحدودية السورية بدعم من السلطات الكردية المحلية.
وصرح رئيس الوزراء التركي احمد داود أوغلو بأن نحو مئة عربة عسكرية بينها 39 دبابة شاركت في العملية مع 572 جنديا بينهم قوات خاصة. وأضاف أن المقاتلات التركية كانت متأهبة أثناء العملية ولكن لم تكن ثمة حاجة إلى إرسالها.
وأوضح ان العملية العسكرية بدأت في التاسعة من مساء السبت، ووصلت القوات إلى الضريح قرابة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل. توغلت القوات التركية داخل سوريا ليل السبت في عملية قالت الحكومة التركية ان هدفها إنقاذ 38 جنديا كانوا يحرسون ضريح سليمان شاه جد مؤسس الامبراطورية العثمانية عثمان بن آرطغرل ويحاصرهم مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) منذ أشهر، فيما وصفت دمشق هذا التوغل بأنه "عدوان سافر" على الاراضي السورية.
واعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في بيان أن ضريح سليمان شاه، الذي تغير مكانه مرتين قبل ذلك، "سيستمر في إحياء ذكرى أجدادنا وفي رفع علم تركيا في المكان الجديد الذي سينقل إليه بموجب الاتفاقات الدولية".
وقال إن "مكان الضريح تم تغييره نتيجة العملية الناجحة التي قامت بها القوات المسلحة التركية"، وإنه تابع بنفسه العملية التي أشرف عليها رئيس الوزراء ورئيس هيئة الأركان العامة، والتي "تهدف الى نقل الضريح، وهو أمانة من أجدادنا، إلى موقع آمن في سوريا التي تسودها ظروف الحرب". وأضاف: "إن رفات سليمان شاه سينقل إلى منطقة آشمة، التي سيطر عليها جنودنا ورفعوا عليها العلم التركي داخل سوريا، وهي تقع على مسافة 200 متر من حدودنا". وأكد أن "أحد الجنود الأتراك سقط شهيدا نتيجة حادث وقع خلال عملية ضريح سليمان شاه، التي لم تشهد أي اشتباكات... نسأل الله الرحمة للجندي الشهيد، ونتقدم بأحر التعازي إلى أسرته".
وتجدر الاشارة الى ان القوات الكردية كانت نجحت في طرد "داعش" من كوباني الشهر الماضي بدعم من غارات جوية للائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.
دمشق تندد
وبعد ساعات من التوغل التركي، بث التلفزيون السوري بيانا أصدرته وزارة الخارجية السورية وجاء فيه: "صرح مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين بما يلي: تركيا لم تكتف بتقديم كل أشكال الدعم لأدواتها من عصابات داعش والنصرة وغيرهما من التنظيمات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة بل قامت فجر اليوم (أمس) بعدوان سافر على الأراضي السورية. وبالرغم من قيام وزارة الخارجية التركية بإبلاغ القنصلية السورية في اسطنبول عشية هذا العدوان نيتها نقل ضريح سليمان شاه إلى مكان آخر، إلا أنها لم تنتظر موافقة الجانب السوري على ذلك كما جرت العادة وفقا للاتفاق الموقع عام 1921 بين تركيا وسلطة الاحتلال الفرنسي آنذاك".
تقدم كردي
وفي تطورات ميدانية أخرى، افاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان "وحدات حماية الشعب" الكردية سيطرت على نحو 20 قرية وتجمعا سكنيا في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا بعد معارك عنيفة مع "داعش".
وحصلت العملية بتنسيق واضح مع الائتلاف الدولي الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم الجهادي في سوريا والعراق.
وقال المرصد ان "وحدات حماية الشعب" شنت بعد منتصف ليل السبت هجوما في ريف بلدة تل حميس جنوب مدينة القامشلي على مواقع لـ"داعش" و"تمكنت من التقدم والسيطرة على نحو 20 قرية ومزرعة وتجمعا سكنيا في محيط منطقة أبو قصايب".
تفجير القرداحة
من جهة أخرى، تبين ان الانفجار الذي دوى السبت في وسط مدينة القرداحة في ريف اللاذقية، مسقط راس عائلة الرئيس السوري بشار الاسد، نجم عن عملية انتحارية قام بها رجل يقود سيارة مدنية يرافقه شخص آخر قتل ايضا. وهو الانفجار الاول من نوعه في القرداحة منذ نشوب النزاع السوري. وقد اسفر عن مقتل اربعة اشخاص واصابة آخرين بجروح.
واكد التلفزيون السوري الرسمي حصول "تفجير ارهابي بسيارة مفخخة في مرأب المشفى".
وفي ريف حلب الشمالي، هدأت الاشتباكات التي كانت بدأت الثلثاء اثر هجوم لقوات النظام على عدد من القرى والبلدات الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في محاولة لقطع طريق الامداد على الفصائل المقاتلة الموجودة في الاحياء الشرقية لحلب، وفك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين في المنطقة.
ولا تزال قوات النظام تحتفظ ببلدة باشكوي الصغيرة، الا انها خسرت في المقابل منطقة مزارع الملاح الواسعة التي كان لها وجود في اجزاء كبيرة منها منذ اشهر.
وأورد المرصد ان معارك حلب الاخيرة ادت الى مقتل 152 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وهم من جنسيات سورية ولبنانية وعربية وافغانية وايرانية. وكان تحدث في وقت سابق عن مقتل 116 مقاتلا من فصائل المعارضة.
نبض