الأربعاء - 30 تشرين الثاني 2022
بيروت 17 °

إعلان

المشاورات اليمنية أفضت إلى توافق على مجلس رئاسي وإعادة الأوضاع إلى 21 أيلول

أبو بكر عبد الله
A+ A-

أفضت المشاورات التي قادها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر إلى شبه إجماع على مقترح جماعة الحوثيين تأليف مجلس رئاسي انتقالي حلا لأزمة فراغ السلطة بعد إعلان الحزب الاشتراكي اليمني موافقة مشروطة على تأليف المجلس نتيجة تعثر صوغ رؤية موحدة في إطار اللقاء المشترك بعد طلب حزب تجمع الإصلاح، الذراع السياسية لـ"الإخوان المسلمين"، مهلة لمشاورات داخلية قبل إعلان موقفه النهائي.
وأقر القيادي في تكتل اللقاء المشترك الامين العام لحزب الحق حسن زيد أن موافقة الاحزاب بما فيها حزب المؤتمر بزعامة الرئيس السابق علي عبدالله صالح والحراك الجنوبي على رؤية جماعة "أنصار الله" لتأليف مجلس رئاسي مردها الى انها الخيار الواقعي الممكن بعدما لمس الاطراف المشاركون استحالة موافقة الجماعة على أي مشروع بديل.
وقال سياسيون يمنيون حضروا مشاورات الخميس إن أكثر المكونات أبدت موافقتها على خطة صاغها المبعوث الأممي جمال بن عمر تقترح تأليف مجلس رئاسي لإدارة شؤون البلاد في مرحلة انتقالية، مشيرين إلى أن المشاورات استمرت ليل أول من أمس في شأن القضايا المتصلة بمهمات المجلس ومرجعياته وفترة ولايته ومستوى تمثيل القوى السياسية فيه.
وأوضح هؤلاء أن المشاورات تناولت أيضاً المرشح لرئاسة المجلس وآليات تأليف الحكومة الانتقالية فضلا عن وثيقة ضمانات تنص على التزامات من جماعة "أنصار الله" لخطوات عملية ميدانية وفورية تعيد الأوضاع في العاصمة إلى حالها الذي كان سائدا في 21 أيلول 2014 يوم توقيع اتفاق السلم والشركة الوطنية ورفع إجراءات الإقامة الجبرية التي يفرضها الحوثيون على الرئيس المستقيل، ورئيس الحكومة المستقيلة وأعضائها، كما تشمل تعهد الحوثيين احترام وضمان وسائل التعبير السلمي المتمثلة بالتظاهرات والاحتجاجات السلمية وعدم اعتراضها والتوافق على ترتيبات أمنية خاصة بالمحافظات استنادا إلى البنود المحددة في الملحق الأمني لاتفاق السلم والشركة الوطنية.
علي ناصر محمد
وأفاد قريبون من الرئيس الجنوبي السابق علي ناصر محمد المرشح لرئاسة المجلس الرئاسي الانتقالي أن المشاورات معه لا تزال جارية في مسعى لاقناعه بتولي هذا المنصب، قائلين إن محمد استقبل وفودا سياسية خلال الأيام الاخيرة وانه اكد لها تمسكه بالمشروع الذي أعلنه في مؤتمر القاهرة للقادة الجنوبيين المنعقد عام 2011 والذي يدعو إلى دولة فيديرالية من اقليمين لحل دائم للقضية الجنوبية، مشترطا تعامل القوى السياسية اليمنية مع هذا المشروع، "وبعدها لكل حادث حديث".


اللجنة الثورية
وكانت اللجنة الثورية التي يقودها الحوثيون أكدت في بيان "انحيازها إلى مطالب الشعب اليمني وخياراته والعمل على تحقيق أهداف الثورة ومطالب الشعب المحقة والمشروعة والعادلة"، مبدية "استعدادها للنهوض بهذه المسؤولية الكبيرة إذا ما تخلت القوى السياسية عن واجباتها كي لا تنزلق البلاد نحو الفوضى والانهيار". وخلصت إلى أنها في صدد "الإعلان في الأيام المقبلة عن البدء بإجراءات ترتيب أوضاع السلطة".

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم