المخرج براين سينجر معتاد ادارة النجوم العمالقة امثال كيفن سبايسي وبينيسيو دل تورو في Usual Suspects وهيو جاكمان وهال بيري في سلسلة X-Men. لكنه يتعامل هذه المرة مع العمالقة بالمعنى الحرفي للكلمة في شريطه الخيالي الجديد Jack the Giant Slayer المقتبس من اسطورة انكليزية شعبية وشهيرة لم تقدم سوى مرات معدودة سينمائياً بسبب صعوبة تجسيد الديكورات والعمالقة بشكل مقنع في السابق. لكننا اليوم في عصر التقنيات الرقمية والـMotion Picture والـ 3D والديكورات المصممة عبر الكومبيوتر والمسقّطة على اداءات الممثلين على خلفيات خضراء، أي في زمن المستحيل أصبح ممكناً وسهلاً وخصوصاً مع موازنة عملاقة قدرت بـ 195 مليون دولار. هذه الموازنة، ويا للأسف، لم توظف بشكل مبهر فجاءت المؤثرات تقليدية والديكورات مقبولة لا اكثر والوحوش العمالقة ليست مبتكرة مقارنة بوحوش Lord of the Rings و Clash of the Titansوغيرهما. نسخة عادية وطويلة لكن ترفيهية ومحبوكة جيداً وتناسب العائلة كلها لأنها ابتعدت قدر الإمكان عن المبالغة في العنف واكتفت بالإيحاء، فنحن لن نرى رؤوساً تقطع ولا دماء تهدر رغم ان بطل الفيلم هو الزومبي الرومانسي في Warm Bodiesالممثل البريطاني الشاب نيكولاس هولت. هولت الذي يملك جعبة عملاقة من الأعمال السينمائية يبلغ عددها 10 أفلام رغم أنه في الـ 23 من عمره فقط، ينطلق مع اليس في بلاد عجائب تيم بورتون الممثلة الشابة اليونور طوملنسون، في هذه المغامرة الخرافية الحافلة بالسحر والاكشن. مغامرة تشهد معركة بين جاك المزارع الشاب الذي يتحوّل مقاتلاً شجاعاً ويحاول انقاذ الاميرة ايزابيل من العمالقة الرقميين المعدين بتقنية الـMotion Picture في غابة دين الانكليزية التي صوّر فيها الجزء الاول منHarry Potter and the Deathly Hallow. كل ذلك لأن جاك يملك حبوب فاصوليا سحرية تتحوّل شجرة عملاقة تصل الى حدود الفضاء، مما يتسبب بفتح ممرّ بين عالمنا وعالم هؤلاء العمالقة المتوحشين والمخيفين الذين يستغلون الباب المفتوح للمرة الاولى منذ قرون وقرون حتى يعودوا الى كوكبنا في محاولة لاستعادة الارض التي فقدوها في ما مضى بقيادة الشرير رودريك(ستانلي توتشي) الذي يخطط للسيطرة على العالم.
نبض