شدّد وزير الزراعة أكرم شهيب خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع وزير الصحة وائل أبو فاعور، على "منع عملية ضرب قطاع الحليب في لبنان"، موضحاً أنه "تمّ التوافق بعد الاجتماع مع مربّي البقر ووزير الصحة على عقد اجتماع يوم الاثنين المقبل لتثبيت السعر على 1100 ليرة لليتر الواحد"، فيما أكد أبو فاعور "أن الحملة مستمرة ولا أحد يستطيع أن يستقوي على الدولة والفقراء وصغار المنتجين"، كاشفاً عن خمس مطاحن غير مستوفية للشروط.
وكشف شهيب أن "بعض المنتجات المجففة من الحليب تدخل في تركيبتها الزيوت النباتية، وهي تدخل بعد موافقة وزارة الاقتصاد وتُباع كحليب مجفّف مطابق للمواصفات وهي غير مطابقة، حتى يُمنع استعمالها في صناعة اللبنة، وهي تُصنّع أيضاً في اللبنة وهذه مشكلة ثانية".
أضاف: "لدينا مشكلة بالأجبان، حيث يتمّ إعادة تعبئة الأجبان البيضاء المستوردة على أساس أنها إنتاج محلّي بأسماء مصانع لبنانيّة، وهذه كذلك تضرب الحليب السائل الذي هو منتج لبنانيّ".
ولفت الى أن "فريق الوزارة صنّف مصانع الطحينة والحلاوة، على ضوء الكشوفات على مواقع الإنتاج وأدواته وسلامتها إلى 3 فئات: السمسم الذي نصنع منه الطحينة، الحلاوة، والفلافل والحمص بالطحينة وهي مأكولات الفقير، وانقسمت المجموعات تالياً إلى مجموعة مصانع مستوفية لشروط الإنتاج وإجراءات التصنيع وآلياته، مجموعة تجاوبت مع ملاحظات الوزارة وهي في طور استيفاء كامل شروط الإنتاج وإجراءات التصنيع وآلياته ومجموعة ثالثة لم تبادر بعد إلى استكمال الشروط المطلوبة، وعليه، وجّهنا تنبيهات للفئة الثانية وإنذارات للفئة الثالثة وأعطينا المصانع مهلة حتى 31 الجاري، وبعد ذلك سوف تقفل".
أما أبو فاعور فقال: "قمنا كوزارتي زراعة وصحة بالكشف على مطاحن القمح. بدأنا في بيروت، وأظهر التقرير الأولي الذي شمل خمس مطاحن أن مطاحن التاج، جسر الواطي مرخصة من محافظة بيروت، فئة أولى، وهي مطحنة مجهزة بمعدّات وماكينات حديثة الصنع، فيها غرفة مراقبة لكل أقسام المطحنة، لكن مكان التسليم مفتوح بالكامل للخارج ويلزمه عزل كلّي. كما تبيّن وجود حمام ويمام في مكان تسلّم القمح وفي الباحة الخارجية، ومركز تفريغ الحمولة في الطبقة السفلية الأولى غير مستوفٍ للشروط، أمّا التهوئة الطبيعية والاصطناعية فغير مؤمّنة وغير معزولة حيال دخول القوارض والحشرات والطيور".
وتابع "مطاحن بقاليان، الشركة الصناعية للشرق الأوسط، منطقة المدوّر - الكرنتينا، مرخصة من محافظة بيروت، فئة ثانية، لكن في المبنى الجديد توجد إنشاءات مضافة غير مرخصة، والمطحنة مجهزة بمعدّات وماكينات تلزمها الصيانة والتنظيف، هناك فتوحات للخارج في معظم أقسامها ما يسهّل دخول القوارض والحشرات والطيور، شروط الحماية والسلامة غير مؤمنة، غبار، عنكبوت على الجدران والأسقف، نوافذ مفتوحة وغير معزولة، إضاءة غير معزولة، مداخل ومخارج مفتوحة إلى الخارج وغير معزولة، أشرطة كهربائية ظاهرة، وفي المخازن أكياس طحين وضعت مباشرة على الأرض من دون معدّات بلاستيك طبّي الخاص بالمكيفات الهوائية الموجودة داخل المخازن، ما يؤثّر على صحّة التخزين. وقرب المطحنة هناك شركة "سوكلين" التي تعنى بفرز النفايات العضوية وصناعة السماد العضوي، ونتيجة الفرز والتخمير تتسبّب بروائح كريهة ما يستوجب فرض شروط تكميلية على المطحنة من خلال استخدام نظام فلترة للهواء لجميع أقسام المطحنة وإذا تعذّر ذلك فالانتفال إلى مكان آخر، وتالياً سنطلب كوزارتي زراعة وصحة الاقفال المؤقت لمطاحن بقاليان لحين استيفاء الشروط".
وأعلن أن "مطاحن الدورة لا تعاني من مشكلة، لكن المطلوب منها عزل مكان تسلّم القمح ومكان تسليم الطحين عن المحيط الخارجي، وسيتمّ توجيه إنذار بهذا الأمر. أما مطاحن البركة فمقفلة بصورة مؤقتة بسبب أعمال الصيانة والتعقيم حالياً"، كاشفاً أن "مطاحن لبنان الحديثة في الأشرفية، مرخصة من محافظة بيروت، باستثمار مؤسسة مصنّفة، ولكن الإنشاءات المضافة في المبنى الجديد غير مرخصة، وهي تُستثمر من مطاحن لبنان الحديثة ومطاحن التاج بالتنسيق والشركة".
نبض