إن الانقسام المجتمعي بأبعاده الطائفية والمذهبية على مجمل مظاهر الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في لبنان الحبيب على قلوبنا جميعا، هو الامر الذي وضع البلاد على شفير الهاوية، في لحظة تاريخية فارقة، وهذا الانقسام المر يرفضه كل لبناني، أكان مهاجرا أم مقيما. وذلك يتطلب ضرورة ملحة للاتحاد في مواجهة المتغيرات الاقليمية والداخلية، حيث الانفجارات تعصف بالوطن وتزيده تشرذما وتشظيا وافتراقا، بالاضافة الى غليان المحيط الاقليمي الذي ينذر بكارثة في اي وقت.
ان التعدد في لبنان يجب ان يكون ميزة حقيقية، فالتعددية هي سمات العالم المتحضر، حيث التنوع الثقافي والديني والعرقي يجب ان تحميه مظلة الدولة القومية القوية التي تحافظ على التعدد وتجعل منه وحدة ونموذجاً يؤديان الى بناء دولة حديثة تحفظ من خلالها الدولة الواحدة في اطار ثقافي متعدد.
نتمنى يوما يكون فيه لبنان نموذجا للتعددية في اطار الوحدة بدلا من وصفه دائما بانه النموذج للطائفية والانقسام والعصبية. وعلى المسؤولين واصحاب النفوذ والسلطة ورؤساء الاحزاب ورجال الدين في لبنان، القيام بواجبهم الوطني في نبذ الخلافات والعمل من اجل لبنان الموحد.
كما يجب الالتفاف حول الجيش اللبناني الباسل، عصب الدولة وعمادها في هذه اللحظة التاريخية الفارقة في تاريخ الوطن حيث العواصف والانواء تحوم في آفاقه وحواليه.
كما على المسؤولين في لبنان العمل على ربط ترسيخ علاقة الجاليات اللبنانية بوطنها الأم والاستفادة منها في دعم التعاون بين لبنان ودول المهجر خصوصا البرازيل حيث تشكل الجالية قوة لا يستهان بها على كل المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية. إن اهمية دور المهاجر اللبناني حيال وطنه الأم كبيرة جدا، وهذا الدور واجب وطني يتمتع بكل الحقوق والواجبات، وكأن المهاجر موجود في لبنان. لبنان هذا السر الذي لا يحلّق الا بجناحيه.
المحامي خليل الشاطر
رئيس اتحاد الاندية والمؤسسات اللبنانية – البرازيلية
نبض