لا يكفي ان عملية خطف المواطن مصطفى الحجيري وابن خاله خالد الحجيري، ليل الجمعة الفائت، من عقر دار العائلة، وبقوة السلاح، اسقطت كل حدود التعدي على الامن. اذ حضر، قرابة الحادية عشرة الا ربعا، مسلحون في 4 سيارات، عبر طريق فرعية، الى منزل عائلة مصطفى، في بلدة تعلبايا – قضاء زحلة. بوجوه مكشوفة، مرتدين ثياب مدنية، اقتحموا منزل العائلة. اول ضحاياهم كان خالد، قادما الى بيت عمته، امسكوا به وتحت السلاح طلبوا منه المناداة على العائلة، وعندما فتح الباب دخلوا المنزل مدّعين بانهم امن الدولة، يطلبون علي الحجيري، وهو كما خالد في اوائل عشريناتهما، الا انه لم يكن موجودا، فاقتادوا تحت تهديد السلاح، الذي شهر بوجه اهل البيت وبينهم نساء، شقيقه مصطفى، ولم ينجو شقيقهما الثالث محمد، الا بفضل استبسال النساء في انتزاعه من بين ايديهم. ليتمكن بعدها المسلحون من بلوغ مقصدهم، مع ضحيتيهم مصطفى وخالد، من دون ان يعترضهم احد.
فقد اتخذت عملية الخطف بعدا اكثر خطورة، مع اتهام عائلة المخطوفين، آل حميه باختطاف ولديهما، وايضا باختطاف خالد الحجيري وابنه وليد من منزلهما في مشاريع القاع، قبل 4 ايام، مع صهرهما الذي اطلق لاحقا. معتبرين بان الاربعة لم يخطفوا الا لانتمائهم الى عائلة الحجيري، انفاذا للتهديدات التي اطلقت بحق العائلة باسرها. فيكون بذلك دخل امن البقاع، المستباح اصلا من قبل عصابات تسرح وتمرح في ارجائه، في نفق العشائرية والطائفية والمناطقية.
وقد قطعت عائلة المخطوفين، طريق تعلبايا- سعدنايل لبعض الوقت بعد ظهر اليوم. واعطت مهلة لغاية العاشرة من قبل ظهر غد الاحد، للافراج عن المخطوفين الاربعة من آل الحجيري والا التصعيد وقطع طرق. وعقدت العائلة مؤتمرا صحافيا، تحدث باسمها محمد الحجيري، وهو عم المخطوف خالد وخال المخطوف مصطفى، مشيرا الى "انهم يدفعوننا الى امور لا نريدها. قمنا بقطع طريق، ونحن لا نحبذ هذه الامور ولا نريدها. نريد هؤلاء الشباب. من الآن حتى العاشرة، من قبل ظهر غد، نتمنى عمن هم لديه ان يأتي بهم، حتى لا يحصل ما لا يرضى عنه احد".
وملمحا الى السبب الذي تجزم العائلة بانه وراء عمليتي الخطف قال: "نحن ضد كل الذي يحصل. الجيش هو الذي كان يدافع عن ابن عرسال، فهل يرضى ابن عرسال ان يخطف عناصره ويوضعوا في الجرد؟ ثم اذا خطف ابن عرسال هل يفرج عن عناصر الجيش من قبل الجماعات التي تأسرهم؟" لافتا بانه لو كان الامر كذلك: " لكنت انا اتكفل بان آتي بكل اهل عرسال واضعهم عند اهل المخطوفين". وختم قائلا "رجاء لا يدفعونا الى امور لا نرضى عنها. من الآن حتى العاشرة موعدنا لان يطلقوا المخطوفين الاربعة".
يعزّ على العائلة انتهاك حرمات بيوتها، بالنسبة لها "خطفوا كرامتنا، وشرفنا وعرضنا قبل ان يخطفوا اولادنا". "يطلع من ثيابهم" شبابها كل ما استعادوا طريقة اقتحام المنزل التي لا يقدم عليها سوى "مجنون او محشش". ويضيف آخرون "او مدعوم"، ودليلهم ان الخاطفين تمكنوا من ان يجتازوا حواجز الجيش وقوى الامن وصولا الى احدى البلدات في قضاء بعلبك، التي تعتقد العائلة بان المخطوفين نقلوا اليها، من دون ان يتعرض لهم احدا ورغم ان احدى سيارات الخاطفين تعرضت لحادث سير على طريق زحلة، على ما ابلغت العائلة.
لكن لماذا تستبعد العائلة فرضية الخطف على الفدية؟ تأتي اجاباتها "لان احدا لم يتصل ويطلب فدية، ويا ليتها تكون فدية. ولان من خطف خالد ووليد الحجيري ايضا لم يطلب فدية. ومن يخطف على فدية لا يقتحم البيوت".
نبض