ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في بكركي، وعاونه فيه المطران يوسف أنيس ابي عاد ولفيف من الكهنة.
وشارك سفير لبنان في روما شربل اسطفان ، ووفد بولوني يضم عشرة كهنة شاركوا في الندوة الدولية للتعليم المسيحي في الشرق الاوسط التي عقدت في جامعة الروح القدس - الكسليك، والرئيس السابق لمجلس القضاء الاعلى غالب غانم، والمدير العام لـ"مستشفى البوار الحكومي" شربل عازار، وحشد من المصلين.
وبعد الانجيل ألقى الراعي عظة دينية، ثم تناول الشأن العام، وقال: "إننا بالأسى الكبير والحزن بكينا شهداء الجيش الثلاثة: الشهيد محمد حمية الذي أعدمته "جبهة النصرة" بالرصاص، والشهيدان علي أحمد حمادي الخراط، ومحمد عاصم ضاهر اللذان سقطا بانفجار عبوة ناسفة إستهدفت دوريتهم العسكرية عند أطراف بلدة عرسال. إننا نعزي عائلاتهم والجيش اللبناني الذي نمحضه مع الحكومة والشعب كل الثقة والدعم والتأييد، لكي يضع حداً لممارسات هذه الجماعات الإرهابية التكفيرية اللاإنسانية، فينعم المواطنون بالأمن والاستقرار".
وأضاف: "مأساتنا في لبنان وبلدان الشرق الأوسط التي تتآكلها الحروب والأزمات، هي أن دولا من الشرق ومن الغرب ما زالت توقد نار الحرب بمد المتحاربين، ولا سيما التنظيمات الإرهابية التكفيرية، بالمال والسلاح والدعم السياسي، وبإرسال مرتزقة واستخدامها لهذه الغاية، ومأساتنا أن المسؤولين السياسيين ما زالوا يمارسون سلطة التسلط والظلم والاستكبار والاستبداد (...).
ففي لبنان، أدى التسلط والاستكبار والانقسام السياسي والمذهبي والارتهان والتحجر في الموقف والتعلق بالمصالح الشخصية والفئوية، إلى مخالفة كبيرة للدستور، وهي عدم انتخاب رئيس للجمهورية منذ ستة أشهر، وبالتالي إلى شل انتظام المؤسسات الدستورية. لعل نواب الأمة لا يدركون أن رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة بأرضها وشعبها ومؤسساتها السياسية والإدارية والعسكرية والقضائية. وبسبب هذه الشمولية في دوره يصبح أيضا رمزا لوحدة الوطن. ألعلهم لا يريدون رئيسا من أجل التمادي في نشر الفوضى والمخالفات وتغطية الفساد؟ فرئيس الجمهورية هو الذي، بحكم القسم الرئاسي، يسهر على احترام الدستور، ويحافظ على استقلال البلاد وسلامة أراضي الوطن، ويعزز الوحدة الوطنية، وفقا لأحكام الدستور. إن رئاسة الدولة تعطي رئيس الجمهورية رئاسة المؤسستين الأساسيتين، مجلس النواب ومجلس الوزراء، لجهة ضبط تناسق عملهما وعلاقاتهما، فهما جناحا الدولة. مما يعطي رئيس الجمهورية الدور الأساس في البلاد.
لذلك نقول: لا أحد أكبر من الوطن والدولة، ولا أحد أهم من رئاسة الجمهورية، وأمامها وأمام مصلحة البلاد العليا تسقط كل الاعتبارات الشخصية والفئوية. إن صمت المواطنين لا يعني على الإطلاق تأييدا لهذه الممارسة السياسية الاستبدادية الظالمة، بل أخطر من ذلك، فصمتهم يعني فقدان الثقة بممثليهم، وهم على حق".
وفد فلسطيني
وكان الراعي استقبل يوم السبت، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ممثل الرئيس الفلسطيني في الإشراف على الساحة الفلسطينية في لبنان عزام الأحمد، على رأس وفد ضم: السفير الفلسطيني أشرف دبور، الوزير رمزي الخوري وامين سر فصائل منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية فتحي ابو العردات.
بعد اللقاء أكد الأحمد ان "القيادة الفلسطينية حريصة كل الحرص على أمن لبنان وملتزمة التعاون مع السلطات اللبنانية والأجهزة الأمنية وخصوصا الجيش اللبناني لتثبيت هذا الأمن داخل المخيمات وقطع الطريق أمام أي مستفيد يعمل ضد مصلحة لبنان".
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
نبض