بالتزامن مع انعقاد مؤتمر باريس "في شأن السلام والامن في العراق"، أصدر زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر بيانا شديد اللهجة رفض فيه التدخل الاميركي في العراق ولو تحت ذريعة محاربة ما يسمى تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش). وخاطب الولايات المتحدة قائلاً: "ان عدتم عدنا وسيجعل الله نصرا للمؤمنين المجاهدين... وكما اذقناكم حر نار بأسنا اولا، سنذيقكم ويلات قراركم هذا".
وعلى رغم الترحيب شبه الكامل لمختلف الكتل السياسية بالاجماع الدولي، وخصوصا الاميركي، على مساعدة العراق ضد "داعش"، فان بيان الصدر بعثر الاجماع العراقي، وربما بعث برسالة مفادها، ان بعض الجماعات العراقية المشاركة في الحكومة ترفض نتائج مؤتمر باريس الداعم للعراق، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الولايات المتحدة الاميركية فيه.
وركز بيان الصدر على اربعة محاور، فناشد أولا الحكومة العراقية "عدم الاستعانة بالمحتل اياً كان ولو بحجة (داعش)"، معتبرا انها "صنيعة الاميركي والعقلية الاستعمارية التفكيكية".
وتوجه في المحور الثاني الى "المجاهدين" وطلب منهم الانسحاب من المناطق فورا في حال تدخل الولايات المتحدة "برا او بحرا"، لكنه لم يذكر التدخل الجوي، الامر الذي قد يعني انه لا يمانع في غارات جوية يشنها الطيران الاميركي على مواقع "داعش".
ودعا الى الخروج في تظاهرات معبرة عن الرفض للتدخل الاميركي في العراق، إذ قال: "أتمنى ان تكون ردة فعل شعبية على شكل تظاهرات او غيرها تعبر عن الرأي الحقيقي للشعب في عدم تعاطفه مع المحتل".
وطالب في المحور الاخير المنظمات العربية والاسلامية والدولية بالحيلولة "دون وقوع ذلك"، في اشارة الى التدخل الاميركي في العراق.
نبض