إيرادات "أوبن إيه آي" تزدهر وتتضاعف إلى 3.4 مليارات دولار خلال عام

"خيمة الجنود" في بيروت... تنزف دموعاً
Smaller Bigger

" لم تعد قضية أسرى بل مذبحة ، ولم يعد الوضع يحتمل أكثر من ذلك ، فنحن نموت كل يوم مئة موتة والمسؤولون لا يبالون ، ولما يبالون وهم ليسوا أبنائهم ، الجنود لم يكونوا في رحلة ، بل تم خطفهم وهم يدافعون عن أرض وطنهم ببدلاتهم وأسلحتهم " ، كلمات خرجت كسيخ نار من قلب أم احترق على فلذة كبدها فوالدة الجندي المخطوف حسين عمار تكبدت المشقات على الطريق من عكار إلى بيروت كي توصل صرختها للمسؤولين علّهم يختارون حلاً من مروحة الخيارات المتاحة أمامهم.


الغضب يقبض على العيون وسط الساحة و الشمس الحارقة تزيد "غليان" دماء الأهالي ، الذين جهزوا فرشهم وحاجاتهم وقاموا بنصب خيمهم بعد أن حجزوا المكان حتى تحرير أولادهم .
العرق يتصبب منهن ومع ذلك واجهن الشمس بعد أن اعتدن على مواجهة نار الحرقة، إنهن والدة وزوجة وشقيقات خالد حسن مقبل . الأم المفجوعة على زملاء ولدها الذين لم يرحمهم "داعش" وسكاكينه ، لم يعد يعينها الوسيلة التي ستتبعها الدولة لاخراج الجنود قائلة : "أي هيبة لدولة لا تملك القدرة على استعادة أبنائها ، عن أي هيبة يتحدثون بل عن أي دولة أتحدث ، وأطلب من المسؤولين الذين يتحفوننا بقوتهم ورفضهم للمفاوضات أن يضعوا أولادهم لدى "داعش" ولنرى إن كانوا يفاوضون أم لا ، السجناء يديرون معارك القلمون من داخل سجن رومية فليخلوا سبيلهم و ليتركوهم يديرونها من قلب المعركة".
مفتي عكار الشيخ زيد بكر زكريا ، ناشد الدولة والحكومة والأطراف السياسية العمل على انهاء هذا الملف بسرعة. وأوضح لـ"النهار" " نحن أمام ملف انساني بعيد من كل التجاذبات والسياسات، نحن أمام أزمة ليست قليلة ، الدول التي تقع فيها تضطر للتفاوض ، لا يجب أن نتمسك بقضية الهيبة " متسائلاً" ألا تذهب الهيبة إذا راحت الرؤوس كلها ".
صوت غرد خارج السرب مخالفاً وجهة نظر من في الساحة مؤكداً أن "الحكومة تعمل"، فالمونسنيور الياس جرجس الذي قدم للتضامن مع الأهالي و للضغط بكل الوسائل السلمية كي يطلق المخطوفين قال" نحن نعلم أن المسؤولين يعملون جهدهم في هذا الملف ونتمنى أن يصلوا ونصل إلى خاتمة سعيدة".
أجواء اجتماع الأهالي مع رئيس الحكومة تمام سلام أمس لم تكن ايجابية و ليس هناك ما يطمئن ، بحسب رؤية الشيخ أسامة زكريا أحد اقارب الجندي المخطوف علي زكريا الذي أضاف "كل ما جرى الحديث عن مفاوضات يتم ذبح عسكري جديد ، نصب الخيم في بيروت يهدف إلى الضغط عن قرب على المسؤولين ، وسيتم توسيع الاعتصام كي يشمل أهالي باقي الموقوفين ، وليس فقط الفنيدق-عكار ".
عضو كتلة" المستقبل" النائب معين المرعبي الذي حضر متضامناً قال " الاعتصام بالدرجة الأولى هو في وجه حزب الله الذي ورط البلد في كل ما وصلنا اليه حتى وصل الأمر إلى تهديد كيانه ووحدته ، من خلال محاولته زج 75 ألف بطل من أبطال الجيش في معركة استطعنا أن نفشلها ، الشعب اللبناني ولاسيما أهل عكار ضد زج أي عسكري في معركة ليست معركته لا لشيء إلا لتوريط اللبنانيين مع الشعب السوري والانغماس في دمائه . لن ينجح الحزب في هذا الموضوع ، نحن مع استرجاع العسكريين بأي ثمن و طريقة سواء كانت بالمبادلة أم بالمال ، نحن مع استرجاع الأبطال الذين كانوا يدافعون عن الحدود والذي يقول غير ذلك فليبادل نفسه وإلا يكون يزايد من كيس غيرو وهذا الكلام غير مقبول لدينا".
وعبر عضو الكتلة النائب خالد زهرمان عن قلق الأهالي الكبير على الرغم من اجتماعهم مع سلام والتطمينات التي يسمعونها ، وأشارإلى مزايدات البعض برفضهم دخول الحكومة في مفاوضات مع الجهات الخاطفة ، على الرغم من دخولهم سابقاً في مفاوضات مشابهة ، بغض النظر عن موقف الدولة واللبنانيين . وقال "هذا الملف يعني جميع اللبنانيين وهوعابر لجميع الطوائف ، و مسؤوليتنا جميعاً أن نعمل على تحريرهم ".
يحاول الأهالي الضغط على المسؤولين لإنهاء ملف أبنائهم قبل أن تنهي سكين "داعش"حياة من تبقى منهم . صبرهم بدأ ينفذ، أما نفحات الأمل التي تهب على خجل بين يوم وآخر لم تعد تبرد نار خوفهم من الأسوأ ، فلا هم ولا لبنان يقدران على تحمل ضربة ثالثة بعد الضربتين السابقتين التي طالت الشهيدين عباس مدلج وعلي السيّد.
ويبقى السؤال الذي يقض مضاجعهم من ستكون الضحية التالية؟

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 2/21/2026 11:56:00 PM
غراهام: على ترامب المضي ضد إيران والتراجع سيكون كارثة… والمنطقة على أعتاب تغيير تاريخي
العالم العربي 2/22/2026 1:30:00 PM
 قادة الإطار باتوا يتعاملون مع الملف بمنطق تجنب التصعيد الخارجي وحماية الاستقرار السياسي
الخليج العربي 2/22/2026 12:08:00 PM
تُجسِّد هذه المناسبة الوطنية عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية
المشرق-العربي 2/22/2026 6:40:00 AM
أكّدت الدول الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.