التقرير الأسبوعي لبنك عوده: استقرار في الأسواق رغم تعليق صندوق النقد مفاوضاته لبرنامج مع لبنان

26-08-2014 | 23:28

انقسام في الصين على توحيد اللغة: شدّ حبال بين الكانتونية والماندرين

انقسام في الصين على توحيد اللغة: شدّ حبال بين الكانتونية والماندرين
Smaller Bigger

تبدو غوانغجو في جنوب الصين، المعروفة بقوانينها الأقل تشدداً بالمقارنة مع بقية مناطق البلاد وبتركيزها على قطاع الاعمال، بعيدة جدا من العاصمة بيجينغ جغرافياً وثقافياً ولغوياً، وقد ساد فيها غضب اثر تقارير عن طلب السلطات الشيوعية من قنوات التلفزيون المحلية استبدال اللغة الكانتونية بلغة الماندرين.


وعلى امتداد المناطق الصينية، تعتبر لغة الماندرين المعروفة بـ"بوتونغوا" او "اللغة المشتركة"، والتي تستمد جذورها من لكنة شمال بيجينغ، اللغة الرسمية للحكومة والتعليم والاعلام الوطني الرسمي.
ولطالما نظر الحزب الشيوعي الحاكم الى هذه اللغة كوسيلة للحد من الولاءات الاقليمية ولصوغ هوية وطنية موحدة، خصوصاً في المناطق النائية كما في شينجيانغ والتيبت، حيث تنشط حركات مقاومة ضد الحكم في بيجينغ.
لكن استناداً الى وزارة التعليم الصينية في تقرير صادر العام الماضي، لا يزال 30 في المئة من الصينيين اي نحو 400 مليون شخص لا يتكلمون لغة الماندرين.
وتمثل الكانتونية اللغة الأولى لما يقارب نصف سكان غوانغجو، ثالث كبرى مدن الصين وعاصمة مقاطعة غوانغدونغ، كما انها تعتبر بالنسبة إلى الكثير من المسنين في هذه المنطقة اللغة الوحيدة التي يجيدونها.
مع ذلك، فإن تقارير صادرة في هونغ كونغ المجاورة اشارت الى ان قناة غوانغدونغ التلفزيونية الرسمية تعتزم تغيير اللغة التي تبث بها معظم برامجها من الكانتونية الى الماندرين في الاول من أيلول المقبل من دون اثارة ضجيج حول الموضوع.
وفي بر الصين الرئيسي، تستخدم هاتان اللغتان الاحرف نفسها للكلمات ذاتها، وبالتالي من الممكن فهمها بطريقة متبادلة في شكلها المكتوب، لكن عدم الفهم يحصل على صعيد اللغة المحكية.
ويتعدى عدد الناطقين بالكانتونية في الصين الـ60 مليون شخص، وفق صحيفة "تشاينا ديلي" الرسمية ، وهو ما يوازي تقريباً عدد الناطقين بالايطالية كلغتهم الام.
لكن البعض في غوانغجو يخشون من ان يؤدي تركيز الاشخاص من الجيل الجديد مع اهاليهم على لغة الماندرين، لاسباب تتعلق بتحصيلهم العلمي وعملهم، الى تراجع الاهتمام باللغة الكانتونية.
وقبل أربع سنوات، أثار اقتراح مشابه من جانب قناة غوانغجو التلفزيونية غضباً في المنطقة، ما دفع بمئات المتظاهرين الى تحدي السلطات والنزول الى الشوارع، كما قامت تظاهرات مماثلة في هونغ كونغ التي يتكلم سكانها ايضا الكانتونية. وتم التخلي في نهاية المطاف عن هذه الخطة.
وبالنسبة إلى الاشخاص غير المعتادين على سماع اللغات الصينية، الكانتونية فيها مخارج حروف اكثر من لغة الماندرين، كما انها تبدو اكثر تقطيعاً لدى سماعها من اشخاص غير ملمين بهاتين اللغتين.
الا ان الناشط الناطق بالكانتونية والناشر لاو زينيو قال إن لغته الام "غنية بالاصوات ورنانة".
أضاف: "بالمقارنة مع الماندرين، اللغة الكانتونية ضاربة اكثر في التاريخ، عمرها يقارب الالف عام، فيما لغة الماندرين لا يتخطى عمرها المئة عام. عندما نقرأ اشعاراً قديمة بالكانتونية، لا نزال نتوقف عند قوافيها. الكانتونية فيها عدد كلمات اكبر من الماندرين، والتعبير فيها اكثر حيوية".
لكنه اعتبر ان الكانتونية باتت تتعرض الى "تهميش متزايد"، مؤكداً ان "الكانتونية ليست مجرد لغة، بالنسبة الى الناطقين بها، إنها تمثل جزءاً من هويتنا".

الأكثر قراءة

كتاب النهار 5/5/2026 1:21:00 PM
السؤال لم يعد: هل يستطيع الحزب أن يقاتل؟ بل: هل يستطيع أن يحمي الحياة اليومية لمن دفعوا ثمن قتاله؟
تحقيقات 5/8/2026 12:33:00 AM
كتبها المبعثرة، التي تحمل اسمها "ليال حمادة"، تؤكد أن هذه الطفلة كانت هنا، كما سائر الأطفال الذين سقطوا في "الأربعاء الأسود" داخل المبنى المؤلف من 12 شقة سكنية.
لبنان 5/8/2026 9:15:00 AM
جدول جديد لأسعار المحروقات في لبنان...