عندما نتكلّم على الضحك في لبنان، يرد على فكرنا مباشرة ميشال أبو سليمان. صحيح انه ممثل يتمتع بمسيرة فنيّة طويلة في التلفزيون والشانسونييه والاذاعة، الا انه تألق في "حديث البلد" إلى جانب منى أبو حمزة، نظراً إلى سرعة بديهته وظرفه وعفويته.
لا شك في ان أبو سليمان سعيد بأعماله المزدهرة التي وصلت إلى درجة "التخمة" نسبياً، وها هو يستعد اليوم لتقديم برنامج رمضاني ظريف بعنوان "مود من الضحك" على شاشة "المستقبل".
¶ ما الجديد في برنامج "مود من الضحك"؟
- عدا انه برنامج حواري، فهو لا يشبه أيّ برنامج آخر، استضيف فيه مشاهير وأقدّم فيه فقرات طريفة وفريدة لا أستطيع الافصاح عنها الآن.
¶ واضح أنك تعمدت اللعب على الكلام باختيارك عنوان البرنامج "مود من الضحك"، الذي يعني "يموّت من الضحك" كما يعني "أجواء من الضحك".
- يصحّ المعنيان. الصراحة تموّت من الضحك، وثمة اعداد يضفي اجواء ممتعة وسنعرض مقاطع فيديو لا يمكن الضيف الا أن يتفاعل معها.
¶ هل يعتمد البرنامج على نموذج أجنبيّ؟
- لا، انه من ابتكار نبيل عساف وجيسكار لحود واعدادهما المتقن، واخراج جيلبير عبود.
¶ بدأتم التصوير، فهل انت مرتاح الى الأجواء؟
- حتماً، لأن البرنامج مُعدّ لي شخصياً ويشبهني إلى حدّ كبير.
¶ من هم المشاهير الذين سيحلّون ضيوفاً على البرنامج؟
- أبرز الذين صوّرنا معهم، دولة الرئيس الياس الفرزلي، فيني رومي، ريمون صليبا، نقولا الاسطا، ايلي الراعي، آلان عون، هادي حبيش، الياس الرحباني وغيرهم.
¶ اعتاد الناس مشاهدتك مع منى أبو حمزة في "حديث البلد"، فهل تعتقد أنهم سيتقبلونك بمفردك؟
- هذا هو التحدي، وعلى المشاهدين أن يحكموا. رغم ان البرنامج يُعرض على "المستقبل"، وخصوصاًً ان هذا التلفزيون سيشهد قفزة نوعيّة في الموسم المقبل وتمويلا لإنتاجات ضخمة وخصوصاً خلال رمضان.
¶ هل انتم مستمرون في مسرحيّة C'EST FOU؟
- لقد توقّفت العروض حالياً، انه موسم ميت وخصوصاً خلال كأس العالم وشهر رمضان. ولا نعرف بعد إن كنا سنقدّم عروضاً في موسم الصيف أم لا وسنقرّر ذلك وفقاً للظروف.
¶ ثمة أمر محيّر، أنت ممثل شاركت في مسلسلات كوميديّة وعروض شانسونييه منذ أعوام طويلة، لكنك لم تصل إلى الذروة الا بعد مشاركتك في "حديث البلد"، لماذا؟
- لأني كنت على سجيتي في البرنامج، لم ألعب أيّ دور آخر. عندما شاركت في برنامج شربل خليل سابقاً لم تبرز الكاراكتيرات التي اديتها كما يجب، ربما يلائمني أكثر أن أكون على طبيعتي، رغم ان كاراكتير "منتور" من الضيعة كان ناجحاً إلى حدّ كبير. علماً انه لم يكن التلفزيون من أولوياتي، أنا كنت مركّزاً على الدبلجة والمسرح بما يتضمنه من تفاعل مع الجمهور، وأنا متفوّق في هذا المجال، بدليل ان المونولوغ الذي كنت أجريه في مسرحية C'EST FOU كان محبباً إلى قلوب الناس.
¶ هل تشعر ان الناس يقولون اليوم تعالوا نشاهد ميشال أبو سليمان كما يقولون تعالوا نشاهد ماريو باسيل وبيار شماسيان وشادي مارون وقبلهم وسيم طبارة؟
- نعم أشكر الله. منذ عامين بات اسمي يستقطب المشاهدين ويبيع، فجاءنا مثلاً طلب لإحياء مسرحية C'EST FOU في اميركا وكانت على أساس اسمي واسم ماريو باسيل. اليوم، اسمي جذب تلفزيون "المستقبل" لينفق اموالاً على برنامج سأتولى تقديمه.
¶ من الاذاعة إلى التلفزيون فالمسرح، هل أصبت بالتخمة في العمل؟
- مئة في المئة، وقد كان صديقي هادي شرارة محقاً في لفت الانتباه إلى هذا الأمر عندما حلّ ضيفاً على برنامج "هيدا حكي" مع عادل كرم. وقد سافرنا معاً في رحلة عمل إلى دبي، وكان صريحاً معي انطلاقاً من محبته، فنصحني بضرورة التخفيف حرصاً على صحتي وحياتي، وأنا اقتنعت بذلك. الآن سأركزّ على برنامج "مود من الضحك" وربما أوقّع عقداً لفترة طويلة مع "المستقبل" إذا استحسنوا البرنامج.
¶ اذاً ماذا ستفعل على صعيد "حديث البلد" في الموسم المقبل؟
- لا بد من قرار حاسم في هذا المجال، إما الاستمرار في "حديث البلد" وإما الانتقال إلى "المستقبل". كل ذلك يتوقف على تجربتي في البرنامج المقبل خلال رمضان.
نبض