في علما الشعب... لا كهرباء منذ شهرين والأهالي يناشدون

قانون الايجار اللادستوري
Smaller Bigger

من المسلم به عدم مقاربة قانون الايجار الاّ ضمن الاطار الدستوري الذي حدد نظام لبنان السياسي بالديموقراطي والحافظ لمبدأ المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، وبنظامه الاقتصادي الحر العقلاني، حيث العرض والطلب يتحكم في توجيه عوامل الانتاج وتسعير السلع والخدمات. قانون الايجار القديم مخالف للدستور اللبناني من عدة أوجه، وللأسف القانون الجديد ايضا، وان لم يبصر النور بعد.


وتكمن اوجه المخالفة في الآتي:
اولا – حرم قانون الايجار القديم فئة من اللبنانيين من حرية التعاقد، مما شكل مخالفة لقواعد وأسس النظام الاقتصادي الحر الضامن لحق المواطن الكامل في التصرف بأمواله وموجوداته.
ثانيا – حمل هذا القانون فئة صغيرة من المواطنين عبء ومسؤوليةّ سكان فئة اخرى ولمدة عقود من الزمن دون وجه حق او عدل او منطق، في حين اتاح هذا القانون للمستفيد من هذا الدعم والاعالة أي المستأجر الحرية المطلقة في تقرير كيفية استثمار امواله وزيادة دخله، بينما جمد دخل المستثمر في الوحدات السكنية من دون سبب مشروع أو مسوغ قانوني، مما شكل بالتالي مخالفة للنظام السياسي الديموقراطي ونظام السوق الحرة.
ثالثا – ان القانون الذي يفرض على المالك تعويضا للمستأجر اذا اراد استرداد ملكه باخلاء المستأجر العاصي، والذي كان المالك امن له سقفا فوق راسه، ومكنه من تأسيس عائلته وتربيتها وتأمين مستقبل اولاده هو قانون لااخلاقي ولا دستوري.
رابعا – اعطى القانون القديم ابناء المستأجر بعد وفاته حق الاستمرار في المأجور وارث عقد الايجار القديم، فبأي حق يعطي القانون حق ارث لمن لا يملك.
خامسا – الدولة التي تحرم المواطن حقه في التصرف بملكه لمصلحة مواطن آخر لا يحق لها بمنطق العدل والحق المطلق، أن تجبي منه الضرائب، لا بل تعوضه خسارته من الداخل الضائع. وهذا خير مثال على اجحاف القانون.
سادسا – ان الدولة في تشريعها قانون الايجار القديم خدعت المستأجر بايهامه انه صامد في سكنه مقابل بدل ايجار تدنت قيمته الشرائية وتأكلت سنوياً حتى اصبح بدل الايجار الذي تدفعه اكثرية المستأجرين القدامى لا تشكل 2% من دخل العائلة بينما نسبة معدل بدل السكن في موازنة العائلة في جميع انحاء العالم حسب الاحصاءات الرسمية تتراوح بين 20% و25% من دخل العائلة، مما طمأن المستأجر القديم وردعه عن ان يبحث عن ملك له ضمن امكاناته او ان يعي ان وضعه السكني موقت وسيأتي يوم يحجب دعم المالك المالي.
سابعا – ان تحميل المالك القديم عبء المسؤولية الاجتماعية والانسانية، كما هو وارد في القانون الجديد، هرطقة دستورية، فبأي حق يطلب ممن حمل وزر واعباء ودعم مدخول المستأجر القديم طوال عقود ان يدفع له تعويضاً، وكأن بنا نطلب من القتيل تعويض القاتل.
في هذه العجالة لا بد من اقتراح بعض بنود قانون عقلاني سهل التطبيق يتضمن:
اولا – يحق للمالك القديم زيادة 10% على بدل الايجار سنويا لمدة خمس سنوات وبعدها يحرر عقد الايجار، مما يحفز المستأجر القديم وابناءه الذين ولدوا وترعرعوا وانطلقوا من السكن المدعوم على العمل لادخار قيمة شراء مسكن لهم او لدفع البدل العادل، كما تحدده قوى العرض والطلب.
ثانيا – بالنسبة الى المستاجرين الذين لا يمكنهم تأمين بدل سكن لهم بالاسعار الرائجة، على الدولة دعمه لايجاد السكن المناسب، وذلك عن طريق زيادة الضريبة على البنزين بنسبة تحدد لاحقا، تؤمن ايرادات للخزينة العامة، ويساهم في تحسين البيئة. زيادة الرسوم على استعمال الهاتف الخليوي بنسبة تحدد لاحقاً، احداث ضريبة على معاملات شراء وبيع العقارات، زيادة الرسوم الجمركية بنسبة متواضعة على جميع الكماليات المستوردة.
وذلك، تكون الدولة تصرفت بعدل ومسؤولية فحملت الشعب اللبناني بأكمله وزر فئة محدودة ومظلومة مسؤولية ايواء المستأجر القديم غير القادر على تأمين سكن له.

الأكثر قراءة

تعمل السلطات على وضع حواجز لمنع المواد السامة من تلويث المجاري المائية أو المحيط الواقع على مسافة كيلومترات.
اقتصاد وأعمال 5/20/2026 12:26:00 PM
توازيا مع عملية الإصدار، ستحتاج المصارف اللبنانية إلى تحديث برمجيات الصرافات الآلية وأجهزة عدّ الأموال للتعرف إلى الفئات الجديدة ومواصفاتها التقنية
اقتصاد وأعمال 5/22/2026 9:14:00 AM
اكتشف جدول أسعار المحروقات الجديد في لبنان مع تفاصيل أسعار البنزين والمازوت والغاز. تابع التحديثات وأحدث الأسعار هنا.
سياسة 5/22/2026 10:52:00 AM

الأمن العام اللبناني ينفي... ما علاقة "حزب الله" والحرس الثوري الإيراني؟