في السادس والعشرين من شهر نيسان، وفقاً لتقليد متبع منذ سنوات، احتفلت طرابلس بذكرى تحريرها من حكم الفرنجة، بعد معركة عنيفة خاضها السلطان المملوكي المنصور سيف الدين قلاوون الألفي الصالحي على مدى ثلاثة وثلاثين يوماً في عام 1289. أمر السلطان بهدم المدينة القديمة التي كانت تقع في ما يُعرف اليوم باسم الميناء، وبنى على مقربة منها مدينة جديدة حملت اسمها، وشيّد فيها الجامع الكبير الذي يحمل اسمه. تفرعت من حول هذا الجامع المباني، وامتدت على امتداد النهر، وشكلت أساساً لعاصمة شمال لبنان التي نعرفها اليوم.
في "الروض المعطار في خبر الأقطار"، يخبرنا الحميري بأن الجغرافيين الأوائل قسموا بلاد الشام خمسة أقسام: "الأول فلسطين وفيها غزة والرملة، والشام الثانية مدينتها العظمى طبرية والغور واليرموك، والثالثة الغوطة ومدينتها العظمى دمشق ومن سواحلها طرابلس الشام، والرابعة أرض حمص وقنسرين ومدينتها العظمى حلب وساحلها انطاكية". وفي وصف طرابلس، يقول المؤلف: "مدينة بالشام عظيمة، عليها سور صخر منيع، ولها رساتيق وأكوار وضياع جليلة، وبها من شجر الزيتون والكروم وقصب السكر وأنواع الفواكه وضروب الغلات الشيء الكثير، والوارد والصادر إليها كثير، والبحر محدق بها من ثلاثة أوجه، وهي معقل من معاقل الشام، وتُقصد بضروب الغلات والأمتعة والتجارات، وتُضاف إليها عدة قلاع وحصون داخلة في أعمالها وحوالى مدينتها أشجار الزيتون".
قبل الحميري، تحدث كبار المؤرخين المسلمين عن طرابلس الشام، وسجلوا أخبارها وما عرفته من تحولات. في القرن الرابع عشر، اختصر ابن كثير تاريخ المدينة في "البداية والنهاية"، وقال إنها كانت "في أيدي المسلمين من زمان معاوية"، وقد جدّد عبد الملك بن مروان عمارتها "وحصّنها وأسكنها المسلمين، وصارت آمنة عامرة مطمئنة، وبها ثمار الشام ومصر، فإن بها الجوز والموز والثلج والقصب، والمياه جارية فيها تصعد إلى أماكن عالية، وقد كانت قبل ذلك ثلاث مدن متقاربة ثم صارت بلدا واحدا، ثم حُوِّلت من موضعها". تمّ هذا التحوّل بعد حقبة تاريخية عاصفة امتدت زهاء قرنين من الزمن، وفيها تصدعت الخلافة العباسية وانقسمت دولاً متحاربة. في العصر الفاطمي، تميّزت طرابلس بحكم ذاتي مستقّل، واشتهرت بمكتبتها المعروفة باسم "دار العلم"، وكانت بحسب تعبير ابن الأثير من "أعظم بلاد الإسلام وأكثرها تجملا وثروة". حكم طرابلس في تلك الحقبة أمراء شيعة من بني عمار جعلوا منها قاعدة لإمارة ساحلية مستقلة امتدت من نواحي اللاذقية حتى جونية، وعرفت هذه المقاطعة ازدهاراً كبيراً في التجارة والصناعة والزراعة، كما عرفت حياة ثقافية عامرة جعلت منها حاضرة ثقافية جامعة في ذلك العصر المضطرب. في نهاية القرن الحادي عشر، حاصر الفرنجة المدينة، فتصدى بنو عمار لهم وقاوموهم. عانى الناس من هذا الحصار عشر سنين حتى أكلوا الجيف، وتخاذل الفاطميون عن نصرة مدينتهم، فأحكم الصليبيون حصارهم، وضيّقوا على المدينة الخناق براً وبحراً حتى وقعت في أيديهم في العام 1109. أحرقت "دار العلم" وضاعت كنوزها، وتحولت طربلس عاصمة لمقاطعة ساحلية عُرفت باسم "كونتية طرابلس".
من الفرنجة إلى المماليك
كانت هذه الكونتية عند تأسيسها أشبه بـ"كورنيش ضيق" يحدّه البحر غرباً، وجبال لبنان وجبل انصارية شرقاً، ويمتد جنوباً حتى جونية، وشمالاً حتى نهر بانياس. توسعت هذه الحدود خلال القرن الثاني عشر، فامتدت في الشمال الشرقي الى وادي العاصي، ووصلت إلى حدود شيزر القريبة من مدينة حماه، وبلغت في الجنوب الشرقي حصن الأكراد، أي قلعة الحصن، في محافظة حمص، وضمّت في الداخل البترون والكورة وبشري وإهدن. حاول عماد الدين زنكي وابنه نور الدين استعادة طرابلس، وكرر الناصر صلاح الدين الأيوبي وأخوه الملك العادل هذه المحاولة، غير أن المدينة بقيت في أيدي الفرنجة. تغيّرت أحوال سكان طرابلس وتبدّلت بحسب التقلبات السياسية في تلك المرحلة من تاريخها. بحسب دراسة جامعية للباحث الياس القطار، تعدّدت مواقف المجموعات السكانية المحلية إزاء حكم الفرنجة، وتقلّبت مع تقلبات المنطقة. ترك المسلمون السنّة المنطقة بعد دخول الصليبيين، وعادوا إليها بعد انتصار صلاح الدين في معركة حطين، وسكنوا في القلمون. أما الشيعة، فكانوا يشكلون الغالبية، بشهادة الرحالة ابن جبير، وأكبر طوائفهم طائفة الإمامية التي كثر عددها في جرود كسروان مع أفول العهد الصليبي، مما يعني أن علاقتهم بالفرنجة كانت مهادنة، كما في صور، بحسب الباحث اللبناني. تقلبت الأحوال مع الإسماعيليين، وساءت بشكل كبير بعد عام 1172، والشاهد الأكبر على هذا التحول مقتل الكونت ريمون الثاني على أيدي "الحشاشين" عند أبواب جبيل، كما ذكر الأسقف اللاتيني وليم الصوري في تاريخه. في المقابل، يشهد كره المماليك لهذه الجماعة على علاقة حسن جوار بينها وبين المستعمرين على رغم الأزمات المتعاقبة. كان وضع النصيريين مشابهاً لوضع الإسماعيليين، وكانت النتيجة في النهاية انتقالهم إلى الضنية وعكار وجبال اللاذقية هرباً من حملات المماليك عليهم في مرحلة لاحقة. يبقى الأكراد، والأرجح أن علاقتهم بالصليبيين كانت أشبه بـ"تبادل مصالح"، كما يُستدلّ من روايات المؤرخين الأيوبيين، ومنها خبر تسليمهم جبيل وثلاث قرى للفرنجة مقابل نصف المحصول الزراعي المخزّن في القلعة. وكان لليهود مكان في الكونتية، كما شهد الرحّالة بنيمين التطيلي، ومنهم من عمل في المدرسة الطبية الذائعة الصيت.
نصل إلى المسيحيين الشرقيين، وهم منقسمون طوائف عدة منذ القرن الخامس. عمل بعض أعلام السريان النساطرة في المدرسة الطبية، وكان للسريان اليعاقبة وجود كثيف، أما الملكيون، أي الروم الأرثوذكس، فالتزموا "الحياد السلبي"، مثل غالبية الأرثوذكس في تلك الحقبة، ومن دلائل هذه "السلبية" اغتيال الكونت بونس في الكورة عام 1137. يبقى الموارنة، وقد تحالفوا مع الفرجة كنسياً وعسكرياً، غير أن هذا التحالف اختلّ وسقط أكثر من مرة كما تثبت الشهادات التاريخية التي تعود إلى تلك الفترة. من جهته، استعاد الباحث أحمد حطيط السؤال التقليدي: "هل ساعد سكان طرابلس الفرنجة؟"، ورأى في دراسة جامعة أن تعددية المصادر لا تسمح بالإجابة بشكل قاطع، والأرجح أن الكل هادن طوراً، وحارب طوراً، وفقاً للظرف التاريخي. بحسب الأسقف وليم الصوري، وقف الموارنة مع الصليبيين ضد المسلمين، ثم وقفوا مع المسلمين ضد الصليبيين في بشري عام 1137، وعاقبهم الفرنجة جماعياً في طرابلس أمام أعين الناس، كما يروي جبرائيل بن القلاعي في "حروب المقدمين". كذلك، ساعد الموارنة نور الدين الزنكي في احتلال المنيطرة عام 1165، وسهّلوا بذلك تقدم صلاح الدين في عام 1186.
تصدعت هذه الكونتية من الداخل بسبب خلافات الأسر الإقطاعية التي حكمتها، وسقطت مع تصاعد هجوم المماليك من الخارج. اخترق سلطان المماليك الأشرف خليل بن قلاوون حصن طرابلس في السادس والعشرين نيسان من سنة 1289، وانهارت الكونتية نهائياً إثر خروج آخر حكّامها من جبيل في عام 1302. وفقا لرواية ابن كثير، شكّل اختراق حصن طرابلس عنواناً لنهاية العهد الصليبي في المنطقة، "ولما وصلت البشارة إلى دمشق، دقّت البشائر وزيّنت البلاد وفرح الناس فرحاً شديداً". أمر السلطان الملك المنصور قلاوون بهدم المدينة القديمة التي كانت تقع في ما يُعرف اليوم باسم الميناء، "بما فيها من العمائر والدور والأسوار الحصينة التي كانت عليها، وأن يُبنى على ميل منها بلدة غيرها أمكن منها وأحسن، ففعل ذلك، فهي هذه البلدة التي يُقال لها طرابلس، ثم عاد إلى دمشق مؤيداً منصوراً مسروراً محبوراً". أمر السلطان قلاوون بهدم المدينة القديمة التي كانت تقع في ما يُعرف اليوم باسم الميناء، وبنى على ميل منها مدينة جديدة حملت اسمها، وشيّد الجامع الكبير الذي يحمل اسمه، وتفرعت من حول هذا الجامع المباني على امتداد النهر. جعل المماليك من المدينة المنبسطة تحت "قلعة صنجيل" عاصمة لنيابة السلطنة طوال أكثر من قرنين من الزمن، وشيّدوا فيها عشرات المساجد والمدارس والزوايا والحمّامات والخانات. في القرن الرابع عشر، مرّ ابن بطوطة بالمدينة "الجديدة" وقال في وصفها: "هي إحدى قواعد الشام وبلدانها الضخام، تخترقها الأنهار وتحفّها البساتين والأشجار ويكنفها البحر بمرافقه العميقة والبر بخيراته المقيمة، ولها الأسواق العجيبة والمسارح الخصيبة والبحر على ميلين منها، وهي حديثة البناء".
يوم طرابلس
منذ بضع سنوات، دأبت طرابلس على الاحتفال رسمياً بذكرى تحريرها في السادس والعشرين نيسان، وذلك بعدما قدّم المؤرخ عبد السلام تدمري دراسة شرح فيها أهمية هذه الذكرى في تاريخ الفيحاء، مقترحاً تخصيص هذا اليوم من كل عام للاحتفال في هذه المناسبة، وفتح كل آثار المدينة مجاناً أمام المواطنين، وإقامة المهرجانات التراثية والمسابقات العلمية الخاصة بهذه المناسبة. وافق المجلس البلدي على هذا الاقتراح، ودعت لجنة الآثار والتراث لمساعدتها في احياء هذا الاحتفال. هكذا أحيت المدينة المسيرة المملوكية الأولى فيها، وجسدت في عرض مسرحي نزول السلطان من القلعة إلى الساحات العامة برفقة كبار القادة والمشايخ. وأعقب هذا العرض عدد من الاحتفالات. تكرر المشهد في السنوات التالية، وترافق مع مسيرات ومعارض ومهرجانات، بالإضافة إلى إطلاق مشاريع وتأهيل ساحات وأبنية وتسميات لشوارع بأسماء قادة من المماليك. تجدّدت التظاهرة هذه السنة، غير أن البلدية لم تأت على ذكر مرور 725 عاماً على تحرير طرابلس من الصليبيين، أو ذكرى تأسيس طرابلس المملوكية في أيٍّ من الاحتفالين اليوم والأحد، بل اكتفت بالإعلان عن الاحتفال بـيوم طرابلس، من دون أن تتطرق إلى المناسبة.
على رغم مرور أكثر من سبعة قرون على تحرير طرابلس على يد المماليك، تثير هذه المناسبة لبنانياً حساسيات لا يمكن التغافل عنها، وتعيد إلى الأذهان سجالاً طرحه المؤرخون المعاصرون حول الحملات المملوكية التي تلت هذا التحرير. تحدث عن هذه الحملات في الماضي بعضٌ من كبار المؤرخين، منهم أبو الفداء، بيبرس الدوادار، ابن الوردي، ابن قدامة المقدسي، ابن كثير، ابن فضل الله العمري، وشهاب الدين النويري، وقدّم مؤرخون معاصرون قراءتهم لهذه الشهادات، في مقدمهم محمد علي مكي، عمر عبد السلام تدمري، أحمد بيضون، ونايل أبو شقرا. نقرأ في تاريخ أبي الفداء: "سار جمال الدين أقوش الأفرم بعسكر دمشق وغيره من عساكر الشام إلى جبال الظنينين، وكانوا عصاة مارقين من الدين، فأحاطت العساكر الإسلامية بتلك الجبال المنيعة، وترجلوا عن خيولهم، وصعدوا في تلك الجبال من كل الجهات، وقتلوا وأسروا جميع من بها من النصيرية والظنينين وغيرهم من المارقين، وطفرت تلك الجبال منهم، وهي جبال شاهقة بين دمشق وطرابلس، وأمنت الطرق بعد ذلك فإنهم كانوا يقطعون الطريق ويتخطفون المسلمين ويبيعونهم للكفار". من جهته، تحدّث ابن كثير عن حملتين شنّهما المماليك على هذه الجبال بإيعاز من الشيخ ابن تيمية. في تموز 1300، "ركب نائب السلطنة جمال الدين أقوش الأفرم في جيش دمشق إلى جبال الجرد وكسروان، وخرج الشيخ تقي الدين بن تيمية ومعه خلق كثير من المتطوعة والحوارنة لقتال أهل تلك الناحية، بسبب فساد نيتهم وعقائدهم وكفرهم وضلالهم، وما كانوا عاملوا به العساكر لمّا كسرهم التتر وهربوا حين اجتازوا ببلادهم، وثبوا عليهم ونهبوهم وأخذوا أسلحتهم وخيولهم، وقتلوا كثيراً منهم". في تموز عام 1305، "خرج نائب السلطنة بمن بقي من الجيوش الشامية"، و"ساروا إلى بلاد الجرد والرفض والتيامنة"، "فنصرهم الله عليهم وأبادوا خلقاً كثيراً منهم ومن فرقتهم الضالة، ووطئوا أراضي كثيرة من صنع بلادهم، وعاد نائب السلطنة إلى دمشق في صحبته الشيخ ابن تيمية والجيش، وقد حصل بسبب شهود الشيخ هذه الغزوة خير كثير، وأبان الشيخ علماً وشجاعة في هذه الغزوة، وقد امتلأت قلوب أعدائه حسداً له وغمّاً".
تطرّق محمد علي مكي إلى هذه الحملة في كتابه "لبنان من الفتح العربي إلى الفتح العثماني"، ورأى أنها كانت موجهة ضد الشيعة الإمامية الإثني عشرية. بعدها، تناول عمر عبد السلام تدمري هذه الحوادث في بحث بعنوان "الموارنة وعلاقاتهم بالمسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي" نُشر في مجلة "الفكر الإسلامي" الصادرة عن دار الفتوى. اعتبر المؤرخ الطرابلسي أن هذه الحملة تُظهر "المخطط الانفصالي الذي عمل على تحقيقه تحالف الموارنة والروافضة، والذي كان يتواطأ وبشكل سافر مع فلول الصليبيين في قبرص وكريت ورودس وموانئ ايطاليا"، ورأى أن الروافضة "يشكلون الفريق الأقوى في ذلك الحلف"، متناسياً السجال الذي دار بين الآباء اليسوعيين والآباء الموارنة حول وجود أو عدم وجود الموارنة جنوب نهر ابرهيم قبل نهاية القرن الخامس عشر. بدوره، تحدث أحمد بيضون عن هذه الحملات في كتابه "الصراع على تاريخ لبنان"، واعتبر أنها كانت تستهدف الشيعة الإمامية. خرج نايل أبو شقرا بقراءة جديدة في كتابه "تاريخ لبنان، أزمة نص ومصطلح وهوية"، ورأى أن الحملة المملوكية كانت موجهة ضد جماعة من الدروز المنشقّين. استعاد لطيف الياس لطيف هذا الملفّ الشائك في كتاب بعنوان "قراءة جديدة في مذهب الكسروانيين إبان الحملات المملوكية"، وخلص إلى نتيجة مفادها أن هذه الحملات استهدفت النصيرية والإمامية الإثني عشرية والتيامنة الدروز، لا فريقاً واحداً من هذه الفرق.
طالت هذه الحملات الإنتقامية فرق "الروافضة"، كما طالت فرق المسيحيين. وفقاً لرواية مؤرخ الموارنة اسطفان الدويهي، أحرق المماليك البطريرك جبرائيل الثاني حجولا عند مدخل طرابلس، وذلك بعدما أغار ملك قبرص الصليبي على الاسكندرية. تقول الرواية إن سلطان مصر أمر نائبيه في الشام وطرابلس بالانتقام من الموارنة وبطريركهم، فقبض نائب طرابلس على أربعين رجلاً منهم، وأرغم البطريرك الماروني على الاستسلام بغية إطلاق المحتجزين، ثم أمر بإحراقه خارج المدينة في محلة طيلان، وكان ذلك في الأول من نيسان 1367. من جهة أخرى، تحيي الكنيسة الأرثوذكسية في الثالث عشر من تشرين الأول ذكرى "الشهيد في الكهنة القدّيس يعقوب الحمطوري"، وهو راهب من القرن الخامس عشر، أعاد الحياة إلى دير حمطورة الذي دمّره المماليك، فأثار غضب السلطة، وجُرّ أمام الوالي في طرابلس حيث أحرق جسده بعد قطع رأسه.
في الخلاصة، حرّر المماليك طرابلس من الفرنجة، وأعادوا تأسيس المدينة، إلا ان الاحتفال بهذا الإنجاز يستدعي اليوم حوادث تاريخية أخرى تثير الكثير من الحساسيات حين يتمّ ذلك انطلاقاً من مقولة "التاريخ يعيد نفسه". ذلك أن التماثل بين الماضي والحاضر في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث، يثير الكثير من الشياطين النائمة.
نبض