تخيلوا أننا نعيش في عالم بدائي، لا مكان فيه للتطور والنمو، أو أننا نعيش من دون عالم مواقع التواصل الاجتماعي... هذا العالم ما زال موجودًا في جزيرة صغيرة في المحيط الهندي، حيث يمنع سكانها أحدًا من الدخول إليها.
جزيرة سينتينل الهنديّة، التي تقع في خليج البنغال، ويقدر مساحتها بـ 59 كلم مربعاً، وتتبع إداريًا لدولة الهند، تعدّ إحدى تلك البلدان المغلقة على شعبها، وذلك بسبب رفض سكانها استقبال أيّ وافد أجنبي إلى الجزيرة، حيث يتعرض من يفكر بذلك إلى خطر الموت من خلال السهام السامّة أو الرماح القاتلة.
هذا الأمر دفع بالدولة الهنديّة إلى إصدار قرار يعلن الجزيرة أنها جزيرة محظورة، ومنع زيارتها أو الاقتراب منها بحدود خمسة أميال بحرية من الجزيرة.
ولا يُعرف حتى هذه اللحظة الكثير عن الجزيرة، فلا معرفة منذ متى استُوطِنت الجزيرة، إلا أنّ البعض يتحدث عن أنّ الإنسان قد وطئها منذ 60 ألف عام، ويقدّر الباحثون عدد سكانها بالمئات فقط، ممن يقتاتون من المأكولات البحرية، ويحبون إقامة حفلات الشتاء على الشواطئ، ويسيرون عراة، كما أنهم يصدّون جميع الزائرين إما بالطرق السلميّة أو باستخدام العنف في كثير من الأحيان.
آخر قصص الموت كانت عام 2018، حين قُتل باحث ومستكشف أميركي يدعى "جون ألين تشاو" (26 عامًا) عند محاولته التواصل مع أحد أبناء الجزيرة، إلا أنّ الأخير باغته بإطلاق سهم سامٍّ عليه. جون الذي كان يسجل مغامراته الاستكشافية عبر مدونته، كتب "أخبرتهم أن اسمي جون، وأنّ عيسى المسيح يحبهم، حاولت الغناء لهم ومحادثتهم بلغتهم إلا أنّ ذلك أغضبهم"، وأضاف في تدوينة له: "رباه لا أريد أن أموت". وشاهد صيادون قيام مجموعة من السكان الأصليين، بدفن جون عند شاطئ البحر.
صورة الشاب الأميركي جون خلال محاولته الدخول إلى الجزيرة لاستكشافها:

صور لجزيرة سينتينل:



نبض