.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
نستعيد في #أرشيف_النهار مقالا كتبه أمين قمورية بتاريخ 21 نيسان 2016، حمل عنوان "هل تتدخّل مصر عسكريًّا في ليبيا؟".
ألمح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في حضور نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند، إلى إمكان تدخّل عسكري في #ليبيا في حال عدم توفير الدعم للجيش الليبي وعدم رفع الحظر الأممي عن تسليحه. وعلى رغم تأكيده دعم القاهرة لحكومة الوفاق الليبية برئاسة فائز السراج بتشكيلتها الحالية، شدد على أهمية دعم الجيش الليبي، لمواجهة التنظيمات الإرهابية، موضحاً أنه في حال عدم تقديم الدعم فهناك إمكان لتدخل عسكري في البلاد.
وفي خضم الوضع المزري في ليبيا على كل الاصعدة والذي يُشكّل مصدر قلق للمجتمع الدولي عموما ودول الجوار خصوصا، صارت الازمة الليبية مسبّبًا رئيسيًّا للصداع في القاهرة التي على رغم دعوتها الى التعامل الديبلوماسي مع هذا الملف الحساس، فإن الطيران الحربي المصري قصف مرات عدة مواقع لتنظيم "الدولة الاسلامية" في الأراضي الليبية.
كما وجدت الحكومة المصرية حليفًا لها في ليبيا، وهو اللواء خليفة حفتر، قائد الجيش الذي سبق له أن عمل تحت إمرة العقيد معمر القذافي، قبل ان يجد نفسه منفيًّا عقب توالي هزائم قواته الحربية في تشاد، حيث عاش على مدى عقدين من الزمن في شمال فرجينيا في الولايات المتحدة ، ليعود بعدها عام 2011 إلى ليبيا، وقد تداعت أوضاعها السياسية، وليشغل منصب قائد ما يسمى بـ"الجيش الوطني"، الذي يدين بالولاء للحكومة الليبية المتمركزة في طبرق، والتي كانت تحظى بالاعتراف الدولي.
ومنذ توليه هذا المنصب لم ينفكّ حفتر يدعو الدول التي يزورها إلى رفع الحظر المفروض على توريد السلاح إلى ليبيا، نظرًا الى حاجته الماسة للامدادات الحربية في ظل اختلال التوازن العسكري لغير مصلحته في مواجهة الميليشيات المسلحة المعارضة له ولحكومته في ليبيا. وساندته في هذه الدعوة القاهرة حيث تلقّى شحنات أسلحة من الجيش المصري، وهو الأمر الذي أدى الى صدور تقرير عن الأمم المتحدة يدين القاهرة لانتهاكها القرار الدولي بحظر توريد الاسلحة الى ليبيا. ومع ذلك توالت زيارات حفتر للقاهرة وقابل السيسي شخصيًا. وفي خطوة تبرز الاهتمام البالغ للسلطات المصرية بما يجري على الحدود الغربية، زار الرئيس السيسي مقر القيادة العسكرية في المنطقة الغربية المتاخمة للحدود مع ليبيا، لتأكيد حرصه على متابعة الوضع المتوتر في الدولة الجارة. وعكس ذلك مدى التأثير المتزايد لليبيا على الأمن القومي المصري، ومع ذلك، فإن حجم العمليات العسكرية المصرية الخاصة والسرّية ضد ما تعتبرهم القاهرة إرهابيين في الصحراء الغربية غير معروف.