.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
نستعيد في #أرشيف_النهار مقالاً كتبه حبيب شلوق بتاريخ 20 أيلول 2014، حمل عنوان "تفكير شهابي ينشط للمشاركة في السياسة "النهج" عقيدة والتيار الديموقراطي رافعة لقيام الدولة".
بدأ عدد من المفكرين الناشطين في العمل السياسي اتصالات في الكواليس تحضيراً لإطلاق تجمع سياسي لا يقتصر على منطقة معيّنة ولا على طائفة ومذهب معيّنين، وينتظر أن يظهر إلى العلن في المرحلة المقبلة أي في فترة ما بعد التمديد الذي يعتبره هؤلاء حاصلاً أياً تكن الموانع الدستورية ومهما علت أصوات السياسيين الرافضة شكلاً لهذا التمديد.
وينطلق هؤلاء من أن الطبقة التي حكمت لبنان منذ مؤتمر الطائف "أثبتت فشلها" بدليل أن البلد في كل لحظة عرضة لاهتزاز لأنه "بني على أساس طائفي ونظام محاصصة". ويسترسل دعاة هذا التوجه في تعداد الأزمات التي عصفت بلبنان منذ إبرام وثيقة الوفاق الوطني، ليصلوا إلى اقتناع بأن العلة هي في النظام السياسي الطائفي القائم على تقاسم الغنائم، وبأن الحل يكمن في الغاء الطائفية لأن النظام الطائفي في نظرهم يلغي الدولة.
وتظهر في توجه هؤلاء الناشطين "لمسة فكر شهابي"،لأن معظمهم من المقتنعين بتصور الرئيس فؤاد شهاب وإدارته، أو هم متحدرون من رموز الشهابية أو من عائلات كانت مسماة على عقيدة "النهج" الشهابي الذي نشط من أواخر الخمسينات وحتى نهاية الستينات. وهم يرون في نهج الشهابية الحل للخروج من عنق الزجاجة، من خلال الاعتراف بتعددية المجتمع وإطلاق "تيار لبنان الديموقراطي"الذي يطمح إلى أن يكون رافعة لقيام الدولة المدنية، ووضع شرعة دولة، وسن قانون انتخاب عصري لا يتغير مع كل هوى، والتأسيس لجيش قوي قادر على فرض وجوده من دون شريك، ووقف باب الهجرة من خلال خلق فرص عمل تستهوي الشباب، واستنباط أسواق عمل جديدة تنافس أسواق العمل الخارجية، وتحفيزهم في الوقت نفسه على الإنخراط في مؤسسات الدولة، وبناء جسر للمستقبل يجد فيه الناشئ اللبناني وطناً عندما يكبر، ويدرك الجيل الطالع حتمية بقائه في "وطن النجوم" كما ناجاه الشاعر أيليا أبو ماضي، وليس وطن الدمى كما يراه هو اليوم.