23-08-2020 | 04:41
استشهاد لقيامة لبنان - بقلم غسان تويني


استشهاد لقيامة لبنان - بقلم غسان تويني
Smaller Bigger

نستعيد في #أرشيف_النهار مقالاً كتبه غسان تويني بتاريخ 15 شباط 2005، حمل عنوان "استشهاد لقيامة لبنان".

العملاق الذي احترق امس في مثل جحيم، اشعلوه في بيروت، يستحق ان يعيد لبنان النظر لا في بقائه او حقه في البقاء، بل في قدرته على الاستمرار في ظل مثل هذا الحكم التافه الذي طالبنا امس – وكأننا كنا في حالة رؤيوية – ان تستقيل حكومته التي ثبتت مسؤوليتها إن لم يكن عن الضلوع في الاغتيال، فعن اشاعة جو تحريضي تآمري، ثم عن عدم اكتشافه، او عدم الرغبة في اكتشاف مثل الاستعدادات الضخمة التي ادت الى اشتعال الجحيم.

واذا جازت لنا المقارنة بين ما قررته حكومة أبي مازن في دولة فلسطينية قيد التكوين اذ عزلت جميع المسؤولين الامنيين لعجزهم عن الحؤول دون اطلاق صواريخ منعتها "الحكومة"... وقرار مجلس الوزراء الذي اكتفى باعلان التعطيل عن العمل مدة ثلاثة ايام حداداً على من كانوا يحرّضون على "الغائه" حتى الليلة الاخيرة...

اذا جازت المقارنة، وهي تجوز بل هي لازمة، جاز للبنانيين ان يطالبوا هم بتحقيق دولي لا يعيد الى العملاق الشهيد حياته، انما يعيد الى لبنان املاً في القيامة من الجحيم الذي نعيش في ظله كل ساعة من كل يوم !

ں ں ں