19-08-2020 | 00:16
خطة بديلة توفق بين خطتي الحكومة والمصارف: تجنّب الهيركات وتوزيع الخسائر وإعادة الثقة بالمصارف
خطة بديلة توفق بين خطتي الحكومة والمصارف: تجنّب الهيركات وتوزيع الخسائر وإعادة الثقة بالمصارف
Smaller Bigger

بين خطة الحكومة للإنقاذ المالي التي اطلقتها الحكومة المستقيلة، وبين خطة جمعية مصارف لبنان وللإنعاش المالي، وبعيدا عن التخبط الذي يلف ارقام العجز المالي، تبرز خطة التعافي التي وضعها بنك المشرق للاستثمار (LIBANK) والخبير المالي نيكولا شيخاني كحل وسطي يجمع بين مختلف الأطراف اللبنانية لتصبح بمثابة خريطة طريق تسهل التفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على مساعدات مالية.

تعتمد الخطة التي أعدها شيخاني وLibank على ارقام خسائر البلاد التي قدرتها الحكومة والتي يعتبرها صندوق النقد الدولي أقرب إلى الواقع من تلك التي قدرتها المصارف. كما تعتمد سعر الصرف الذي تعتمده الحكومة لاحتساب الخسائر التراكمية للبلاد أي 3500 ليرة للدولار الواحد. من خلال هذه المعايير، بلغ إجمالي الخسائر الصافية 44 مليار دولار، وهي تشمل تخلف الحكومة عن السداد بقيمة 21 مليار دولار، والخسائر الصافية لمصرف لبنان بقيمة 25 مليار دولار، وخسائر الصافية المصارف بقيمة 7 مليارات دولار.

بناء على ذلك، تهدف الخطة إلى تجنب الهيركات على اموال المودعين، وتوزيع الخسائر بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف، واعادة الثقة والسيولة للقطاع المصرفي تمهيدا لاعداد خطة انقاذية لتحقيق النمو الاقتصادي.

تهدف الخطة الى تقليص الخسائر المرتبطة بالتخلف عن سداد الدين العام بمقدار 18 مليار دولار من خلال إعادة هيكلة سندات الخزينة، ومقايضة السندات التي يحتفظ بها مصرف لبنان بأصول الدولة واسترداد الاموال العامة المنهوبة. كما تهدف الى تقليص خسائر مصرف لبنان من خلال المقايضة المذكورة أعلاه مع الدولة، وعائدات الإصدار النقدي (الفارق بين تكاليف إنتاج وتوزيع العملة، والقيمة الاسمية للعملة). وتتوخى الخطة خفضا بقيمة 9 مليارات دولار من خلال إعادة هيكلة سندات الخزينة بالليرة، وإعادة تقييم القروض المشكوك في تحصيلها وإعادة رسملتها. ويقدر استرداد مردود الفائدة المرتفعة بنحو 7 مليارات دولار، بما يؤدي إلى انخفاض الخسائر بنحو 43 مليار دولار، اذا اخذنا في الاعتبار ان إجمالي الخسائر يقدر بنحو 44 مليار دولار. وهذا يعني استبعاد "الهيركات".

وإذ يشير شيخاني الى ان اهمية الخطة لا تكمن بأرقامها انما بإجتراح الحلول التي تتضمنها، يلفت انها تلحظ إعادة جدولة الديون بالليرة اللبنانية أولا، بمتوسط ​​استحقاق مدته 15 عاما مع تخفيض أسعار الفائدة إلى 1% أو 2%". إذ خلال السنوات الخمس الأولى، تمنح فترة سماح يجري خلالها دفع الفائدة المخفضة فقط. وبحسب شيخاني "سيوفر ذلك سيولة كافية لتمويل الإصلاحات الاقتصادية. وعليه، من خلال إعادة هيكلة الدين بالليرة اللبنانية، ينخفض العجز بنحو 30%، ذلك أن خدمة الدين هي بمثابة تكلفة تتكبدها الدولة. وتقترح الخطة كذلك اتباع خطة الحكومة وإعادة جدولة 25% من سندات الأوروبوند (سندات الدين بالعملات الأجنبية) من خلال إصدارات أطول بمعدلات فائدة 1%، مقابل 6% سابقا.