الثلاثاء - 20 تشرين الأول 2020
بيروت 31 °

إعلان

استقالة الحكومة "ليست ترياقاً"... ماذا بعد؟

المصدر: شبكة "سي أن بي سي"
"النهار"
استقالة الحكومة "ليست ترياقاً"... ماذا بعد؟
استقالة الحكومة "ليست ترياقاً"... ماذا بعد؟
A+ A-

وأضافت أنّ التظاهرات لا تزال مستمرة حيث يريد المحتجون تفكيك كامل النظام والنخبة السياسية اللذين أوصلا اللبنانيين إلى هذا الدمار.

وقال أحد المواطنين اللبنانيين في اتصال مع الشبكة إنّ المطلوب هو استقالة من كان يمسك بهذه الحكومة لأنّ استقالة رئيسها حسّان دياب لم تغيّر شيئاً، وكذلك كان الأمر بعد استقالة الحريري. وقال إنّ الحكومة لم تفعل شيئاً في عمليات الإنقاذ، مضيفاً أنّ الأمر نفسه ينطبق على القوى الأمنية التي تطلق الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين.\r\n

ورأت مديرة "مركز كارنيغي للشرق الأوسط" مهى يحيى أنّ الكارثة التي أعقبت الانفجار فاقمها الغياب الكامل لمؤسسات الدولة. وقالت في ندوة عبر الشبكة العنكبوتية نظّمها المركز نفسه "إنّها مثلٌ عن نوع الإهمال الإجرامي لهذه الطبقة السياسيّة".\r\n

وكان دياب قد وصف الفساد بأنّه "أكبر من الدولة نفسها". وفيما يمكن أن تؤمّن استقالته تمهيداً لتخفيف التوتّرات السياسيّة والأمنيّة بحسب محلّلين من "مجموعة أوراسيا"، أكّد هؤلاء أنّها "بعيدة من أن تكون حلّاً شاملاً لطبقات من المشاكل الهيكليّة في لبنان، وهي ليست ترياقاً على ضوء الكارثة التي أعقبت انفجار مرفأ بيروت".\r\n

مع عمل الأمم المتحدة والبنك الدولي على إرسال مساعدات إلى لبنان، يبقى التحدي الأساسي حول كيفية منع "المجموعات الزبائنية" من وضع يدها على الأموال الآتية إلى بيروت ضمن إطار المساعدات، وفقاً لما قاله رئيس "معهد الشرق الأوسط" بول سالم في الندوة نفسها. ولفت إلى أنّ الثورة كانت ناجحة في إسقاط الحكومات لكنها لم تكن كذلك على صعيد إبراز قادة بدلاء يمكن أن يحلوا مكان الأوليغارشيات الفاسدة، داعياً للابتعاد عن النظام الطائفي.\r\n

أكّد المسؤولون الدوليون الحاجة إلى المحاسبة في لبنان ومن بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ويبدو القادة الفرنسيون والأميركيون في طور دراسة فرض عقوبات على عدد من المسؤولين اللبنانيين وفقاً لبعض التقارير.\r\n

لكن هنالك خوفاً من إدانة بعض الأحزاب السياسية وخصوصاً "حزب الله" المدعوم من إيران والذي يسيطر أيضاً على مرفأ ومطار بيروت، لأنّ ذلك يمكن أن يعيد الحرب الأهلية بحسب توراك. وقالت يحيى أنْ لا قدرة للبنان على سحب سلاح "حزب الله" لكنّ المفاوضات تتمحور حوله في الكواليس. وطرحت تساؤلات عن طرق إخراج لبنان من المستنقع بدون زعزعة الاستقرار والعودة إلى النزاع.\r\n

وتحدّث سالم عن أنّ حزب الله الذي يدين بالولاء لطهران عوضاً عن الدستور اللبناني يمثّل جزءاً كبيراً من الطائفة الشيعية. لكنّه قال إنّه لا يمكن ترك المرفأ اللبناني تحت سيطرة مجموعة فرعية لا تقبل الدستور، مضيفاً: "علينا الوقوف وقول إنّ البلد يموت". وأوضح أنّ المسألة حسّاسة لأن لا أحد يريد المواجهة.

الكلمات الدالة