24-07-2020 | 22:58
الإصلاحات ممر أساسي لنجاح "الصندوق السيادي النفطي" والالتزام بمبادئ مفصلية لإدارة الموارد
الإصلاحات ممر أساسي لنجاح "الصندوق السيادي النفطي" والالتزام بمبادئ مفصلية لإدارة الموارد
Smaller Bigger

توازياً مع الحديث عن صندوق سيادي لجمع اصول الدولة اللبنانية بهدف تغطية جزء من الخسائر التي وردت في الخطة الاقتصادية المطروحة، يعود الى الواجهة ملف صندوق آخر هو "الصندوق السيادي النفطي" الذي من شأنه أن يحفظ عائدات لبنان النفطية المستقبلية.

موضوع هذا الصندوق السيادي حضر على طاولة اللقاءات التي عقدتها "المبادرة اللبنانية للنفط والغاز" بالتعاون مع منظمة "كلنا ارادة" وبدعم من مؤسسة "فريديريتش ايبرت" الالمانية، في حضور عدد من رجال الإقتصاد والقانون وخبراء في مجال التنمية الاقتصادية ونواب ووزراء. وكان لافتاً خلال هذه اللقاءات ما قدمه الخبير الاقتصادي أندرو باور المتخصص في دراسة الصناديق السيادية حول العالم، وهو الذي عمل مستشاراً لأكثر من 25 دولة وساعد في إنشاء صناديقها السيادية وتطويرها. وأكد باور انه "من غير المرجح أن تحقق الحكومة اللبنانية أي عائدات هيدروكربونية خلال العقد المقبل. وبحسب أكثر التوقعات تفاؤلاً، لن يتم البدء بجمع عائدات النفط والغاز قبل سبع إلى ثماني سنوات من اليوم، ولن تتجاوز العائدات 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك حتى في ذروة الإنتاج وفقط في حال حصول اكتشاف تجاري هذا العام من جهة، وفي حال عدم حصول أي تأخير على مستوى التطوير الميداني من جهة أخرى، وهما عاملان غير متوافرين. اضافة إلى ذلك، تنص خطة الطاقة الأخيرة في لبنان على تخصيص نسبة كبيرة من أي اكتشاف تجاري لإنتاج الطاقة المحلية. باختصار، لا تزال تقديرات الإيرادات تخمينية ويُحتمل أن تكون ضئيلة". واعتبر باور ان الحكومة اللبنانية "قد ترغب في إنشاء صندوق خاص بهدف تخصيص العائدات الهيدروكربونية لبنود الإنفاق التي تحتاج إلى تمويل، على غرار الصناديق الموجودة في ألاباما للتحسينات الرأسمالية وحماية البيئة، أو ألاسكا للتحويلات النقدية، أو في الإكوادور والخاص بالضمان الاجتماعي والمشاريع الاجتماعية والبيئة، أو تكساس الخاص بالتعليم الجامعي، أو تيمور الشرقية الخاص بالتعليم والبنية التحتية على النحو المبين في خطة التنمية الاستراتيجية، أو لتحقيق الاستقرار المالي كما في تشيلي أو البيرو". وأضاف: "يمكن أن يُستخدم صندوق النفط في لبنان كمؤسسة تستثمر في الأصول الأجنبية وتخصص متوسطًا متغيرًا للفائدة المكتسبة من جهة، وربما جزءًا من رأس المال من جهة أخرى لبند إنفاقي بحاجة الى تمويل مثل الطاقة المتجددة أو المعاشات التقاعدية أو المنح الدراسية الأجنبية أو النقل العام أو حماية البيئة. أو يمكن أن يُستخدم هذا الصندوق كحساب وسيط يمول هذه المشاريع أو القطاعات بشكل مباشر. لكن قبل إنشاء الصندوق، يجب الاتفاق على رؤية وطنية للتنمية الاقتصادية يتم إدراجها على سبيل المثال في خطة التنمية الوطنية من أجل توفير توجيه عما ينبغي اتخاذه من قرارات بشأن المشاريع أو القطاعات ذات الأولوية للاستثمار فيها".