.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمس" الأميركيّة وجود مسوّدة ب 18 صفحة لاتّفاق مقترح بين الصين وإيران، توسّع بيجينغ بموجبه حضورها في البلاد الخاضعة للعقوبات الأميركيّة على مستويات "المصارف، الاتصالات، الموانئ، سكك الحديد وعشرات المشاريع الأخرى."
بالمقابل، ستؤمّن إيران إمدادات نفطيّة للصين بسعر "مخفّض جدّاً" على مدى 25 عاماً. وتضمّن الاتّفاق تعزيز التعاون العسكريّ مع "تدريب ومناورات مشتركة" و"تطوير مشترك للأبحاث والأسلحة" إضافة إلى تقاسم المعلومات الاستخباريّة. ومن بين ما تشمله المسوّدة التزام الصين ببناء شبكة اتّصالات الجيل الخامس في إيران.
ترامب في الزاوية؟
وجدت الصحيفة هذا الاتّفاق "مقوّضاً لجهود إدارة ترامب في عزل الحكومة الإيرانيّة بسبب طموحاتها العسكريّة والنوويّة"، كما "يمثّل ضربة بارزة لسياسة إدارة ترامب العدوانيّة ضدّ إيران." ورأت أنّ الولايات المتّحدة تعاني من الركود ومن "عزلة دوليّة متزايدة"، بينما تشعر الصين "بالضعف الأميركيّ" وبأنّها "في موقع يمكّنها من تحدّي الولايات المتّحدة".
انتقد البعض "نيويورك تايمس" بسبب "لَيّها جميع أحداث العالم كي تناسب هَوَسَها الخاص" بمواجهة الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب. ويصبح هذا الانتقاد مشروعاً خصوصاً أنّ الصحيفة اعترفت بالتوصّل إلى اتّفاق عام حول هذه الشراكة سنة 2016، حين زار الرئيس الصينيّ شي جينبينغ إيران بعد التوقيع على الاتّفاق النوويّ، أي في عهد باراك أوباما. غير أنّ الرئيس الإيرانيّ حسن روحاني وافق على المسوّدة منذ بضعة أسابيع فقط.
ليس هذا الاتّفاق بحكم المُنجَز، إذ كانت الصين أكثر تكتّماً بشأنه، فيما ساد لغط حوله داخل إيران. ويرى البعض أنّ هذه المسوّدة عبارة عن "تفكير رغبويّ" أرسلته طهران إلى بيجينغ على أمل إقناعها بالانضمام إليه. وكتبت الصحيفة أنّ المسوّدة تحظى بموافقة المرشد الأعلى علي خامنئي وستُقدَّم إلى مجلس الشورى لنيل موافقته أيضاً.
"كلّ الطرق مقفلة أمام إيران"
مع أخذ فرضيّة نجاح الطرفين في التوقيع على هذه المسوّدة بالاعتبار، يُظهِر تباطؤ إيران في الموافقة عليها عدم حماسها الكبير لها. فقد حذّر النقّاد، وفقاً للصحيفة عينها، من "بيع" البلاد سرّاً إلى الصين، بينما قال الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد الشهر الماضي إنّ الشعب الإيرانيّ لن يقبل بما سمّاه "الاتّفاق السرّيّ المشبوه". ويثير السماح للصين بالاستثمار في موانئ من بينها ميناآن إيرانيّان مطلّان على بحر عمان مخاوف من سيطرة الصين عليهما في حال عدم قدرة إيران على إيفاء الدين.