الثلاثاء - 01 كانون الأول 2020
بيروت 21 °

إعلان

أهداف "المدافع" راموس غيّرت معالم اللقب

المصدر: "أ ف ب"
أهداف "المدافع" راموس غيّرت معالم اللقب
أهداف "المدافع" راموس غيّرت معالم اللقب
A+ A-

شكّل #سيرجيو_راموس نقطة ارتكاز دفاعية وهجومية في الوقت عينه خلال رحلة #ريال_مدريد نحو لقبه الـ34 في الدوري الإسباني لكرة القدم، خصوصاً بعد فترة العودة من التوقف بسبب فيروس #كورونا، والتي سجّل خلالها أهدافاً غيّرت مجريات المباريات.

سجّل ابن الـ34 عاماً وصاحب 170 مباراة دولية مع منتخب إسبانيا، 10 أهداف هذا الموسم، نصفها بعد العودة من استراحة "كوفيد-19". وكان لركلات الجزاء النصيب الأكبر مع 6 محاولات ناجحة، مقابل رأسيتين، ضربة حرة وهدف بالقدم من لعب مفتوح.

5 من أهدافه العشرة غيّرت مجريات المباراة، وقلبت الطاولة على برشلونة، الذي كان متصدراً قبل تعليق الدوري في آذار الماضي.

كشف راموس عن قوّة كراته الرأسية قبل أيام من خلال فيديو نشره على انستاغرام يظهر تمارين عضلية غير اعتيادية لعنقه.

أصبح ابن الاندلس، المدافع الأنجع هجوميا في تاريخ الليغا مع 71 هدفا (69 مع ريال منذ 2005 وهدفان قبله مع إشبيلية)، متفوقا على الهولندي رونالد كومان مدافع برشلونة السابق و"مدفعجي" الكرات الثابتة (67).

ومقارنة مع باقي المدافعين الحاليين في البطولات الأوروبية الكبرى، لم يتخط أبرزهم حاجز 35 هدفا، على غرار الصربي ألكسندر كولاروف، الانكليزي ليتون باينز، الإسباني خافي مارتينيز والإيطالي كريستيان ماجيو.

سجل راموس 22 ركلة جزاء متتالية، بينها هدفان منحا فريقه الفوز ضد خيتافي ثم أتلتيك بلباو. وعن تسديده ركلات الجزاء باسترخاء، قال "في لحظات الشكّ تلك أشعر بارتياح كبير".

لكن تلك الركلات حرمت زميله المتألق في صفوف ريال بعد العودة، المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة، من تصدر لائحة الهدافين بفارق كبير عن الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة، في ما لو كان قد حصل على شرف تسديدها.

وعوّض راموس لبنزيمة في مباراة الخميس ضد فياريال (2-1)، إذ "أهداه" ركلة سجل منها ريال الهدف الثاني، وقرّب الفرنسي من متصدر ترتيب هدافي الليغا، نجم برشلونة الأرجنتيني ليونيل ميسي (21 مقابل 23).

"القائد اللعين"

صحيح أن راموس كان من أبرز عناصر تتويج تشكيلة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان في موسم 2019-2020، الا ان صولاته وجولاته وصلت إلى الملاعب الأوروبية مع فريقه الملكي.

في نهائي دوري أبطال أوروبا 2014، سجل هدفا قاتلا في الوقت البدل عن ضائع فرض تمديد الوقت ضد أتلتيكو مدريد، قبل ان يحسم زميله السابق البرتغالي كريستيانو رونالدو والويلزي غاريث بايل المواجهة في التمديد.

بعد الاحتفال بلقب دوري الأبطال العاشر، التفت اليه الحارس السابق ايكر كاسياس ممازحا وقال له "أنت القائد اللعين، وستبقى دوما اللاعب الذي جلب لا ديسيما (اللقب العاشر)".

وفي نهائي 2018، كان راموس أحد أبطال المواجهة، لكن من زاوية مختلفة، عندما أسقط المصري محمد صلاح نجم ليفربول الانكليزي وأخرجه باكيا من آلام كتفه، فانقلبت الموازين لمصلحة الفريق الأبيض.

انتقد كثيرون أساليبه الكروية العنيفة والملتوية أحيانا فضلا عن تشويه صورته اعلاميا، فشرح في وثائقي: "كثيرون يعرفونني. لكن الناس تحكم على المظاهر الخارجية. الصورة لا تعبّر في الواقع عن هويتي".

تابع اللاعب، الذي بدأ مسيرته مع إشبيلية في 2004: "لا يعرفون ما هو الأقرب الى قلبي، أو بماذا أشعر".

في الوثائقي حيث حاول تبرير صورته، ظهرت ملامحه التنافسية وكيف ان الغاية تبرر الوسيلة بالنسبة اليه.

يروي والده ووالدته كيف كسر أنف شقيقه رينيه عندما تواجها في مباراة ودية خلال طفولتهما. قال راموس: "لا أشقاء في كرة القدم. نحن خصمان".

في نهاية موسم 2019 كان على وشك قبول عرض من الصين، لكن علاقته مع الرئيس فلورنتينو بيريز لم تتهشّم برغم تصدعها إثر الخروج الموجع من دوري أبطال أوروبا أمام أجاكس أمستردام الهولندي.

كانت ليلة مخجلة غاب فيها راموس عن الاياب لايقافه وكان محاطا بمصوري الوثائقي على المدرجات.

قال: "خلقت مباراة اجاكس توتراً كبيراً. كان الوقت مناسباً لإعادة الامور الى نقطة الصفر".

الرحيل بعد 2021؟

مطلع الموسم الحالي أصيب نجم ريال الجديد البلجيكي إيدين هازارد، القادم لتعويض رحيل رونالدو قبل موسمين الى جوفنتوس، فيما عزز برشلونة صفوفه بهداف أتلتيكو الفرنسي أنطوان غريزمان، فبدا الكاتالوني الأوفر حظا لنيل اللقب.

لكن الفريق الكاتالوني دخل في خلافات داخلية، أوصلت مدربه ارنستو فالفيردي إلى باب الاقالة قبل مجيء كيكي سيتيين.

في هذه الاثناء، قاد راموس دفاعا صلبا مع الفرنسي رافايل فاران، اهتزت شباكه فقط 23 مرة. وكانت كرته التي أنقذها عن خط المرمى أمام غرناطة في الجولة السابقة، رمزا لروحه القتالية خصوصا مع مظهره الجديد ولحيته الطويلة.

بالنسبة للمدافع ولاعب الوسط-الهداف السابق فرناندو هييرو (102 هدفان مع ريال في الليغا) فإن راموس "حالة شاذة" في كرة القدم الحديثة.

ويوضح: "في الماضي، كنا نملك كمدافعين فرصا أكبر للتسجيل، كنا نلعب غالبا في خط الوسط. لكن اليوم في القرن الـ21 ونظراً لعمره، فإن سيرجيو رائع جداً".

لا شك بأن رحيل رونالدو عن ريال، ساهم بشكل كبير برفع عداد أهداف راموس من نقطة الجزاء. لكن الحديث يدور حول مدة بقاء اللاعب الذي خاض اكثر من 450 مباراة مع ريال (الخامس في تاريخ النادي).

قال مدربه زيدان: "يجب ان يعتزل هنا، أنا مقتنع بذلك وسأقولها دوما".

وعما اذا كان ريال سيكرر خطأ التخلي عن رونالدو ويسمح لراموس بالرحيل بعد انتهاء عقده في 2021، قال لاعب وسط ريال السابق المونتينيغري بريدراغ مياتوفيتش: "لا يمكننا التخلي عن لاعبينا لمساعدة الفرق الأخرى. للاسف هذا يحصل في ريال مدريد. كان لراوول تاريخ رائع في ريال مدريد ورحل بطريقة سيئة. فرناندو هييرو أيضا وكاسياس".

تابع: "الآن يتحدثون عن سيرجيو راموس. يجب تمديد عقده، سنتان او ثلاث سنوات لا يهم. يجب ان ينهي هذا الشاب مسيرته في ريال مدريد".

أضاف: "هو بمثابة الكنز لهذا النادي. لما حققه في السابق ولما هو قادر على تحقيقه في المستقبل. ربما ليس في أرض الملعب بل لتعليم الشبان".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم