04-07-2020 | 18:36
حربُ "ألعابٍ أولمبيّة" جديدة على إيران؟

من 25 حزيران وحتى 2 تمّوز، واجهت إيران عدداً من الحوادث الأمنيّة الغامضة. بدأ الأمر مع انفجار كبير بالقرب من منشأة بارشين العسكريّة الواقعة جنوب شرق العاصمة طهران. وانتشر حريق في مجمّع للطاقة في شيراز ممّا أدّى إلى انقطاع التيّار الكهربائيّ عن المدينة.

حربُ "ألعابٍ أولمبيّة" جديدة على إيران؟
Smaller Bigger

وفي 30 حزيران، اندلع حريق وسلسلة انفجارات تحت مركز طبّيّ في طهران ممّا أدّى إلى وقوع عشرة قتلى على الأقلّ. ومنذ ثلاثة أيّام، اندلع حريق في منشأة نطنز النوويّة الواقعة في محافظة أصفهان والتي تمتدّ على مساحة تقارب 100 ألف متر مربّع.

"فهود الوطن"

عن الحادث الأخير، قال الناطق باسم منظّمة الطاقة الذريّة الإيرانيّة بهروز كمالوندي إنّ "حادثاً وقع صباح الخميس وأدّى إلى تضرّر مستودع قيد الإنشاء في فناء ضمن موقع نطنز"، نافياً وجود أيّ نشاط نوويّ في المستودع نفسه. وأضاف أنّ الحادث تسبّب "ببعض الضرر الهيكليّ". وبرزت آثار حريق على جدران المستودع كما وجود أبواب مخلّعة.

ووفقاً لتقرير نشره الجمعة "مركز العلوم والأمن الدوليّ"، من المرجّح أن يكون المستودع قد احتوى على مولّدات كهربائيّة ثانويّة تعمل على الديزل إضافة إلى بعض الفيول المخزّن. وذكر التقرير أنّ ذلك القسم الذي أمكن وصفه بالسقيفة، لم يكن الوحيد الذي تعرّض للضرر، مشيراً إلى أنّه جزء لا يتجزّأ من مبنى "مركز تجميع أجهزة الطرد المركزيّ".

لاحقاً، وزّعت وكالة "إرنا" للأنباء مقالاً تحذّر فيه من أنّه "إذا كانت هناك إشارات إلى عبور دول معادية الخطوطَ الحمراء لإيران بأيّ شكل من الأشكال، وخصوصاً الكيان الصهيوني والولايات المتّحدة، فيجب إعادة النظر في استراتيجيّة إيران لمواجهة الوضع الجديد بشكل أساسيّ".

في هذه الأثناء، حصلت شبكة "بي بي سي فارس" على بيان لمجموعة عرّفت عن نفسها بأنّها "فهود الوطن" تتبنّى فيه الهجوم، مضيفة أنّها استهدفت منشأة "فوق الأرض" كي لا يكون بالإمكان التستّر على العمليّة. لكنّ هذه المجموعة أرسلت بيانها إلى صحافيّين افترضت أنّهم لا يزالون يعملون في الشبكة الإعلاميّة نفسها، بينما كان عدد منهم قد غادرها منذ سنوات. وأعلنت المجموعة عن عدد من الهجمات التي نفّذتها سابقاً وقد "أخفتها" الحكومة.

"الألعاب الأولمبيّة"

يتمحور السؤال الأساسيّ حول ما إذا كانت هذه الحوادث عرضيّة أم مفتعلة. بالنظر إلى العداء بين طهران من جهة وتل أبيب وواشنطن من جهة ثانية، غالباً ما تكون هذه الأحداث محطّ جذب للتحليلات التي تفترض وجود عمليّات تخريب قصديّة. وفي ما يخصّ منشأة نطنز تحديداً، يصبح هذا الاحتمال أعلى بما أنّها تعرّضت لهجوم سيبيرانيّ سنة 2009.