الخميس - 26 تشرين الثاني 2020
بيروت 20 °

إعلان

"في إيطاليا أخذوا أسلحة الصيد وأتلفوها كي لا تموت الحيوانات"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#

المصدر: "النهار"
هالة حمصي
هالة حمصي
"في إيطاليا أخذوا أسلحة الصيد وأتلفوها كي لا تموت الحيوانات"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#
"في إيطاليا أخذوا أسلحة الصيد وأتلفوها كي لا تموت الحيوانات"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#
A+ A-

يتناقل مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي صورة تظهر شاحنة وهي تفرغ حمولة كبيرة من الاسلحة. وقد ارفقت بمزاعم انه "في إيطاليا أخذوا أسلحة الصيد من يد الإنسان وأتلفوها كي لا تموت الحيوانات". غير ان هذه المزاعم خاطئة. الصورة التُقِطت في سيدني بأوستراليا، وتظهر "شاحنة تفرغ أسلحة نارية محظورة بغية تدميرها، وذلك في إطار خطة الحكومة الأوسترالية لإعادة شرائها"، وفقا لشرح وكالة "رويترز"، ناشرة الصورة عام 1997. FactCheck#

النّهار" دقّقت من أجلكم 

الوقائع: كمية كبيرة من الأسلحة تكدست على ظهر شاحنة، فيما كانت تفرغها. منذ أيام عدّة، تكثف تناقل صورة على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما في الفيسبوك (هنا، هنا، هنا...)، تويتر (هنا، هنا، هنا...)، وايضا عبر الواتساب. وقد أرفقت بالمزاعم الآتية (من دون تدخل): "في ايطاليا أخذوا اسلحة الصيد من يد الإنسان وأتلفوها كي لا تموت الحيوانات !! متى نجمع نحن الأسلحة من الحيوانات ونتلفها كي لا يموت الإنسان". 

التدقيق: 

-اولا، يظهر البحث ان الصورة سبق ان انتشرت بالمزاعم ذاتها عام 2019 (مثل هنا، هنا، هنا...). 

-بحثاً عن الصورة عكسيا، بواسطة غوغل، تقود الخيوط إلى وكالة "رويترز" صاحبة الصورة، والتي تنشرها في موقعها المخصص لأرشيف الصور (هنا)، مرفقة بالشرح الآتي: شاحنة تفرغ أسلحة نارية محظورة في ساحة لجمع الخردة المعدنية في سيدني، أوستراليا، في 29 تموز 1997، على ان يتم وضعها في آلة للتقطيع واتلافها.

وقد تم تسليم هذه الأسلحة خلال الشهر الماضي، بموجب خطة الحكومة الأوسترالية لاعادة شرائها. وقد تم جمع ما مجموعه 470.000 بندقية على المستوى الوطني، حيث حصل أصحابها على 243 مليون دولار أوسترالي (180 مليون دولار أميركي) كتعويض. ونفذت هذه الخطة اثر وضع قوانين للأسلحة أكثر صرامة بعد مذبحة بورت آرثر Port Arthur (تسمانيا) في نيسان 1996، والتي قتل فيها 35 شخصًا عندما أطلق مسلح النار عشوائيا. المصوّر ديفيد غراي، David Gray.


الصورة عينها تنشرها مواقع اخبارية إخبارية أجنبية عدة (مثل هنا، هنا، هنا، هنا، هنا...)، مرفقة بالشرح عينه الذي أوردته وكالة "رويترز"، ناشرة الصورة، عنها. 

-في 1 آب 1997، أصدرت الحكومة الأوسترالية "قانون الأسلحة النارية والأسلحة المحظورة لعام 1997"- Firearms and Prohibited Weapons Act 1997 (هنا نصه). ويتضمن "حظرا اتحاديا على استيراد جميع الأسلحة شبه الأوتوماتيكية وذاتية التحميل العالية القدرة... وجميع أجزائها، ومنع الولايات والاقاليم من بيعها وإعادة بيعها ونقلها وامتلاكها وتصنيعها واستخدامها، إلا في ظروف استثنائية (تتعلق بأغراض عسكرية أو إنفاذ القانون والفئات المهنية، اعتمادًا على فئة السلاح الناري)".

بموجب هذا القانون، سلّم الأوستراليون، بين 1 تشرين اﻷول 1996 و30 أيلول 1997، "نحو 640 ألف سلاح ناري محظور على الصعيد الوطني". و"موّل الكومنولث مخططا لإعادة شراء الاسلحة من خلال زيادة، لمرة واحدة، بنسبة 0.2 في المائة على ضريبة الرعاية الطبية لجمع نحو 500 مليون دولار"، وفقا لتقرير مكتب التدقيق الوطني الأوسترالي (1997). و"بلغت تكلفة التعويض لمالكي هذه الأسلحة نحو 304 ملايين دولار". 

النتيجة: الصورة لا علاقة لها بإيطاليا، ولا بـ"أسلحة صيد أخذوها من يد الإنسان وأتلفوها كي لا تموت الحيوانات"، وفقا للمزاعم. الصورة التقطت في سيدني، أوستراليا في 29 تموز 1997. وتظهر "شاحنة تفرغ أسلحة نارية محظورة في ساحة لجمع الخردة، على ان يتم وضعها في آلة للتقطيع واتلافها"، وذلك في إطار "خطة الحكومة الأوسترالية لإعادة شرائها"، وفقا لشرح وكالة "رويترز"، ناشرة الصورة. 

 [email protected]


الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم